المبحث الثاني: علامات إعراب الأفعال الخمسة.
المبحث الثاني: علامات إعراب الأفعال الخمسة.
هذا الباب علامات الإعراب فيه كلها فرعية، تنوب فيه الحروف عن
الحركات، وحذف الحروف عن النصب والجزم، ولا تنوب فيه حركات عن حركات، كما هو الحال في بابي جمع المؤنث السالم والاسم الذي لا ينصرف.
ففي حالة الرفع ينوب في الأفعال الخمسة ثبوت النون عن الضمة.
وقد أشار الناظم إلى ذلك بقول: (والرفع بالنون لأفعال تكون كيفعلان..)
أمثلة لرفع الأفعال الخمسة بثبوت النون:
مثال ما اتصل به ألف الإثنين الغائبين، قوله تعالى: {{وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}}. [الرحمن: 6. وإعرابه: الواو عاطفة (النجم) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة (والشجر) الواو عاطفة الشجر معطوف على النجم مرفوع مثله (يسجدان) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، وألف الاثنين فاعل، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ].
ومثال ما اتصل به ألف الاثنين المخاطبين، قوله تعالى: {{قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}}. [يوسف: 41. وإعرابه: (قضي) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الإعراب (الأمر) نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة (الذي) اسم موصول صفة للأمر مبني على السكون في محل رفع تابع لموصوفه (فيه) جار ومجرور متعلق بقوله (تستفتيان) وهذا فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون نيابة عن الضمة لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل، وجملة الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول.].
ومثال ما اتصل به واو الجماعة الغائبين، قوله تعالى: {{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ}}. [النور: 41. وإعرابه: الواو عاطفة (الله) مبتدأ (عليم) خبر المبتدأ (بما) الباء حرف جر، وما اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بعليم (يفعلون) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والألف فاعل، وجملة الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب].
ومثال ما اتصل به واو الجماعة للمخاطبين: {{بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ}}. [النمل: 36. وإعرابه: (بل) من حروف العطف وتفيد الإضراب (أنتم) مبتدأ (بهديتكم) الباء حرف جر هدية مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف وضمير الجمع مضاف إليه والجار والمجرور متعلق ب(تفرحون) وهذا فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ.].
ومثال الفعل المضارع الذي اتصلت به ياء المخاطبة: {{قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}}. [هود: 73. وإعرابه: (قالوا) فعل وفاعل والهمزة للاستفهام الإنكاري (تعجبين) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون وياء المخاطبة فاعل (مِنْ أَمْرِ) جار ومجرور متعلقان ب(تعجبين) وأمر مضاف ولفظ الجلالة (الله) مضاف إليه مجرور، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب مقول القول.].
وفي حالة نصب الأفعال الخمسة أو جزمها ينوب حذف النون فيها عن الفتحة.
ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى: {{وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}}. [البقرة: 184. وإعرابه: الواو عاطفة و (أن) حرف مصدري و نصب (تصوموا) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف نون الرفع، وواو الجماعة فاعل، و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ، تقديره: صومكم، (خير) خبر المبتدأ مرفوع (لكم) جار ومجرور متعلقان ب(خير).].
وقوله تعالى: {{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}}. [التحريم: 4. وإعرابه: (إن) حرف شرط وجزم (تتوبا) فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم وعلامة جزمه حذف نون الرفع والألف فاعل (إلى الله) جار ومجرور متعلقان ب(تتوبا) فقد) الفاء واقعة في جواب الشرط، وقد حرف تحقيق، (صغت) صغى فعل ماض والتاء للتأنيث (قلوب) فاعل، وهو مضاف وضمير الثنية مضاف إليه، والجملة في محل جزم جواب الشرط.].
قوله تعالى: {{فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}}. [التحريم: 10. وإعرابه: الفاء عاطفة(لم) حرف نفي وجزم وقلب-تقلب معنى المضارع من الحال أو الاستقبال إلى معنى الماضي-(يغنيا) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف نون الرفع وضمير الاثنين فاعل (عنهما) جار ومجرور متعلقان ب(يغنيا) ومثله (من الله) (شيئا) مفعول به ل(يغنيا) منصوب. ].
وقوله تعالى: {{لا تقتلوه}}. [القصص: 9. وإعرابه: (لا) حرف نهي وجزم (تقتلوه) فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه حذف النون وواو الجماعة فاعل، وضمير الغائب مفعول به مبني على الضم في محل نصب.].
وقوله تعالى: {{إِنَّهُمْ إِنْ َيْظَهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ}}. [الكهف: 20. وإعرابه: (إن) حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر (هم) ضمير مبني على السكون في محل نصب اسم إنَّ (إن) حرف شرط وجزم (يظهروا) فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم وعلامة جزمه حذف نون الرفع وضمير الجماعة فاعل (عليكم) جار ومجرور متعلق ب(يظهروا) (يرجموكم) فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف نون الرفع وضمير الجماعة (الواو) فاعل، وضمير المخاطب (كم) مفعول به، وجملتا الشرط والجواب في محل رفع خبر (إن).].
وإلى كون حذف النون علامة لِنَصْبِ وَجَزْمِ الأفعالِ الخمسة، أشار الناظم بقوله:
=(والنصب والجزم بحذف النون ==كلتقنعا لترضيا بالدون)
أي كقولك: (لِتقنعا). [وإعرابه: اللام لام الأمر وهي من جوازم الفعل المضارع، تقنعا فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف نون الرفع وضمير الاثنين فاعل، (لِتَرضيا) اللام لام العلة، وتسمى لام كي وترضيا فعل مضارع منصوب بأن المصدرية المضمرة بعد اللام أي لأن وعلامة نصبه حذف حرف نون الرفع وضمير الاثنين فاعل و (أَن) مع ما دخلت علية في تأول مصدر مجرور بلام العلة، تقديره لرضائكم (بالدون) جار ومجرور متعلقان ب(تقنعا) والدون معناه اليسير، ويريد الناظم بالدون القليل من رزق الله المادي والزهد في الدنيا، أما أمور الآخرة وفعل الطاعات لله تعالى فهذا لا ينبغي أن يقنع منه المسلم بالقليل، بل ينبغي الإكثار منه ومنافسة الصالحين فيه.].
وبهذا ينتهي شرح الباب الثامن من (الدرة) وهو باب الأفعالالخمسة، ويليه شرح الباب التاسع، وهو: (باب قسمة الأفعال).