صوتك مسموع وحركتك منظورة وأنت في منزلك..!
صوتك مسموع وحركتك منظورة وأنت في منزلك..!
وعند خروجنا من منزل الأخ أحمد أطلعنا على سر غلاء أجرة منزله فقال: إن الساكنين هنا يتمتعون بالهدوء والحراسة الكاملة وأرانا صفة الحراسة.
الحارس يقعد في مكان خاص خارج العمارة داخل سورها وأمامه تلفزيون، وهو يرى على الشاشة كل سكان العمارة في داخل شققهم. كيف؟ ركبت مُصَوِّرات[كاميرات] في كل شقة، وهي تنقل الصورة إلى الحارس باستمرار والحارس مسلح، إذا ارتاب في شقة من الشقق عمل ما يجب عليه، فقلت للأخ أحمد: معنى هذا أنه يكشفكم في كل وقت، وأنتم عندكم عوائل فكيف تعملون؟
فأجاب: إن في استطاعة صاحب كل شقة أن يغطي الكاميرا التي في شقته، فلا يستطيع الحارس أن يرى شيئاً في الشقة.
واستطرد الأخ أحمد في موضوع الراتب فقال: إن السفير النيجيري عرض عليّ وظيفة في هيئة الأمم المتحدة براتب يكفيني ويزيد، ويكون إيجار البيت والهاتف ومحروقات السيارة والتأمين الصحي وتذاكر السفر إلى البلاد، كل ذلك على حسابهم، وزارني في البيت وألح عليّ كثيراً ولكني رفضت، لأني لا أريد أن أترك مجالاً فضلته منذ بدأت أطلب العلم، وهو مجال الدعوة إلى الله. أوصلنا الأخ أحمد إلى الفندق، على أن يعود إلينا صباح يوم الخميس الذي سنسافر فيه إلى إنديانا.
الخميس: 24/7/1398هـ ـ29/6/1978م