زيارة الجالية الصومالية:
زيارة الجالية الصومالية:
ثم زرنا مقر الجالية الصومالية في مدينة شيفيلد، والتقينا بعض أعضاء الجمعية المسؤولة عن الجالية، وذكروا أن الجالية الصومالية نزحت بعد الحرب العالمية الأولى، سنة ـ 1914م ـ وعددهم في مدينة شيفيلد خمسمائة نفس تقريباً.
وبدأ تأسيس النشاط الإسلامي في الستينات لرعاية الجالية، ولم يكن النشاط قوياً، وما كان يوجد تخطيط، لأن الغالبية عمال، جاءوا من أجل الحصول على لقمة العيش، وكانوا في الأصل يظنون عدم البقاء في بريطانيا، ولكنهم استقروا بعد ذلك لسوء الحال في بلادهم، وواجهتهم مشكلات، ففكروا في إيجاد رابطة ليحافظوا بها على أنفسهم وذريتهم.
وفي سنة 1985م وافقت الحكومة على إعطائهم المبنى الذي يزاولون نشاطهم الآن فيه ـ وهو الذي اجتمعنا بهم فيه ـ فبدأ العمل يتوسع، واعترفت الحكومة بمؤسستهم وصلتهم بالحكومة المركزية مباشرة.
وأنشأت الجالية صندوقاً لمساعدة المحتاجين في الأصل، ثم تطورت حتى أصبحت منظمة. ولديهم اجتماعات تلقى فيها دروس إسلامية بمساعدة بعضهم بعضاً.
وقد نصحناهم بأن يستعينوا ببعض أعضاء المركز الإسلامي، ليلقوا بعض الدروس في الجالية، وألقيتُ كلمة توجيهية.
وقد ألح الحاضرون على تبليغ الجهات المسؤولة عن الدعوة الإسلامية في البلدان الإسلامية، أن تمد لهم يد العون ببعث دعاة يعلمونهم، وكتب إسلامية، ومساعدة مادية تمكنهم من مواصلة عملهم.
وأخبرني الإخوة أن الجالية شارفت على الذوبان في المجتمع الإنجليزي، لو لا أن قيض الله لهم امرأة صالحة أيقظتهم من سباتهم، وصرخت فيهم أن يعودوا إلى دينهم ويحفظوا كيانهم، وبدءوا في الاجتماعات وجمع التبرعات، ونظموا أنفسهم وقد تحسن الآن وضعهم نسبياً.
والمرأة تسمى فاطمة ديريا (FATIMA.DEREIA) وهي متزوجة وعندها أولاد، وهي التي أعطتنا هذه المعلومات وإنها تتحدث وهي تكاد تحترق على الحالة التي وصلت إليها الجالية الصومالية.