وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر!
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر!
إن المنظمات الطلابية الإسلامية في دول الغرب هي التي ينبغي أن يعتمد الدعاة عليها ـ بعد الله ـ في وضع برامج الزيارات وتنظيم الأوقات وتحديد مواعيد مع الناس، فإنهم يحاولون أن لا يضيع شئ من وقتك بدون فائدة، وإذا وعدوا وفوا بوعودهم، ولم أذكر أن موعداً من المواعيد التي كانت تحدد لي عن طريقهم فات، إلا مرة واحدة حصل لي عذر فتأخرت أنا عن الموعد واعتذرت.
أما هنا في لندن فقد أحسست بضياع أوقاتي، واليوم كنا على موعد مع الأخ الصومالي في مسجد شرق لندن محمد شيخ عثمان عقال، ليصحبنا لزيارة بعض الطلاب المسلمين الذين لم نكن نعرف مكانهم، ولكن الأخ الصومالي انتظرنا حسب الموعد فلم نصل، فتركنا وذهب وعندما جئنا لم نجده، وكان سبب التأخير أن أخانا خالداً تأخر عن وقت موعده في الصباح ساعتين، وأخرنا في المركز كذلك، وفات موعدنا مع الأخ الصومالي وكلما حصل لي مثل هذا الأمر تذكرت نشاط الطلاب وانضباطهم، وتذكرت ما يقول الشاعر:
وكثير من الإخوة الدعاة، أو أفراد الجالية عندهم كرم ومحبة للمساعدة، ولكن درجة الانضباط أقل عندهم من أعضاء المنظمات الطلابية الإسلامية، ولقد لمس ذلك معي غيري في رحلاتي وممن لمس ذلك فضيلة الشيخ عمر بن محمد فلاتة، وليسأله من شاء ليجد الحقيقة.. [لقد توفي رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته].. والله المستعان.