اتجه إلى ربه بين المتجهين إلى الشيطان.
اتجه إلى ربه بين المتجهين إلى الشيطان.
كان الأخ محمد على وضوء، ولم يكن صلى الظهر. أما نحن فلم نكن متوضئين ويمكننا الجمع بين صلاتي الظهر والعصر إذا رجعنا إلى الفندق، فوقف على العشب بين الأشجار متجها إلى القبلة ذاكرا ربه بأداء الصلاة، وكان في وسط جمع حاشد من حيوانات البشر العارية على شاطئ البحيرة، وهو واقف بلحيته الكثة واضعا يديه على صدره، يرفعها ويخفضها عند تكبيرات انتقاله من ركن إلى آخر، والناس ينظرون إليه متعجبين من هذا الوقوف وذلك الركوع والسجود والقيام والقعود، متعجبين من فطرة الله التي اجتالتهم عنها الشياطين، فاتجهوا إلى سبلها بدلا من الاتجاه إلى صراط الله الذي اتجه إليه أخونا محمد. رجعنا بعد ذلك إلى الفندق، فصلينا الظهر والعصر وأخذنا قسطا من الراحة.