المبحث الأول: أيهما الأصل النكرة أم المعرفة؟
المبحث الأول: أيهما الأصل النكرة أم المعرفة؟
جمهور علماء النحو على أن النكرة هي الأصل، وأن المعرفة فرع عنها، وعللوا ذلك بأمرين:
الأمر الأول: اندراج كل معرفة تحتها من غير عكس. [فزيد من الرجال يدخل تحت النكرة (رجل) ولا يدخل كل رجل تحت كلمة زيد مثلا.].
الأمر الثاني: أن النكرة لا تحتاج في دلالتها على مسماها إلى قرينة، بخلاف المعرفة، فإنها لا تعرف إلا بقرينة، [فكلمة: امرأة – مثلا - نكرة ولا تحتاج في دلالتها على مسماها إلى قرينة أخرى غير الاسم نفسه، بخلاف كلمة: فاطمة-مثلا-فإنها لا تدل على مسماها إلا بعد إطلاق الاسم على امرأة معينة صار الاسم علما عليها.] وزعْمُ العكسِ مرجوحٌ.
ولعل في تقديم الناظم النكرة على المعرفة في البيت الأول،مراعاة لهذا الأصل.