العلة السادسة: العجمة.
العلة السادسة: العجمة.
العلة السادسة التي تمنع الاسم من الصرف مع العلمية، هي العجمة، بأن يكون الاسم العلم أعجميا زائدا على ثلاثة أحرف.
ويشمل ذلك أسماء جميع الأنبياء، ما عدا أربعة، وهم (محمد وصالح وشعيب وهود) عليهم الصلاة والسلام، فهؤلاء لا تمنع أسماؤهم من الصرف، لأنها عربية، وأُلْحِقَ بها أسماء ثلاثة منهم، وهي نوح ولوط وشيث مع أنها أسماء عجمية، لخفتها لكونها على ثلاثة أحرف.
ويجمع هذه السبعة كلمة: (صن شمله) فالصاد لصالح، والنون لنوح، والشين لشيث، واللام للوط، والميم لمحمد، والهاء لهود، عليهم الصلاة والسلام.
وقد جمعها بعضهم نظما فقال:
ومن أمثلة الأسماء الأعجمية الممنوعة من الصرف قوله تعالى:{{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ}}. [البقرة: 127] إبراهيم فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة، ولم يلحقه التنوين-وهو أحد نوعي الصرف -لأنه ممنوع منه، للعلمية والعجمة.
ومثاله قوله تعالى: {{وَمَن يَّرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}}. [البقرة: 130]. ف(إبراهيم) مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة.
ومثله (إسماعيل وإسحاق ويعقوب) وقد اجتمع الأربعةُ في قوله تعالى: {{وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ}}. [آل عمران: 84. ف(إبراهيم) مجرور بالباء وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه ممنوع من الصرف، وقد عطف عليه الثلاثة، وكلها مجرورة وعلامة جرها الفتحة نيابة عن الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة.].
فهذه ست علل فرعية كل علة منها إذا اجتمعت مع العلمية، منعت الاسم من الصرف، وهي الثلاث التي سبقت الصفة في قوله: (وعدل زاد وزن وَصِفَهْ) والثلاث التي تلتها في قوله: (رَكِّبْ وَأَنّثْ عُجْمَةٌ) وإليها أشار بقوله: (ثم افعل بها كاللاحقهْ) أي إن الثلاث العلل التي سبقت الصفة في نظمه، والثلاث العلل التي لحقتها تمنع الاسم من الصرف مع العلمية، وإليها أشار بقوله: (فتجعل الست مع المعرفة).