غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 187 من 196 المسألة الرابعة: الإشارة إلى المكان:

المسألة الرابعة: الإشارة إلى المكان:

المسألة الرابعة: الإشارة إلى المكان:
يشار إلى المكان القريب، بلفظ: (هنا) وبزيادة هاء التنبيه، فيقال:(هاهنا)، ومن أمثلته قوله تعالى: {{إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}}. [المائدة: 24. وإعرابه: (إنا) إنَّ المد غمة في الضمير (نا) حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر، والضمير المتصل بها في محل نصب اسمها، (هاهنا) الهاء للتنبيه، وهنا اسم إشارة في محل نصب ظرف مكان، متعلق بقاعدون، (قاعدون) خبر إنَّ.].
ويقال فيها: (هَنَّا) بفتح الهاء وتشديد النون المفتوحة بعدها ألف و(هِنَّا) بكسر الهاء.
وتزاد الكاف واللام فيها للبعيد، كما مضى في غيرها من أسماء الإشارة، ومن أمثلته قوله تعالى: {{هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ}}. [يونس: 30. وإعرابه: (هنالك) هنا اسم إشارة في محل نصب على الظرفية متعلق بتبلو، واللام للبعد والكاف للخطاب (تبلو) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل (كل) فاعل تبلو، وكل مضاف و (نفس) مضاف إليه (ما) اسم موصول بمعنى الذي في محل نصب مفعول به لتبلو (أسلفت) أسلف فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هي يعود إلى نفس، والتاء علامة التأنيث، والجملة لا محل لها صلة الموصول، والعائد إلى الموصول محذوف تقديره أسلفته، مفعول لأسلف.].
ومما يشار به إلى المكان البعيد: (ثَمَّ) بفتح الثاء والميم، ومن أمثلتها قوله تعالى: {{وَأزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ}}. [الشعراء: 64. وإعرابه: الواو عاطفة (أزلفنا) فعل وفاعل (ثم) اسم إشارة في محل نصب على الظرفية متعلقة بأزلفنا (الآخرين) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم.].

وقد جمع ابن مالك في الخلاصة ما يشار به إلى المكان قريبا أم بعيدا بقوله:

وَبِهُنَا أَوْ هَاهُنَا أَشِرْ إِلَىدَانِي الْمَكَانِ وَبِهِ الْكَافَ صِلاَ
فِي الْبُعْدِ أَوْ بثَمَّ فُهْ أَوْ هَنَّاأَوْ بِهُنَالِكَ انْطِقَنْ أَوْ هِنَّا