غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 63 من 196 العلامة الرابعة قبول دخول أل:

العلامة الرابعة قبول دخول أل:

العلامة الرابعة قبول دخول أل:
من علامات الاسم قبوله دخول (أل) عليه، ولها ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون الاسم نكرة فإذا دخلت عليه أصبح بدخولها عليه معرفة، وهذا شامل لجميع النكرات التي تدخل عليها (أل).
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {{هُوَا لَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}}. [يونس 22.].
الشاهد (البر) و (البحر).

ومنه قول امرئ القيس:

أَلاَ عِمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطَّلّلُ الْبَالِيوَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخالِي

الشاهد فيه: "الطلل" وهو المكان الخاص الذي عهد الشاعر حبيبته "سلمى" تخطر فيه قبل أن تذهب هي وأهلها ويتفرقوا منه منذ زمن بعيد، حيث دخلت عليه (أل) وهو نكرة فعرفته. ولو حذفت منه ,, أل= لصح إطلاقه على أي طلل من الأطلال المهجورة.
الحالة الثانية: أن تكون (أل) زائدة ملازمة لبعض الأعلام التي قارنت وضعها، مثل: (السموءل)، والأسماء الموصولة، كالذي. [ورجح بعض النحويين أن (أل) في الذي أصلية وليست زائدة.].
الحالة الثالثة: أن تكون (أل) موصولة، وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين، مثل قوله تعالى: {{إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ}}. [الحديد: 18.] أي إن الذين تصدقوا واللائي تصدقن.
ف(أل) في هذه الحالات كلها من علامات الاسم، وهو ما عناه الناظم بقوله: (وأل بلا قيد).

وقوله بلا قيد يرد على من أورد دخول (أل) الموصولة على الفعل المضارع في مثل قول الفرزدق:

ماَ أَنْتَ بِالْحَكَمِ التّرْضَى حُكُومَتُهُوَلا الأَصِيلِ وَلا ذِي الرَّأْيِ وَالْجَدَل

الشاهد فيه قوله: (الترضى) أي الذي ترضى= قالوا: مادامت أل الموصولة دخلت على الفعل المضارع، فيجب استثناؤها من علامات الاسم، لأن علامة الشيء يجب أن تختص به ولا يشترك معه فيها سواه، فرد الناظم على هذا الإيراد بأنه غير صحيح فأل في كل حالاتها خاصة بالاسم، ودخولها على الفعل المضارع قليل لا عبرة به، وقد نص ابن مالك على ذلك في (باب الموصول) فقال: (وكونها بمعرب الأفعال قل)، وأطلق في باب الكلام وما يتألف منه (أل) فقال: (بالجر والتنوين والندا وأل...).فالناظمُ تابع له في نفي هذا القيد.