إيثار الخداع!
إيثار الخداع!
وبعد قليل اصطحبنا العامل الذي تسلمنا من القائد بالعدد إلى إحدى الغرف التي وصفها بأنها خير غرف الفندق، وأنه آثرنا بها لأنا مشايخ علم كما قال: وكان لباسنا يوحي بذلك، فأنا سعودي ألبس الثوب والغترة، ولبست العقال لأول مرة في حياتي حفاظاً على غترتي لشدة الهواء، وزميلي سوداني وله عمة كالبرج وأكمام كالخرج، والعلم عند الله! وعندما رأينا الغرفة الطويلة العريضة ذات الأسرة الأربعة قلنا للرجل: إنا نريد غرفة بسريرين فقال: لا يهم إننا نحسبها لكم بسريرين، إي والله لقد وصلت الفريسة إلى الفم ولا يمكن لجائع إفلات فريسته، ثم تركنا وذهب!