رحلات الولايات المتحدة الأمريكية - نسخة مفصلة

الرحلات | نسخ أرشيفية | 332 صفحة
صفحة 10 من 332 لا بد من رفيق.

لا بد من رفيق.

لا بد من رفيق.
وبعد يومين أو ثلاثة قررت أن ألبي رغبة فضيلة نائب رئيس الجامعة ورغبتي معاً، وكان فضيلة الدكتور أحمد الأحمد مرشحاً لنفس المهمة وأنا شديد الرغبة في أن يوافق كما وافقت، ولكنه اعتذر لظروف خاصة.
عندئذٍ ألححت على فضيلة نائب الرئيس في أن يرشح شخصاً آخر يجيد اللغة الإنجليزية، إذ من الصعب على مثلي وأنا لا أقدر على التفاهم مع القوم أن أسافر وحدي، لما أتصوره من صعوبة العيش مأكلاً و مشرباً و مسكناً دون تفاهم مع الناس، لا سيما مع علمي أن كثيراً من طعامهم وشرابهم لا يخلو من حرام عليّ في ديني، فقال لي فضيلته: رشح من ترى، فرشحت الأخ الدكتور محمد بلو بن أحمد بكر السوداني أحد أساتذة اللغة العربية، لأنه قام بتدريس اللغة الإنجليزية لطلبة السنة الأولى في الكلية [كلية اللغة العربية التي كلفت بأن أكون عميدا لها] عندما تعذر الحصول على مدرس آخر، لأنه لا بد أن يكون في مقدوره التفاهم مع الناس ولو بصعوبة، فوجود شيء خير من لا شيء، وافق فضيلة نائب رئيس الجامعة على الترشيح وطلب مني أن أبلغ فضيلة الدكتور بذلك فبلغته فطلب مني إمهاله ليفكر في أمره، فإذا سنحت له ظروفه فإنه لا مانع عنده، فقلت له لا بأس ولكن أرجو أن يكون ذلك في أسرع وقت ممكن للحاجة إلى أخذ تأشيرات دخول من الدول التي نريد السفر إليها من قبل سفاراتها والوقت قد اقترب.