رحلات المملكة المتحدة وآيرلندا - نسخة مفصلة

الرحلات | نسخ أرشيفية | 252 صفحة
صفحة 85 من 252 وهذه نبذة من المعلومات عن هذا المركز:

وهذه نبذة من المعلومات عن هذا المركز:

وهذه نبذة من المعلومات عن هذا المركز:
أنشئ المركز في منطقة تارسي سنة 1979م، وهذه المنطقة دلت القرائن أنها كانت مقرا لجالية إسلامية قديمة، يرجع تاريخها إلى طلائع الأفغان الذين قدموا إلى بريطانيا، منذ أكثر من قرنين من الزمان، وسكنوا في هذه الناحية، فتركوا بها آثاراً ظاهرة: منها الأسماء العديدة التي أعطيت لشوارعها، كشارع خيبر، وشارع خراسان، وشارع المسجد وغيرها، ولا زالت هذه الشوارع تحتفظ بأسمائها إلى الآن. [قلت: وهذا يدل أنه كان يوجد في هذه المنطقة مسجد سمي الشارع به، ولعل هذا ـ إذا ثبت ـ يكون أقدم مسجد في بريطانيا].
قلت: نعم، قد تركوا آثاراً تدل على أنهم كانوا هنا، ولكن أين أبناؤهم الذين خلفوهم ولا بد أن يكونوا قد خلفوا ذرية وانقرضوا بذوبانهم في المجتمع البريطاني وأصبحوا غير معروفين، لا بالأسماء ولا بالدين وقد حدث للأفغان في أستراليا ما حدث لهم هنا في بريطانيا، كما ذكرت ذلك في الرحلة المتعلقة باستراليا، ولا زالت أسماء أبنائهم في استراليا تدل عليهم، لأنهم كانوا هناك في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
وهذا نذير مبين للمسلمين في بريطانيا وغيرها من بلدان الكفر بأنهم إذا لم يحافظوا على أولادهم ويربوهم التربية الإسلامية التي تقيهم الذوبان في مجتمع الكفر، فإنهم سيخلفون آثارا تحكى للناس أنهم كانوا موجودين في هذه البلدان، ولعل المسلمين يجتهدون في الاحتفاظ بما يبذل من قبل الدعاة إلى الله لتربية النشء الجديد على الإسلام، ويأخذون عبرة بمن سبقهم في هذه المنطقة وغيرها.
وكان عدد المسلمين عندما فكر مسؤول المركز في إنشائه يزيد عن أربعمائة عائلة مسلمة.
وكان الأخ خالد قد استأجر مبنى صغيراً لتعليم الأولاد وإقامة الصلاة، ثم يسر الله شراء مبنى المركز الرئيسي الحالي في سنة 1977م، وبدأ النشاط فيه، وهو يضم مكتبة وفصولا دراسية وقاعة للمحاضرات ونشاط رعاية الشباب، ومركز للخدمات الاجتماعية.
كما يسر الله شراء مبنى آخر مجاور للأول، وتبرع بعض المحسنين بمبلغ من المال لترتيب المبنى وترميمه وإصلاحه، ليناسب النشاط المطلوب.