غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 121 من 196 المبحث الثاني: علامات إعراب المثنى.

المبحث الثاني: علامات إعراب المثنى.

المبحث الثاني: علامات إعراب المثنى.
أما علامات الإعراب الفرعية التي يعرب بها المثنى وما ألحق به فهي:
1-الألف في حالة الرفع نيابة عن الضمة.
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {{وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ}}. [يوسف: 36] ف(فتيان) فاعل لدخل، مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى.
ومثله قوله تعالى: {{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}}. [الرحمن: 46] وقوله تعالى: {{فِيهِمَا عَيْنَانِ}}. [الرحمن: 50].
ف(جنتان) في المثال السابق مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة، لأنه مثنى. والجار والمجرور قبله خبر مقدم. ومثله قوله: {{فيهما عينان}}.
وقوله تعالى: {{فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ}}. [الرحمن: 52.] ف(زوجان) مبتدأ مؤخر، مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة، لأنه مثنى، والجار والمجرور (فيهما) خبر مقدم.
وقوله تعالى: {{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ}}. [النساء: 7] ف(الوالدان) فاعل (ترك) مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى.
وقوله تعالى: {{فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ}}. [البقرة: 282] ف(رجل) مبتدأ و (امرأتان) معطوف على المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة، لأنه مثنى، وخبر المبتدأ محذوف، أي فرجل وامرأتان يقومان مقامهما.
وإلى هذه العلامة الفرعية أشار الناظم رحمه الله بقوله: (والرفع في كل مثنى بالألف).
2-الياء في حالة النصب نيابة عن الفتحة.
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {{وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ}}. [البقرة: 128. وإعرابه: (اجعل) فعل طلب وضمير المتكلمين (نا) مفعول به أول مبني على السكون في محل نصب، و (مسلمين) مفعول ثان منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة، لأنه مثنى.] وقوله تعالى:
{{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ}}. [البقرة: 282.] ف(شهيدين) مفعول به لاستشهدوا، منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة، لأنه مثنى.
وقوله تعالى: {{وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ}}. [القصص: 23] ف(امرأتين) مفعول به لوجد [وجد-هنا-بمعنى: لقي، فينصب مفعولا واحدا فقط.] منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة، لأنه مثنى.
وقوله تعالى: {{يا صاحبيْ السِّجْنِ}}. [يوسف: 39] ف(صاحبي) منادى وهو مضاف منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى، وهو مضاف-ولذا حذفت منه النون-والسجن مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
3-الياء في حالة الجر نيابة عن الكسرة.
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ}}. [النساء] ف(الأنثيين) مجرور بإضافة (حظ) إليه، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة، لأنه مثنى.
وقوله تعالى: {{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}}. [الرحمن: 17] (رب)خبر مبتدأ محذوف، أي هو، ورب مضاف و(المشرقين) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة، لأنه مثنى. ومثله (ورب المغربين).
وقوله تعالى: {{وَمِنْهُم مَّن يَّمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ}}. [النور: 45. وإعرابه: الواو عاطفة على ما قبلها (منهم) جار ومجرور خبر مقدم (من) اسم موصول مبتدأ مؤخر (يمشي) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على حرف العلة منع من ظهورها الثقل، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الموصول (من) (على) حرف جر، و (رجلين) مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى.].
ويظهر من الأمثلة السابقة أن المثنى يعرب بعلامات الإعراب الفرعية مطلقا أي المذكر منه والمؤنث والنكرة والمعرفة..
وإلى هذه العلامة الفرعية وهي (الياء) التي تنوب في المثنى عن الفتحة في حالة النصب، وعن الكسرة في حالة الجر أشار الناظم بقوله: (والنَّصْبُ وَالْجَرُّ بِيَاءٍ).