المسألة الخامسة: تقسيم العَلَم من حيث الوضع.
المسألة الخامسة: تقسيم العَلَم من حيث الوضع.
ينقسم العلم من حيث وضعُه قسمين:
القسم الأول: المرتجل.
وهو ما وضع أصلا علما على مسماه، ولم يستعمل في سواه، مثل: إبراهيم وعمر، ومريم، ومكة.
القسم الثاني: المنقول.
وهو ما وضع لشيء غير العلمية، ثم نقل لاستعماله علما، ويشمل ذلك الأنواع الآتية:
النوع الأول: ما نقل عن مصدر.
مثل: فَرَح وكَرَم ونَصْر وفَتْح، أعلام رجال، وتَسْلِيم وابتسام وإيمان، أعلام نساء.
النوع الثاني: ما نقل عن وصف.
و هو يشمل مانقل عن اسم فاعل، مثل: سالم وقاسم ومسلم ومرشد ومستكفِي، أ علام رجال.
وفاضلة وراشدة ومؤمنة ومُبْهِجَة، ومؤنسة، أعلام نساء.
أو عن اسم مفعول، مثل: مقبول ومشكور ومُكَرَّم، ومختار ومُجتَبَى، أعلام رجال.
ومأمونة ومستورة، أعلام نساء.
أو عن صيغة مبالغة، مثل: سلاَّم وعلاَّم وهدام، أعلام رجال.
أوعن صفة مشبهة، مثل: كريم ورحيم وسعيد، أعلام رجال.
وجميلة وسليمة وبديعة، أعلام نساء.
أو عن اسم تفضيل، مثل: أحمد وأجمل وألطف وأسعد، أعلام رجال.
وفُضْلَى وحُسْنَى وسُعْدَى، أعلام نساء.
هذه الأعلام المنقولة كلها مفردة، وتعرب إعراب المفرد، كما سبق في باب إعراب المفرد وجمع التكسير.
النوع الثالث: ما نقل عن جملة اسمية، أو فعلية.
مثال ما نقل عن جملة اسمية: مصطفى عالمٌ، علما على شخص معين. [وإعرابه: جاء مصطفى عالمٌ، جاء فعل ماض، ومصطفى عالم فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها الحكاية.].
ومثال ما نقل عن جملة فعلية: سما قطبٌ، [أصلهما فعل وفاعل.] علما على شخص معين، تقول جاهد سما قطبٌ. وتقول: أحببت سما قطبٌ ورحبت بسما قطبٌ. [و إعرابه: جاهد فعل ماض، وسما قطبٌ، فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها حركة الحكاية. وكذا تقدر الفتحة في رأيت: سما قطبٌ، ومررت بسما قطبٌ.].
النوع الرابع: ما نقل عن أسماء الأجناس.
مثل: أسد ونمر وغزال، أعلام أشخاص.
وقد أشار ابن مالك في الخلاصة إلى هذا التقسيم ومثل له بقوله:
[أشار بالشطر الأول إلى المنقول، ومثل بفضل لما نقل من مصدر، ويقاس عليه ما نقل من وصف، ومثل بأسد لما نقل من أسماء الأجناس، و أشار بالشطر الثاني إلى المرتجل، وهو الذي وضع-أصلا-علما لشخص معين، ومثل له بمثالين: الأول علم على امرأة وهو سعاد والثاني علم على رجل، وهو أددٌ.].