حوار مفيد في وسائل الدعوة للمسلمين وغيرهم.
حوار مفيد في وسائل الدعوة للمسلمين وغيرهم.
ثم فتح باب الحوار، وكان في الأصل يدور حول سؤال ألقاه الشيخ وهو: ما سبب قلة دخول الأمريكان البيض في الإسلام؟
فذكر بعض الحاضرين أن المحاولة لدعوتهم حاصلة في بعض المناطق في مؤسسات العمل التي يوجد بها مسلمون، وبخاصة شركة نوثرب، وهي شركة طيران حربية كبيرة مشهورة.
وقال بعضهم: إن أمريكا قائمة على نظام الشركات الكبرى، والدخول إلى الأمريكان ينبغي أن يكون عن طريق تلك المؤسسات، وذكر بعضهم أن دخول الأمريكان في الإسلام بحسب الترتيب الآتي:
1- المرأة السوداء. 2- الرجل الأسود.
3- المرأة البيضاء. 4- الرجل الأبيض.
وأن الدعايات ضد الإسلام شديدة في مناهج الإعلام والتعليم والكتب وغيرها، وكل التيارات في أمريكا هي ضد الإسلام، ولا يوجد للمسلمين إلا نصف ساعة في الأسبوع في التلفزيون، وماذا عسى أن تفعل؟ وهي من أثر تبرع بعض المسلمين بدون تخطيط ولا تنظيم.
وقال الدكتور حتحوت: إن الفئات التي ترى أن الإسلام يقدم لها شيئا تستفيد منه تلجأ إلى الإسلام، وبخاصة إذا كانت أصولهم مسلمة، وفي المركز الإسلامي يدخل في الإسلام كل سنة ثلاثون شخصا تقريبا، خمسون في المائة منهم من البيض.
وكان الذين يدخلون في الإسلام من قبل إما كبارا وإما صغارا، والآن يسلم اثنا عشر شابا في السنة من شباب الجامعات، وتوجد عقبات في سبيل إسلامهم أهمها: أننا لم نمارس دعوة المجتمع الأمريكي، لأننا نتحدث مع المسلمين، ولقاءاتنا داخلية بيننا، أما المجتمع الأمريكي فإننا لم نختلط به، فلا بد من الحديث مع المجتمع والدخول معه في همومه ومشكلاته، كما يدخل في همومنا ومشكلاتنا، والمجتمع الأمريكي يهمه أن أقنعه أن هذا الدين سيخرجه من ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور السلطان إلى عدل الإسلام.
والأهم من هذا هو أن الدعاة الذين يأتون من خارج أمريكا ألفوا أن يُستَمع لهم، ولم يألفوا أن يستمعوا إلى غيرهم، ونحن نعتبر هذه خطوة طيبة منكم أن تطلبوا منا التحدث إليكم لتسمعوا منا.
وقال الشيخ: أتصور أن حجم الدعوة يجب أن يبهر المجتمع الأمريكي في نواد وإعلام وقوة.
وقال الدكتور مزمل: إن أهم الأسباب في تأخر إسلام الأمريكان هو عدم وجود القدوة الحسنة في المسلمين، والذين يدخلون الإسلام أغلبهم يبحث بنفسه عن الإسلام، فلا بد من التركيز على المسلم ليكون قدوة حسنة.
وقال الدكتور حتحوت: إذا أردنا أن نتخذ وسيلة للدعوة فعلينا أن نمارسها على المستوى المطلوب.
وقال سعادة القنصل: إن الأرض هنا خصبة للدعوة، لأن الأمريكان ليسوا كلهم مسيحيين، ويريد كثير منهم أن يلجأ إلى أي معتقد يخرجه من قلقه ويملأ فراغه الروحي، وكثير منهم يدخلون في عقائد مختلفة.
وقال الأخ تاج الدين شعيب: مشكلة الدعوة هي المال. والتلفاز عند الأمريكان شبيه بالخمرة.
وقال بعض الإخوة: إن عند الأمريكان فراغا دينيا ناشئا عن رفضهم لما لا يتفق مع عقولهم، لذلك تجد الكنائس تحاول جذب الشباب إليها بوسائل هي ضد تعاليم المسيحية تماما، كالرقص والغناء.