أسف وتسلية.
أسف وتسلية.
وقفنا الفراش عند باب حجرتنا التي تطل نافذتها على الشارع، وأخذ يدفع الباب الخشبي القوي فانفتح ودخلنا الغرفة، وأخذنا ننظر في أرجائها نظرة نفور واشمئزاز، وأحس ذلك أخونا محمد نور الذي أبدى أسفه لنا، وذكر قصة الاختيار وسببه، فطمأناه بأن الأمر سهل وأن فندق لندن قد سبق فندق "روزفلت"، ويمكننا أن ننتقل منه غدا بإذن الله وهذا فندق تاريخي يحمل اسم زعيم كبير..!
ثم قلت له بعد ذلك: إن إبليس هو قدوة هؤلاء القوم، فقد وصف العصيان وثماره السيئة بأوصاف مغرية فقال لآدم: {هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى} [سورة طه، الآية: 120]. وإضافة إلى ذلك فإن زعماء الكفر لا يمكن أن يأتينا منهم خير، فأراد الله أن يثبت ذلك حتى في أسمائهم لئلا نركن إليهم أي ركون، كانت نكات لطيفة.
ودخلنا بيت الخلاء فإذا بابه لا يغلق، وإنما يرد فقط فظننت أنه يحتاج إلى دفع كما دفع الفراش باب الغرفة، فدفعته قليلا خشية إزعاج الأخوين الزميل والصديق، وإذا هو مثل مرحاض فندق لندن، ولكن زميلي اكتشف شيئا آخر فيه ظهر أنه فاق مرحاض فندق لندن في السوء..!