غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 124 من 196 المبحث الأول: ضابط جمع المذكر السالم.

المبحث الأول: ضابط جمع المذكر السالم.

المبحث الأول: ضابط جمع المذكر السالم.
و هو: ما دل على أكثر من اثنين، مع سلامة مفرده من التكسير، والتركيب، وأن يكون له مفرد من لفظه، وأن يكون علما لمذكر عاقل،
أو صفة له.
وقد أشار الناظم إلى بعض هذه القيود المذكورة لفظا أو تمثيلا.
فقوله: (جمع تذكير سلم) شمل ثلاثة قيود، وهي صريحة لفظا:
القيد الأول: الدلالة على أكثر من اثنين، وأشار إليه بقوله: (جَمْعَ).
القيد الثاني: أن يكون مذكرا، وأشار إليه بقوله: (تَذْكِيرٍ). فلا يجمع الاسم الذي تلحقه تاء التأنيث هذا الجمع، وإن كان المسمى به مذكرا، مثل طلحة، ولاما هو علم على مؤنث، مثل زينب.
القيد الثالث: أن يسلم مفرده من التكسير، وأشار إليه بقوله: (سَلِم)، فإذا تغيرت حركات مفرده عند جمعه صار ملحقا بجمع المذكر السالم، مثل: بنون، جمع: ابن وغيره مما سنوضحه قريبا.
القيد الرابع: أن يكون له مفرد من لفظه، ودل على هذا القيد جعل الناظم لفظ (أولو)-في التمثيل-ملحقا بهذا الباب وليس منه، لأنه لا واحد له من لفظه.
القيد الخامس: أن يكون علما أو صفة لعاقل، فلا يجمع جمع مذكر سالما ما ليس بعلم ولا صفة، مثل رجل، ولا ما هو علم على غير العاقل، مثل (لاحق) اسم لفرس ودل على هذا القيد من كلام الناظم أمران:
الأول: أنه مثل لما يجمع جمع مذكر سالم بقوله: (المتقون) جمع المتقي وهو صفة.
الأمر الثاني: أنه مثل لما يلحق بجمع المذكر السالم بقوله: (من الأهلينا) ومفرده أهل، وهو اسم نكرة جامد ليس بعلم ولا صفة.
القيد السادس: أن يكون سالما من التركيب المزجي، فلو سمي شخص ب(معد يكرب) لم يجز جمعه جمع مذكر سالما، ومن التركيب الإسنادي، مثل (برق نحره) إذا سمي به رجل، ولم يشر الناظم إلى هذا القيد.