غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 106 من 196 العلة الرابعة: زيادة الألف والنون.

العلة الرابعة: زيادة الألف والنون.

العلة الرابعة: زيادة الألف والنون.
وضابط زيادتهما أن يكون قبلهما أكثر من حرفين، مثل: عُثمان وعِمران.
ومن أمثلته في القرآن الكريم قول تعالى: {{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ}}. [آخر سورة التحريم]. عمران مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون.

وتقول: جاد عثمانُ بماله في سبيل الله. واعتدى البغاة على عثمانَ رضي الله عنه. [فعثمان في المثال الأول فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وفي المثال الثاني مفعول به منصوب، وعلامة نصبة الفتحة، ولم يلحقه التنوين فيهما، وفي المثال الثالث مجرور بعلى، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه اسم لا ينصرف للعَلَمية وزيادة الألف والنون. ومثله: عمران وعدنان وكُحْلان.وكحلان اسم لحصن في اليمن.] وأكرم الله عثمانَ بالشهادة في سبيله.
ومن شواهده قول زهير بن أبي سُلْمَى في معلقته:

أَلا أَبلِغِ الأَحلافَ عَنِّي رِسَالَةًوَذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مَقْسَمِ

ذبيان أبو إحدى قبائل قيس، منع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون، وهو معطوف على المفعول به، وهو الأحلاف، المعطوف على المنصوب منصوب.
ويظهر من الأمثلة السابقة أن الاسم العلم الذي فيه زيادة الألف والنون لا يشترط فيه فتح أوله، بل يجوز أن يكون مفتوحا، نحو عَدنان، ومضموما، نحو عُثمان، ومكسورا نحو عمران، بخلاف ما يمنع من الصرف للوصفية وزيادة الألف والنون فإن فاءه لابد أن تكون مفتوحة نحو سَكران، وسيأتي قريبا.
فإذا لم يسبق الألفَ والنونَ أكثرُ من حرفين فليستا بمزيد تين، ولا يمنع الاسم العلم معهما من الصرف، مثال ذلك: زَمَان-بفتح الزاي وتخفيف الميم- [احترزت بذلك من (زِمَّان) بكسر الزاي وتشديد الميم علم على رجل، والمادة من (زمم)، فإن الألف والنون فيه زائدتان ولذا يمنع من الصرف، كما في اللسان.]. إذا سميت به رجلا، فإن الألف والنون ليستا زائدتين، ولذلك لا يمنع من الصرف.