رحلات المملكة المتحدة وآيرلندا - نسخة مفصلة

الرحلات | نسخ أرشيفية | 252 صفحة
صفحة 48 من 252 المسلمون في بريطانيا:

المسلمون في بريطانيا:

المسلمون في بريطانيا:
قام قسيس يدعى "جان بول" قبل قرن من الزمان باستطلاع عن المسلمين الموجودين في إنجلترا آنذاك، وجاءت نتيجة بحثه في فصل ضمنه كتابا باسم "الدراسات عن المحمدية" باللغة الإنجليزية، ذكر فيه أن أكبر تجمع للمسلمين ـ ولا يتجاوز خمسين شخصا ونيفا ـ يوجد في مدينة "ليفربول" حيث قام إنجليزي من أبناء البلاد، ويسمى:"ويليام جوليم" بنشر الإسلام، بعد أن تشرف باعتناقه في عاصمة الدولة العثمانية، ومنذ أن عاد إلى بلاده جد في التبشير بالدين الجديد، إلى أن كسب أنصارا يجتمعون في بيت من البيوت أطلق عليه اسم المسجد، وقد زاره القسيس بنفسه، واطلع على النشرات التي كان السيد جوليم يقوم بطبعها ونشرها، كما ذكر أن المشاغبين من أولاد الحي كسروا نوافذ المسجد.
انتقل القسيس بعد ذلك إلى سرد عدد المسلمين في مدن أخرى، مثل مانشستر، ولندن، ووركنج، حيث لا يربو مجموع المسلمين في جميع هذه المدن على مائتين وأربعة عشر شخصاً، ثم أردف قائلا:"قد يبقى للإسلام في بريطانيا وجود هزيل لعدة سنوات أخرى، إلا أنه من الممكن أن يفاجأ بحتفه بعد ذلك". [الدراسات المحمدية (292:2) لجان: جي بول ص 404. قلت: لقد خيب الله تخرصه الذي بناه على قلة المسلمين وحرب أهل البلد لدينهم والمسلمون في بريطانيا أكثر من مليون حسب التقديرات هذه الأيام (هذا كان سنة1987م)].
هذا ما قدره القسيس "بول" قبل قرن تقريبا، ولو قدرت له الحياة لرأى الآن بأم عينيه ما بلغ إليه عدد المسلمين، وهم ما بين مليون ومليون ونصف نسمة، بينما لا يقل عدد المساجد والمصليات عن ستمائة مسجد في طول البلاد عرضها، وقد يكون أقدمها هو مسجد "ووكنج" الذي شيد بأموال أميرة "بوهبا" الهندية: السيدة شاه جهان بيجوم في هذا القرن.
ويعود الفضل لوجود هذا العدد الكبير من المسلمين ـ بعد الله ـ إلى هجرتهم من بلاد العرب وشبه القارة الهندية الباكستانية، لسبب أو لآخر.
وقد يكون من المناسب الكلام على الجالية حسب انتماءاتها الجنسية، تفهما للوضع وإيضاحاً للمشاكل التي تعانيها كل جنسية، مع ذكر بعض الجمعيات الشهيرة.