انقلاب ومصالحة.
انقلاب ومصالحة.
ولقد نزعت الغطاء الذي كان على سريري والوسادة، ورميتهما بعيداً، لعدم قدرتي على النوم عليهما، وأخذت بعض ثيابي ففرشتها وبعضها الأخر جعلتها بدل الوسادة، ونمت متقززا، كأن تحت جنبي شوك السعدان، وقلت لزميلي ما رأيك لو صعد إلينا بهذه السلالم الموجودة بجانب الفندق أحد السكارى أو طائفة منهم؟ فقال: سنعمل جهدنا إن شاء الله فلا تخف وأغلقنا الشباك الذي يخشى دخول أحد منه.
وبسط زميلي عمامته السودانية الطويلة على فراشه ووسادته ونام عليها دون أن ينزع فراشاً أو وسادة، تحدياً لفندق روزفلت، وكنت أظن أن حظه أحسن حالاً من حظي، فربما كان فراشه نظيفاً وكذلك أكياس وسائده، ولكنه فضل المصالحة وفضلت الثورة والانقلاب.