غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 165 من 196 المبحث الثالث: معنى المعرفة وعلامتها و أنواعها.

المبحث الثالث: معنى المعرفة وعلامتها و أنواعها.

المبحث الثالث: معنى المعرفة وعلامتها و أنواعها.
1-والمعرفة في اللغة خلاف النكرة، وفي الاصطلاح: الاسم الموضوع للاستعمال في واحد بعينه.
مثل: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم، وفاطمة ومريم، ومكة و أُحُد...
2-وعلامة المعرفة المقربة لها إلى الفهم أن لا تقبل (أل) مطلقا، كما سبق قريبا، مثل: عمر، أو تقبلها ولا تفيدها تعريفا، مثل: عباس، وشيء.
وإلى هذا المعنى أشار الناظم بقوله: (وَغَيْرُهُ مَعْرِفَةٌ).
3-وأنواع المعرفة ستة.
وإليها أشار الناظم بقوله:

................وكلهاتحصر في ستة أنواع لها

وقد سردها في الأبيات الثلاثة الأخيرة على الترتيب الآتي:
1-الضمير. 2-العلم. 3-اسم الإشارة. 4-الاسم الموصول.
5-المحلى بأل. 6-المضاف إلى واحد من الخمسة المذكورة.
وهو ترتيب مقصود، يراد به تقديم الأعرف فالأعرف، فأعرفها الضمير ثم العلم..إلخ
وإطلاق النحويين على الضمير بأنه أعرف المعارف، يقصدون به المعارف التي تطلق على المخلوقين، فلا يدخل في ذلك اسم الله تعالى، لأنه هو أعرف المعارف على الإطلاق.

وقد اختصر الناظم هذا الباب اختصارا شديدا، حيث اقتصر على تقسيمات عامة لأنواع المعرفة الستة التي يعد كل نوع منها بابا من أبواب النحو، ولو لم تشرح شرحا يمكن الطالب من معرفتها بأوسع مما ذكر لم يخرج منها بالفائدة التي خرج بها من بعض الأبواب السابقة والتي سيخرج بها كذلك من بعض الأبواب اللاحقة. لذا سأخص كل نوع منها بشيء من التفصيل.