دفاع المنتصر..!
دفاع المنتصر..!
في صباح هذا اليوم تجولنا في بعض أسواق المدينة ـ وفي طريقنا إلى بعض الأسواق الضخمة التي يوجد فيها كل الأغراض المطلوبة، كل صنف من البضاعة يوجد في طابق منها تناولنا طعام الغداء في أحد الفنادق الفخمة، [فندق حياة ريجنسي]. وهنا حصلت قصة طريفة، لا زلت كلما تذكرتها أضحك من أجلها: كنت لابساً لباسي العربي، وكان الناس يكثرون الالتفات نحوي لغرابة اللباس هناك، ولكن التفاتهم ـ في الغالب ـ يكون خلسة و مسارقة، وسمعت من الأخ عبد الغفور أن الالتفات إلى شخص ما، يعتبر غير لائق عند الأمريكيين، فإذا صوب أحد نظره إليك والتفت أنت نحوه، فإنه يشعر بالخجل ويعتبر التفاتك إليه نوعاً من الاحتجاج والعقاب.
ولقد أخذت هذا السلاح، فكنت إذا رأيت من يلتفت إلي التفت نحوه فيصرف نظره بسرعة، وكأنه لم يكن ينظر إلي، وفي هذه المرة كنا على طاولة الطعام فمر شيخ عجوز من عمال المطعم، فنظر إلي ونظرت أنا إليه، ومن شدة محاولته إخفاء التفاته صرف نظره بسرعة وهو يمشي فتعرقلت رجله بأحد المقاعد، فوقع على الأرض، ثم تجلد فوثب قائماً وأخذ يسعى بعيداً عنا، فأخبرت الأخوين، زميلي الدكتور بيلو والأخ عبد الغفور فأخذا يشاركاني الضحك.