غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 21 من 196 دهشة وحسد !

دهشة وحسد !

دهشة وحسد !
وفي مساء اليوم الثاني تحلقنا-كعادتنا-أمام مدرسنا الشيخ ناصر خلوفة، وأخذ يضرب لنا الأمثلة في النحو، وكان ضحوي يجلس في آخر الطلاب منتظرا إعراب الأمثلة التي يغلط في إعرابها غالب الطلاب، فلم يمر بي-في تلك الليلة-مثال منها إلا أعربته إعرابا صحيحا في الغالب، فاغتاض من ذلك، وكان ينظر إلي مدهوشا متعجبا... !
وبعد انتهاء الدرس سألني: كيف استطعت إعراب الأمثلة اليوم، وكنت البارحة لا تفهم شيئا؟ فقلت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ! وحرصت ألا أخبر أحدًا بذلك المعلم المبارك، إلى أن مضى وقت طويل تمكنت فيه بحمد الله من جل ما كنت أتمناه من بلوغ المأرب في هذا العلم. [وفي حياتي عبر أخرى ونعم لله لا أحصيها، أسأل الله أن يهيئ لي كتابتها].