رحلات الولايات المتحدة الأمريكية - نسخة مفصلة

الرحلات | نسخ أرشيفية | 332 صفحة
صفحة 52 من 332 بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه:

بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه:

بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه:
ويعمل في المزرعة أحد المزارعين الأمريكيين على طريقة المزارعة الإسلامية بنسبة معينة من الغلة، وكانت عندئذٍ مزروعة بالذرة، وفي باب المزرعة رأينا اللافتة التي كتب عليها اسم الاتحاد قد كسر عمودها الذي نصبت عليه، فسألنا الأخ محموداً عن السبب؟ فأفاد أن بعض النصارى المتعصبين من الجيران يضايقونهم بعض المضايقات، وأنهم قدموا شكوى في المحكمة أبدوا فيها تضررهم من شراء الاتحاد لهذه الحديقة، بحجة أنهم لم يشتروها لمجرد إقامة شعائر دينية، وإنما للتجارة، قال الأخ محمود: وقد كسبنا الجولة الأولى في المحكمة وسنكسب الثانية إن شاء الله، والحق دائماً دامغ للباطل يقهر العقول قهراً على الإقرار به والحكم به، ولو في داخل النفس إذا كان صاحبها متبعا لهواه.
وتحدث الأخ محمود عن بعض المشاريع التي ينوون إقامتها على هذه الأرض، فذكر أنهم سيبنون عليها مسجدا كبيرا وقاعة محاضرات ومدرسة تكون نواة لكلية إسلامية [كلية شريعة] تجمع المدرسة بين الدراسات الإسلامية والمواد المطلوبة في مدارس الولايات المتحدة الأمريكية حتى يتمكن الطالب من حمل مؤهل للجامعات الأمريكية.
كما ذكر أن جميع المكاتب الإدارية للاتحاد سيضمها مجمع واحد، وستبنى بها مكتبة تضم الكتب الإسلامية باللغات المختلفة، كما ستبنى منازل لأسر المتفرغين للعمل، ومنازل لأسر الضيوف من أعضاء الاتحاد وغيرهم.
وذكر الأخ محمود مشاريع غيرها كثيرة، وأرانا مخططها الهندسي، وإنها في الحقيقة لآمال إسلامية طموحة، تستوجب الشكر لهؤلاء الفتية الذين أقاموا ولا يزالون يقيمون مشاريع إسلامية بجهودهم الخاصة واشتراكاتهم التي يقتطعونها من أرزاقهم من أجل الدعوة إلى الله،[وقد نفذوا أكثر تلك المشاريع كما شاهدنا ذلك في زيارتنا الأخيرة لهم في آخر عام 1405هـ. كما سأتحدث عنها في الجزء الثاني من رحلة أمريكا]. وتقتضي أن يبذل أغنياء الأمة الإسلامية من حكومات وشعوب الإعانة المادية لهؤلاء الذين رأينا نفعهم في كل مكان حللنا به.