المسألة الرابعة: إخراج الممنوع من الصرف من أصالته.
المسألة الرابعة: إخراج الممنوع من الصرف من أصالته.
الأصل في الاسم كونه نكرة، فتعريفه فرع عن تنكيره، وهذه علة معنوية، والأصل في الاسم أن يكون مذكرا فتأنيثه فرع عن تذكيره، وهذه علة لفظية، فإذا اجتمعت هاتان العلتان الفرعيتان في اسم مُنِعَ من الصرف للتعريف (والمراد به هنا العَلَمِيَّةُ) والتأنيث.
مثال ذلك (مريم) وهو علم على امرأة معينة-كأم عيسى عليه السلام-فقد اجتمعت فيها علتان وهما كونها علما وكونها مؤنثة، فَمُنِعَ الاسم من الصرف لوجود هاتين العلتين الفرعيتين فيه، فيرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة بدون تنوين.
فتقول: (قَنَتَتْ مَرْيَمُ لربها) ف(مريم) هنا فاعل، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ولم يلحقه التنوين وهو الصرف لأنه ممنوع منه.
و قال تعالى: {{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ }}. [مريم: 16] ف(مريم)هنا مفعول به ل(اذكر) منصوب وعلامة نصبه فتحة ظاهرة، وهو ممنوع من الصرف (والصرف التنوين والجر بالكسرة).
وقال تعالى: {{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ}}. [مريم: 24.] ف(مريم) هنا مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه اسم ممنوع من الصرف، ويقاس على ذلك بقية العلل وستأتي أمثلتها.