في معهد الدراسات الإسلامية:
في معهد الدراسات الإسلامية:
عدنا بعد تلك الجولة إلى زيارة معهد الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه عام 1976م وهو يتكون الآن من مدرستين:
1 ـ مدرسة قرطبة وهي تعنى بتعليم أولاد المسلمين هناك المواد الإسلامية، وبجانبها المواد التي تعتبر رسمية في المدارس الأخرى، ليكون الطالب مؤهلا لدخول الجامعات الأمريكية. وهي تشمل الروضة والابتدائي والإعدادي.
2 ـ ثم مركز تعليم اللغة الإنجليزية الذي يعنى بتعليم الطالبات المسلمات الوافدات اللغة الإنجليزية، مع الحفاظ على سلوكهن الإسلامي، وتدير المركز امرأة مسلمة، كما أن المعلمات مسلمات أيضا.
ولمدرسة قرطبة مبنى مستقل، وللمركز مبنى مستقل كذلك، وهما ضيقان لا يتسعان للطلاب والطالبات، ولكنهم مضطرون للبقاء فيهما لعدم الإمكانات المادية، ويظهر من التعريف الرسمي بالمعهد أن المركز ذو شعبتين شعبة للإناث وشعبة للذكور.
ويشارك في التدريس بمدرسة قرطبة بعض الطلبة المسلمين حيث يلقون بعض الدروس في أوقات فراغهم.
وقد اجتمعنا بأعضاء المعهد وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة الأستاذ سعد الدين العزاوي وهو عراقي الجنسية، وهو شاب صالح يتوقد حماسا للدعوة حريص على هداية الناس كما بدا لنا.
وقد صلينا في المدرسة الظهر مع المدرسين والطلبة، وبعد ذلك شرح لنا حال المعهد والصعوبات التي تواجهه، فهو قائم على تبرعات المحسنين من خارج أمريكا ومن داخلها ويسهم في المساعدة اتحاد الطلبة المسلمين.
وأهم ما يعترضهم عدم اتساع المباني للطلبة والمكاتب الإدارية، لذلك حاولوا شراء مبنى كبير يتسع للمشروعات التي ينوون إقامتها وهي حسب المخطط: إعدادي، ابتدائي، مدارس صيفية، رياض أطفال، معهد للغة الإنجليزية، والكلية الإسلامية وهي ذات شعبتين: الدراسات الإسلامية، الدراسات العربية.
وقد وجدوا مبنى كبيرا جدا وأصله كنيسة كسدت بضاعتها، فاضطر المسؤولون عنها إلى بيعها، وإنها لفرصة في وسط المدينة يرفع فيها ذكر الله الحق بالتعليم الحق والأذان، وقيمة المبنى زهيدة جدا-إذا روعي فيها استبدال الذي هو أعلى بالذي هو أدنى ـ إنها ثلاثة ملايين دولار فقط، وهم الآن في مساومة مع أصحاب المبنى وقد وعدوا ببعض المساعدات ولكن إلى الآن لم يتلقوا شيئا يذكر.
ولقد سرنا ما يقومون به من تعليم أبناء المسلمين علما وعملا في جو كفر مظلم، ومثل هذه المشاريع جديرة بالمساعدة لأنها ثابتة ونفعها واضح، وقد وعدوا بمساعدة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وغيرها، وسمحت لهم وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية بجمع التبرعات، ونرى أن هذا المعهد من المؤسسات التي تتحقق بها بعض أهداف الجامعة الإسلامية ومثيلاتها، فمساعدة الجامعة له أمر مطلوب، وتركهم بدون مساعدة قد يقضي على نشاطهم، وهم على ضآلة إمكانياتهم جادون في التعليم بكل الوسائل عن طريق التدريس في الفصل والكتاب المبسط والشريط المسجل وغير ذلك.
وقد ضم إلى التقرير المقدم إلى الجامعة الإسلامية بعض الوثائق المتعلقة بهذا المعهد ومشاريعه.
وعلى من يريد أن يضع ماله في سبيل الله أن يسهم في مساعدة هذا المعهد وأمثاله، وعلى من يريد أن يسهم في رفع لا إله إلا الله محمد رسول الله، بدلا من ألوهية المسيح والتثليث، أن يسهم في شراء ذلك المبنى ليتحول إلى بيت من بيوت الله في تلك البلاد الكافرة. [لم يتمكنوا من شرائه، ولكنهم تمكنوا من شراء أرض وبناء مدرسة كاملة أعدت مناهجها وكتبها ووسائل تعليمها الحديثة وقد زرناها في رحلتنا الأخيرة آخر عام 1405هـ أنا وفضيلة الشيخ عمر محمد فلاتة الأمين العام السابق للجامعة الإسلامية، ورئيس مجلس شؤون الدعوة بالجامعة].