وهكذا كان فندق لندن!
وهكذا كان فندق لندن!
نعم سافرنا من الجزيرة العربية التي كانت الفنادق فيها قليلة تلك الأيام، ولكنها مع قلتها كانت نظيفة، وكنت أظن أن أسوأ فندق في الغرب سيكون أفضل من فنادقنا في نظافته المادية، لما وقر في أذهاننا من الحضارة المادية الراقية في الغرب، ولكن فندق لندن صَدَقَنا الحديث، وقال لنا بلسان حاله: صححوا تصوركم! فـ"ما كل بيضاء شحمة ولا سوداء تمرة!".
هكذا سميته فندق لندن، أما اسمه الحقيقي فقد أنسانيه كرهُه الشديد عندي ـ أي كره الفندق ـ لسوء مناظره وخبث روائحه وكثرة أوساخه، وكثرة المرضى من نزلائه، هل تصدق أن فندقاً هذه أوصافه يوجد في لندن عاصمة المملكة المتحدة؟! إي وربي صَدِّق فالكاتب كان من نزلائه، وله قصة يرويها هنا ليحذر نزلاء لندن الجدد من العرب، وخاصة من يصر على ارتداء زيه العربي هناك.