رحلات الولايات المتحدة الأمريكية - نسخة مفصلة

الرحلات | نسخ أرشيفية | 332 صفحة
صفحة 97 من 332 يُطبَّق النظام بدون خصام.

يُطبَّق النظام بدون خصام.

يُطبَّق النظام بدون خصام.
نقلنا حقائبنا إلى الفندق الجديد، وتركناه لنذهب إلى إدارة المرور لنأخذ تصريحاً بالقيادة في مدينة شيكاغو، وفي الطريق إلى مسجد البلاليين الذي كنا نريد أن نلتقي فيه الأخ صلاح الدين الذي يتولى قيادة السيارة بدلاً من أخينا الطبيب، وقبل أن نصل إلى المسجد حصلت مخالفة مرورية غير مقصودة من قائدنا، فقد كانت الإشارة خضراء وهو بعيد عنها، فأسرع ليسبق الإشارة الحمراء، ولكنها سبقته هي، فناداه ضابط المرور عن طريق مكبر الصوت فوقف.
ونزل القائد والضابط ولم يدر بينهما حوار كما يدور بين ضابط المرور والسائقين في بلدان الشرق، بل يسأل الضابط السائق تعترف بأنك أخطأت؟ فإن اعترف فعليه أن يدفع الغرامة الجزائية، وإن قال له: لا ،لم يكلمه وإنما يعطيه قسيمة فيها نوع المخالفة وموعد المحاكمة، ويذهب كل منهما في سبيله، وإذا جاء يوم المحاكمة حضر السائق والمحامي، وفي الغالب يكون محامي جمعية أو شركة ينتمي إليها السائق، وحضر محامي إدارة المرور مع السائق والضابط وهناك يبت في الأمر في صالح أحدهما وينتهي الأمر.
وأنا عندما أذكر مثل هذه الحادثة أريد من ورائها التنبيه على احترام الإنسان لأخيه الإنسان، ولا سيما إذا كانا مسلمين.
فإن جندي المرور في بعض بلدان الشرق يشتم السائق ويهدده، وسرعان ما يرافقه إذا خالف ليسلمه إلى المسؤولين في المرور للتحقيق والتوقيف أو السجن، وما الداعي لهذا، وفي الإمكان أن يسجل المخالفة مع رقم السيارة ورقم الرخصة، والاستمارة وعندما تجدد الرخصة أو في أي وقت يحدد الجزاء المناسب ماليا كان أو سحب رخصة القيادة إذا كان الأمر يستدعي ذلك، وإذا تكررت من سائق مّا المخالفة، جوزي بما يستحق من سجن أو غرامة أو سحب رخصة قيادة.
وليس في هذا الأمر صعوبة وقد وجدت أجهزة الخازن الكاشف [كمبيوتر] الذي يمكن من جمع المعلومات عن كل شخص وإظهارها في وقتها المناسب دون تحيز. [أصبح هذا الأمر مطبقاً اليوم في بعض بلدان الشرق].
أخذ قائدنا البطاقة ومضينا إلى المسجد وهناك تسلم الأخ صلاح الدين الشاب المرح السيارة وذهبنا إلى إدارة المرور للاستفسار عن إمكان حملنا ترخيصاً بالقيادة على ضوء رخصتنا المحلية.