شهرة طعام المسلم.
شهرة طعام المسلم.
دخلنا المطعم لتناول طعام الغداء، وكانت إحدى موظفات المطعم ترشدنا إذا أردنا أن نتناول طعاماً فيه ما يحرم على المسلم ونحن لا نعرفه، فتقول: لا، دعوا هذا، فسألت أهذه مسلمة؟ فقالوا: لا، ولكنها عرفت الأشياء التي لا يأكلها المسلمون بسبب ترددهم على هذا المطعم كثيراً.
والشيء الجديد الذي رأيته في هذه الرحلة، أن الأمريكان يعرفون الطعام الذي يأكله المسلم والطعام الذي لا يأكله، أقصد الذين لهم صلة بالخدمة، كالمضيفين في الطائرات والخدم في المطاعم والفنادق، وقد كنا في رحلتنا السابقة قبل سبع سنوات نتعب في إفهامهم ذلك، وكانوا يعرفون طعام اليهود (كوشر) وكنا نطلبه، لأنهم لا يأكلون لحم الخنزير ولا الأدهان المشتقة منه ويأكلون المذبوح الحلال.
ولو أن المسلمين ـ وعندهم إمكانات مادية وإعلامية وغير ذلك ـ تمسكوا بإسلامهم عندما يسافرون إلى الغرب، ويركبون الطائرات، وينزلون في الفنادق، ويدخلون المطاعم، أو ينزلون ضيوفاً على الحكومات الغربية، أو يشاركون في الألعاب الرياضية... لو أنهم يشترطون في الطعام الذي يقدم لهم والشراب أن يكون حلالاً، لكان وضوح طعام المسلم عندهم أكثر.