النوع الخامس: أنه تعالى بيَّن ما يترتب على معرفة شمول علمه لكل شيء:
النوع الخامس: أنه تعالى بيَّن ما يترتب على معرفة شمول علمه لكل شيء:
وهو خوف المؤمنين من ربهم العالم بأسرارهم، في حال خلواتهم من المخلوقين، ليقينهم أنهم مهما غابوا عن الخلق، فإنهم لا يغيبون عن الخالق، على عكس حال المنافقين، الذين يستخفون من الناس، ولا يستخفون من الله، قال تعالى عن المؤمنين: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(14)} [الملك.. ]
وقال عن المنافقين: {يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً (108)} [ النساء.]
فالذي لا يخشى ربَّه بالغيب، ولا يطيعه في خلوته، ولا ينزجر عن معصيته، يخشى عليه من أن يكون من هؤلاء الذين يستخفون بمعاصي الله، وترك طاعته من الناس، ويجاهرون ربهم بها، وهم المنافقون، أعاذنا الله منهم ومن صفاتهم.
اللهم أعنا على مجاهدة أنفسنا.. بتذكر إحاطة علمك بكل شيء
لنتعظ به فلا نترك طاعة تأمرنا بها.. ولا معصية تنهانا عنها
في سرنا وعلننا ..إنك على كل شيء قدير
فرغت من آخر مراجعة لهذه الرسالة بتاريخ 28/صفر لسنة 1432ه - 1/فبراير/لعام 2011م
وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا.. محمد وعلى آله وصحبه وسلم.