تغدو خماصاً وتروح بطاناً.
تغدو خماصاً وتروح بطاناً.
وتحر ك الشيخ مسرعاً إلى موقف السيارات، لعله يجد الأخ رضوان، فلم يدركه، ثم كر راجعا إليَّ، وفي طريقه رأى خمسة من ذوي اللحى الموفرة، والعمائم المكورة، يدخلون من باب القاعة، في تلك الساعة، فأسرع إليهم مهرولاً، وعلى الله متوكلاً، فقال رافعاً صوته بعد السلام: أيها الإخوة الكرام، فقالوا له: وعليكم السلام ورحمة الله يا عبد الله، فقال لكبيرهم ظناً منه أنه أميرهم: هل تتكلم العربية؟ فقال: سنتكلم بما يسر الله بها وباللغة الإنجليزية، وكان كلامه قد أضحى باللغة العربية الفصحى، فقال له الشيخ حاثاً له على المساعدة والمعونة: أنا من أهل المدينة، ففرحوا به وقالوا: تلك بلد النور والسكينة، ورحبوا به ترحيباً شديداً، وأكدوا له تلبية طلبه تأكيداً، وجاء الشيخ إلى تلميذه المنتظِر وقال له: أبشر فقد جاء الفرج بأمر قد قُدِر، وكان قابضا بيده على مظفّر [الباكستاني الذي جاء به ليترجم بيننا وبين الميجر الحاقد]. الذي لو حاول الإفلات منه لما كان له منه من مفر.! وكان الرجال الخمسة من جماعة التبليغ الباكستانيين، وقلت للشيخ عندما جاء: لقد توكلت على الله حق توكله، كالطير التي تغدو خماصاً وتروح بطاناً.