كل شيء بالدولار.
كل شيء بالدولار.
وصلنا إلى جانب العمارة التي يسكنها الأخ أحمد فإذا هو يخرج مفتاحا ويدخله في قفل بجانب الجدار، وهو في سيارته فانفتح باب كبير أمامه يبعد عن موقع السيارة بمقدار عشرة أمتار فسألنا: ما هذا؟ [غالب ما كنت أراه يعتبر غريباً عندي، لأنه لم يكن موجوداً في بلادي، ومنه السلالم المتحركة، وفتح أبواب المواقف بالبطاقات، وكذلك أبواب الفنادق]. فأجاب هذه مظلة السيارات لسكان العمارة يدفع صاحب السيارة أربعين دولاراً ويتسلم مفتاحاً يدخل سيارته ويخرجها متى شاء، حفظا لها من الشمس ومن الثلج أيام الشتاء، وكذلك من السرقة وبعد دخوله ينغلق الباب بنفسه، وهكذا..
دخلنا منزله وصلينا المغرب وتحدثنا معه قليلا وسألناه عن مدى كفاية راتبه له فقال: المنزل أجرته ثلاثمائة دولار، والهاتف والكهرباء تكلف تقريبا مائة دولار، وموقف السيارة يكلف أربعين دولاراً، ومواقفها في الشوارع كما رأيتم، والذي رأيناه أن المواقف في الشوارع كلها بالأجرة فوقوف السيارة ساعة بثلاثة دولارات وقد تزيد وقد تنقص حسب المكان، ولا يجد موقفاً لسيارته بدون أجرة، وهذا قد يفسر جزءا من الرأسمالية الغربية.
كما أن التأمين الصحي له مبلغ والتأمين على السيارة إجباري، هذا عدا الطوارئ والنفقات اليومية والملابس والمحروقات الخاصة بالسيارة والغلاء هناك فاحش جداً.