رحلات المملكة المتحدة وآيرلندا - نسخة مفصلة

الرحلات | نسخ أرشيفية | 252 صفحة
صفحة 145 من 252 بشاشة وترحيب حارين!

بشاشة وترحيب حارين!

بشاشة وترحيب حارين!
ذهبنا إلى فندق يسمى: فندق ألباني (ALBANY HOTEL) وعندما وقفنا أمام موظفي الفندق في قاعة الاستقبال.
وقف أمامنا رجل ضخم الجثة طويل القامة، وبيده اليسرى كأس كبيرة من الخمر يتصاعد زبدها وهو يرشف منها، ويمد إلينا يده اليمنى ليصافحنا، وعيناه محمرتان وهو يضحك بأعلى صوته ويتكلم بسرعة، وعندما لم نمد له أيدينا ولم نضحك معه لكز كتف الأخ عبد الخالق واكتفى بذلك ولم يصل إليَّ!
وأهل الغرب لا يتكلمون كثيراً إلا مع أصدقائهم الخواص، ولكن الفرصة تسنح لهم عندما يسكرون، فيتحدثون مع كل من يلقونه، ويخرجون كل ما في نفوسهم بدون حرج، وغير السكارى يغتنمون الفرصة أيضا فيضحكون ويثرثرون مع السكارى.
الأحد: 13/1/1408 هـ.
كانت أجرة الغرفة في الفندق مرتفعة جداً، ولكنا عزمنا على البقاء فيه لنرتاح بدلاً من التنقل لالتماس فنادق أخرى مناسبة.
وحاولنا الاتصال بالأخ محمد صالح الحريري في الليل، فلم نجده وأعطينا أهلَه رقم هاتف الفندق ورقم الغرفة، ليتصل بنا فلم يتصل لأنه جاء متأخراً فيما يبدو.
وفي الصباح اتصلنا به أيضا فلم نجده، فأخذنا حقائبنا وذهبنا نلتمس فندقاً مناسباً، واستأجرنا في فندق آخر ويسمى: (KELVIN PARK LORNE HOTEL) واتصلنا منه بالأخ الذي جاءنا مشكوراً وعلمنا أن ابنته الصغيرة في المستشفى ـ شفاها الله ـ.
والأخ محمد صالح الحريري من مكة المكرمة، مبتعث من جامعة الملك عبد العزيز بجدة كلية علوم البحار لدراسة الماجستير والدكتوراه.
ولد سنة 1375هـ.
وهو في بريطانيا من عام 1403هـ.