غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 185 من 196 المسألة الثانية: ألفاظ اسم الإشارة ومدلولاتها.

المسألة الثانية: ألفاظ اسم الإشارة ومدلولاتها.

المسألة الثانية: ألفاظ اسم الإشارة ومدلولاتها.
لا يخلو المشار إليه، وهو مدلول اسم الإشارة من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون مفردا.
الحالة الثانية: أن يكون مثنى.
الحالة الثالثة: أن يكون جمعا.
وهو في الحالات الثلاث إما أن يكون مذكرا، وإما أن يكون مؤنثا.
فالمفرد المذكر يشار إليه بلفظ واحد، وهو: (ذا).
وإليه أشار ابن مالك في الخلاصة، بقوله: (بذا لمفرد مذكر أشر).
ومن أمثلته: قوله تعالى: {{ذَلِكَ الْكِتَابُ}}. [البقرة: 2. وإعرابه: (ذلك) ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف للخطاب (الكتاب) خبر المبتدأ.].
والمثنى المذكر يشار إليه في حالة الرفع بلفظ: (ذان).
ومن أمثلته قوله تعالى: {{فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ}}. [القصص: 32. وإعرابه: الفاء فاء الفصيحة (ذانك) اسم إشارة مبتدأ (برهانان) خبر المبتدأ (ذان).].

ويشار إليه في حالتي النصب والجر بلفظ (ذين) تقول: علِّم ذين الغلامين. [وإعرابه: علم فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت، ذين اسم إشارة في محل نصب مفعول به، الغلامين بدل من ذين.].
وتقول: سلم على ذين. [وإعرابه: سلم فعل أمر وفاعله ضمير مستتر وجوبا، تقديره: أنت، على حرف جر، ذين اسم إشارة في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلقان بسلم.].
والمفردة المؤنثة يشار إليها بواحد من خمسة ألفاظ: [وأوصلها العلماء إلى عشرة ألفاظ، لأن (ذه) تأتي ساكنة، ومكسورة باختلاس، وبإشباع، ومثلها (ته).].
الأول: (ذي). تقول: ذي عائشة. [وإعرابه: ذي مبتدأ مبني على السكون في محل رفع، عائشة خبر المبتدأ.].
وقد أشار الناظم إلى ما يشار به إلى المفرد المذكر والمثنى المذكر، والمفرد المؤنث، بقوله: (كذا وذان ذي) ولم يذكر غيرها.
الثاني: (تي). مثل: تي عبلة.
الثالث: (ذِهْ). بالهاء الساكنة، تقول: ذه بقرة.
وإعرابه كسابقه، ويجوز كسر الهاء، وتكون مبنية على الكسر.
الرابع: (تِهْ). بسكون الهاء، تقول: ته غابة، وإعرابه كسابقه أيضا. ويجوز كسر الهاء، فيبنى على الكسر.
الخامس: (تا). تقول: تا فاطمة. [وإعرابه: تا اسم إشارة للمؤنثة مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع، فاطمة خبر المبتدأ.].

والمثنى المؤنث، يشار إليه في حالة الرفع: ب(تان).
تقول: هاتان المرأتان صالحتان. [وإعرابه: هاتان اسم إشارة في محل رفع مبتدأ المرأتان بدل من اسم الإشارة، صالحتان خبر المبتدأ.].
ويشار إليه في حالتي النصب والجر بلفظ: (هاتين).
تقول في حالة النصب: أكرم: هاتين المرأتين. [وإعرابه: أكرم فعل أمر وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت، هاتين اسم إشارة في محل نصب مفعول به لأكرم (المرأتين) بدل من اسم الإشارة منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.].
وفي حالة الجر كقوله تعالى: {{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ}}. [القصص: 27. وإعرابه: (إني) إن حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر، ياء النفس في محل نصب اسمها (أريد) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنا (أن) حرف مصدر ي ونصب (أنكحك) أنكح فعل مضارع منصوب بأن، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنا، وضمير المخاطب في محل نصب مفعول أو ل (إحدى) مفعول ثان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، لأنه اسم مقصور، وهو مضاف و (ابنتي) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة، لأنه مثنى وهو مضاف، وياء النفس المتصل به في محل جر مضاف إليه (هاتين) اسم إشارة في محل جر صفة ل(ابنتي).].
وقد جمع ابن مالك أسماء الإشارة السابقة كلها في قوله:

بِذَا لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ أَشِرْبذِي وَتِهْ تِي تَا علَى الأُنْثَى اقْتَصِرْ
وَذَانِ تَانِ لِلْمُثَنَّى الْمُرْتَفِعْوَفِي سِوَاهُ ذَيْن تَيْنِ اذْكرْ تُطعْ

والجمع-مذكرا أو مؤنثا-يشار إليه بلفظ: (أولاءِ) ويجوز قصره. فيقال: (أولىَ).
ومن أمثلة الأول، قوله تعالى: {{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ}}. [البقرة: 5. وإعرابه: (أولئك) أولاء اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له من الإعراب (على) حرف جر (هدى) مجرور بعلى، وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر لأنه اسم مقصور، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، تقديره: كائنون (من ربهم) من حرف جر، رب مجرور بمن والجار والمجرور متعلقان بهدى، ورب مضاف، وضمير الغائبين في محل جر بالإضافة.].
وإلى ما يشار به إلى الجمع ممدودا ومقصورا أشار ابن مالك في الخلاصة، فقال: (وَبِأُلَى أَشِرْ لِجَمْعٍ مُطْلَقَا.... وَالْمَدُّ أَوْلَى...).