غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 186 من 196 المسألة الثالثة: مراتب أسماء الإشارة قربا وبعدا.

المسألة الثالثة: مراتب أسماء الإشارة قربا وبعدا.

المسألة الثالثة: مراتب أسماء الإشارة قربا وبعدا.
للمشار إليه ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون قريبا.
وفي هذه الحالة يشار إليه باسم الإشارة مجردا من الكاف واللام، فيقال: ذا، وتا، وذان، وتان، وأولاء، ولا يقال: ذاك ولاذ لك، ولاتاك ولا تلك، ولاذانك ولاتانك، ولا أولئك.
ومن أمثلة الإشارة إلى القريب، قوله تعالى: {{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ}}. [لقمان: 11. وإعرابه: (هذا) اسم إشارة للقريب في محل رفع مبتدأ (خلق) خبر المبتدأ، وهو مضاف و (الله) مضاف إليه.].
وقوله تعالى: {{هَؤُلاَءِ بَنَاتِي}}. [هود: 78. وإعرابه: (هؤلاء) اسم إشارة أريد به القريب، مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ (بناتي) بنات خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، بنات مضاف، وياء النفس في محل جر مضاف إليه.].
الحالة الثانية: أن يكون المشار إليه متوسط البعد.
وفي هذه الحالة تزاد الكاف فقط، في اسم الإشارة للدلالة على أنه ليس بقريب ولا بعيد، وهذه الكاف حرف لا محل لها من الإعراب، ولكنها تتصرف تصرف الأسماء في الدلالة على المفرد مذكرا أو مؤنثا وعلى المثنى والجمع مذكرا أو مؤنثا.
فتقول: ذاكَ وذاكِ وذا كما وذا كم وذا كنَّ، وتقول: تاكّ وتاكِ وتاكُما وتاكُم وتاكُنَّ، وتقول: أولئكَ وألئكِ وأولئكُما وأولئكُم وأولئكُنَّ.
الحالة الثالثة: أن يكون المشار إليه بعيدا.
وفي هذه الحالة تزاد الكاف واللام معا للدلالة على البعد، ومن أمثلته، قوله تعالى: {{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ }}. [المائدة: 54. وإعرابه: (ذلك) اسم إشارة في محل رفع مبتدأ واللام والكاف دالان على البعد، وتدل الكاف على خطاب المفرد المذكر‎‎ (فضل) خبر المبتدأ، وهو مضاف و (الله) مضاف إليه.].
ولم يذكر ابن مالك في الخلاصة إلا رتبتين فقط: إحداهما للقريب، ويدل عليه تجرد اسم الإشارة من الكاف، وثانيتهما للبعيد، ويدل عليه زيادة الكاف مع اللام أو بدونها، وقال في ذلك:

....................... وَلَدَى الْبُعْدِ انْطِقَا
بِالْكَافِ حَرْفًا دُونَ لاَمٍ أَوْ مَعَهْ.....................