الآلة والبطالة..!
الآلة والبطالة..!
ثم صعدنا إلى الطابق الأول في الفندق فوقفنا في قاعة صغيرة نسبياً، لنرى القطار ـ أو المترو ـ واقفاً، فخرج الركاب منه ودخلنا نحن، وعندما أخذنا مقاعدنا نظرنا إلى مقدمة هذا المركب الذي يذهب ويجيء على جسر معلق في الهواء، بين الفندق والعمارة التجارية التي نريد الذهاب إليها، نظرنا لنرى القائد فلم نرى أحداً، وعندما سألنا عن ذلك ـ وكنا نظنه يختفي في مكان ما منه قال الأخ عبد الغفور: إنه يسير ذهاباً وإياباً بنفسه عن طريق الكهرباء، ويتقابل هو وزميله في منتصف الطريق دائماً، هذا ذاهب وهذا عائد.
قلنا في نفوسنا، نركب مع الناس، وهذا المركب قد جرب، وقد أمنه الناس على أنفسهم مدة طويلة، فما يُظن به أنه يخرج عن طريقه، أو يتجاوز موقفه وذكرنا اسم الله الذي سخره لنا وسخر عقول بعض خلقه كذلك.