الواقع أيد أصوات الإنذار..!
الواقع أيد أصوات الإنذار..!
بعد ذلك قلت للإخوة الحاضرين: لقد ارتفعت أصوات المنذرين من العلماء والكتاب من زمن طويل، وعند المسؤولين علم بذلك، وهناك محاولات للحد من الابتعاث في المملكة العربية السعودية إلا لضرورة، ولكن الأمر يحتاج إلى سرعة البت فيه واتخاذ الوسائل اللازمة.
ولقد شاركت في الإنذار قبل عشر سنوات عندما كتبت بحثاً تحت عنوان المسؤولية في الإسلام، [رتب هذا البحث وأعد للطبع في أواخر هذا العام 1399هـ وقد طبع مرتين]. كان محوره الحديث الشريف كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، في مسؤولية الأب عن أبنائه ومسؤولية وزراء التربية والتعليم، وقد نشر البحث تباعا في مجلة الجامعة الإسلامية، والذي يتعلق بموضوع الابتعاث نشر في العدد الرابع من أعداد السنة الثالثة لعام 1391هـ والعدد الرابع من أعداد السنة الرابعة لعام 1391هـ. أيضا وذكرت المضار التي تحصل من جراء الابتعاث، كما ذكرت وجهة نظري في الحل. ولقد كانت تلك الأضرار واضحة في الشعوب الإسلامية، ولكنها تجسمت الآن أكثر وظهرت أضرار أخرى غيرها. وإذا استمرت الحال على ما هي عليه الآن، فإن الخطر المتوقع لا يعلم مداه إلا الله سبحانه.
وما حوادث الانقلابات الدموية المتوالية في بعض الشعوب الإسلامية، وما التقلبات السياسية السريعة، وما الفوضى وعدم الاستقرار واختلال الأمن، وما المناهج التعليمية المشوهة، وما البرامج الإعلامية السيئة، إذاعية أو تلفازية أو صحفية أو سينمائية، وما كل بلاء وشر غير ذلك مما لا يدخل تحت الحصر، إلا ثمار طبيعية لبعض هذه الجيوش الزاحفة إلى كراسي الحكم والإدارة والتوجيه الذين أغلبهم من المبتعثين إلى البلدان الأجنبية: [والعجيب في الأمر أن الفوضى التي يصدرها لنا الغرب ـ وبخاصة الفوضى السياسية والعسكرية ـ بذلت كل المحاولات في الغرب للوقاية منها وعدم تمكنها في شعوبهم... ؟!].
فهل يدّكر قومي ويفيقون قبل أن يندموا ولات ساعة مندم؟ أو سيبقى الأمر كما هو ويأتي الله بما يشاء؟ أرجو أن تكون الأولى والله المستعان.