الإيمان هو الأساس

المؤلفات | العقيدة | 70 صفحة
صفحة 15 من 70 المطلب الأول: الإيمان بالغيب يميز الإنسان عن الحيوان:

المطلب الأول: الإيمان بالغيب يميز الإنسان عن الحيوان:

المطلب الأول: الإيمان بالغيب يميز الإنسان عن الحيوان:
سبق أن أساس التسليم المطلق من العبد لربه سبحانه وتعالى، هو الإيمان بالغيب، وهو كل ما أخبر الله به عباده في كتبه، وعلى ألسنة رسله، عليهم الصلاة والسلام، وذلك شامل لما أخبر به تعالى عن نفسه، أو عن ملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وتلك هي أصول الإيمان، وفي حكمها كل التفاصيل الإيمانية الواردة في الكتاب والسنة ـ الثابتة ـ من أخبار الغيب، ما مضى منها وما سيأتي، ولهذا كانت أول صفات المتقين هي الإيمان بالغيب، كما قال تعالى: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}. [البقرة:1-3].
والإيمان بالغيب يميز الإنسان عن الحيوان الذي لا يشعر إلا بالمحسوسات المادية، من طعام وشراب ونحوهما، ولهذا كان الكافر من البشر أضل في ميزان الله من الحيوان، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ}. [الأعراف: 179].
ومن الإيمان بالغيب الإيمان بأن الله تعالى هو وحده خالق الكون بسماواته وأرضيه، وما فيهما وما بينهما، وأنه سيدها ومدبرها إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون.