رحلات سويسرا وألمانيا والنمسا

الرحلات | سلسلة في المشارق والمغارب | 28 صفحة
صفحة 5 من 28 ملاحق

ملاحق

ملاحق

[الهدف من الملاحق تحديث بعض المعلومات المتيسرة، لأن المعلومات التي سُجِّلت في هذه السلسلة قد عن أوضاع المسلمين مضى عليها 18 عاماً، وقد جدَّت أحداث ترتبت عليها بعض المعاملات المختلفة].

ملحق (1) هدامون من الداخل

سويسرا.. منتدى للمسلمين "المعتدلين"
http://www.islamـonline.net/Arabic/news/2004ـ 12/04/article07.shtml
بيرن: تامر أبو العنين: وحدة الاستماع والمتابعة:
إسلام أون لاين نت 4/12/2004
أطلق مسلمون بسويسرا منتدى جديداً، قالوا: إنه يهدف إلى "إسماع صوت الإسلام المعتدل" في هذا البلد الذي يضم نحو 350 ألف مسلم، وإتاحة الفرصة لمناقشة القضايا الجدلية بين المسلمين بعضهم وبعض من جهة، وبينهم وبين غير المسلمين من جهة أخرى(10).

هدامون من الداخل
هدامون من الداخل

إلا أن نشطاء في مجال العمل الإسلامي في سويسرا شككوا في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت: 4/12/2004 في أهداف هذا المنتدى، وحذروا من مخاطره على الجالية المسلمة في سويسرا، كما اتهموا أعضاءه باتخاذه كستار للظهور الإعلامي أو التقرب من السلطات والهروب من "تهمة" الأصولية والراديكالية.
وفى تصريحات لموقع "سويس إنفو" السويسري الناطق بالفرنسية الجمعة 3/12/2004 قالت سعيدة كيلر المساحلي رئيسة المنتدى: "حتى الآن لا يجد العديد من مسلمي سويسرا المعتدلين فرصة التعبير عن آرائهم وإسماع صوتهم للآخرين"، معربة عن أملها في أن يكون هذا المنتدى فرصة أمام "هؤلاء المسلمين للتعبير بحرية عن آرائهم". وأضافت المساحلي ـ وهي من أصل تونسي ـ أن أعضاء المنتدى سيناقشون تحت مظلته "كافة المواضيع والقضايا الجدلية دون أن يكون لدينا محرمات أو موضوعات يحذر تناولها".
وكشفت المساحلي عن المزيد من أهداف المؤتمر وبعض أفكار أعضائه في تصريحات لـ"صحيفة تاكس أنتسايجر" يوم 30/11/2004؛ حيث أوضحت أن المنتدى لا يهدف إلى المطالبة بحقوق المسلمين والسعي لتلبية مطالبهم، وإنما فتح نقاش بشأن ما أسمتهم "المسلمين التقدميين" وعلاقتهم بسويسرا.
وأشارت إلى أن أعضاء المنتدى هم من الأشخاص الذين تتوفر لديهم القدرة على طرح أسئلة حول الدين الإسلامي وإمكانية النقد الذاتي، وإنهم لا يهتمون بمسائل من قبيل تخصيص مقابر خاصة بالمسلمين، أو النقاش الدائر في سويسرا حالياً حول أهمية تأهيل الأئمة في سويسرا؛ لأنهم يعتقدون أن الإمام ليس له أهمية في حد ذاته، وتساءلت: "ما هي فائدة الإمام؟ فكل من يعرف العربية يمكنه قراءة القرآن وتفسيره". ويضم هذا المنتدى في عضويته مسلمين وغير مسلمين.
كما أكدت المساحلي في حديث مع صحيفة "نويه تسورخر" المحافظة يوم 27/11/2004 أن مرجعية هذا المنتدى تستند بالأساس إلى القانون الدولي ولائحة حقوق الإنسان.
خطر على الجالية: وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" حذر نشطاء في مجال العمل الإسلامي من خطورة هذا المنتدى على الجالية المسلمة في سويسرا، معتبرين أنه قد يؤدي "إلى حدوث انشقاق بين صفوفها".
وأوضحوا أن "عمل هذا المنتدى وانتشار تصريحات رئيسته بتلك السرعة سيحول كل من يصلي أو ترتدي الحجاب أو حتى يستند في حديثه إلى القرآن والسنة إلى أصولي متطرف يجب محاربته وإقصاؤه؛ وهو ما يمكن أن يسفر عن توتر بين أبناء الجالية".
كما اعتبر هؤلاء النشطاء أن المنتدى "سيقف بآرائه المتطرفة عقبة أمام حصول المسلمين على أي حقوق يطالبون بها، وقد تستخدمه وسائل الإعلام لضرب كل من يحاول التمسك بثوابت الدين الإسلامي، أو يحاول الحصول على حقوقه بموجب القانون".
واستند أصحاب هذا الرأي إلى تصريحات المساحلي بعدم أهمية وجود الأئمة، وعدم أهمية إنشاء مقابر للمسلمين؛ مما يعني أن المنتدى قد يصدر "فتاوى" وبيانات من هذا القبيل؛ مثل محاربة من يقف ضد زواج المسلمة من الكتابي والتشهير به؛ باعتباره رجعياً وأصولياً، أو من يحاولون الدفاع عن الشريعة الإسلامية.
كما اتهم بعض النشطاء أعضاء هذا المنتدى بأنهم ممن "يرغبون في السباحة مع التيار والاستفادة من موجة العداء للإسلام؛ إما مادياً أو لمجرد التقرب إلى السلطات، والهروب من تهمة الأصولية والراديكالية".
مناشدة: "حميد دوران" رئيس تحرير مجلة "الرحمة" المعنية بشون المسلمين في سويسرا وهو من الأصوات المتخوفة من هذا التوجه، طلب من "إسلام أون لاين.نت" مناشدة المسلمين في سويسرا "التزام الهدوء والتعامل مع هذا المنتدى بالحكمة والتريث؛ إذ من المحتمل أن تكون من بين أهدافه الخفية إثارة مشاعر الغضب التي قد تسفر عن تصرفات فردية غير مسؤولة، فتسهل اتهام الجالية بأنها أصولية متطرفة، وتفتح الباب أمام حملة إعلامية أكثر شراسة وعنفاً ضد المسلمين".
إلا أن المهندس إبراهيم صلاح المتحدث الرسمي باسم اتحاد المنظمات الإسلامية في سويسرا اعتبر في حديث مع "إسلام أون لاين.نت" أن هذا المنتدى لن يكون له أي تأثير على عمل الجمعيات والاتحادات الإسلامية في سويسرا.
وقال: "إن غالبية أبناء الجالية المسلمة لا يمكنهم التنازل عن وجود أئمة لتلبية حاجتهم الروحية والاجتماعية مثل القس أو الحاخام لمعتنقي المسيحية واليهودية، وهو أمر تحرص عليه حتى أجهزة الدولة، في مجالات مختلفة".
ورأى أن من يقفون وراء هذا المنتدى في أغلب الظن يبحثون عن مواقع لإثبات حضورهم على الساحة الإعلامية السويسرية أو خلق مكان لهم بين أبناء الجالية.
وحول اتخاذ أصحاب المنتدى القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان مرجعية لهم قال إبراهيم صلاح بأن المسلمين مرجعيتهم الإسلام، وليس هناك تضارب بين معايير الإسلام الصحيحة وما يمليه القانون الإنساني العام مثل الحرية والعدالة والمساواة.

ملحق (2) تطور تعليم الإسلام في سويسرا

نجاح تدريس الدين الإسلامي بمدارس سويسرا..
جنيف ـ تامر أبو العينين ـ إسلام أون لاين.نت/ 19/2/2005
أوصت هيئة سويسرية بتعميم تدريس الدين الإسلامي في المدارس، وقالت: إن ذلك من شأنه أن يساهم في اندماج المسلمين بالمجتمع السويسري. إلا أن مواقف الأحزاب اليمينية وصعوبات التمويل قد تعرقل تعميم التجربة التي بدأت في مقاطعة "لوتسرن"(11).

هكذا تصور حزب الشعب السويسري اليميني مقاطعة لوتسرن محذراً من أسلمتها
هكذا تصور حزب الشعب السويسري اليميني مقاطعة لوتسرن محذراً من أسلمتها

وفي لقاءات خاصة مع "إسلام أون لاين.نت" السبت 19/2/2005 أشاد أولياء الأمور المسلمون والإدارة التعليمية في المقاطعة بنجاحها.
وقد أصدرت "الأكاديمية السويسرية للتنمية" دراسة لتقييم تجربة تعليم الدين الإسلامي بمدارس مدينتي "كرينتس" و"إيبيكون" بمقاطعة لوتسرن وسط سويسرا في الفترة بين عامي 2002 و2003.
وقالت الدراسة الصادرة في 15/2/2005: "النتائج التي تحققت من وراء هذه الخطوة التجريبية فاقت التوقعات، وكانت لها انعكاسات إيجابية متعددة".
والأكاديمية السويسرية للتنمية تأسست في عام 1991، وتعد هيئة مستقلة تعنى بقضايا التنمية وكيفية تعامل المجتمعات مع قضايا التغير الاجتماعي والتنوع الثقافي.
واعتبرت الأكاديمية أن "التجربة كانت ناجحة بكل المقاييس، ومثالاً يحتذى به في بقية المناطق السويسرية". ونوهت بـ"النجاح في تعليم التلاميذ المسلمين قواعد دينهم باللغة التي يتحدثون بها مع المجتمع، وبأسلوب مبسط بعيد عن التعقيد والمغالاة.. وبالتالي يمكن الطفل المسلم من الاعتزاز بهويته، ويسهم في الاعتراف بالإسلام في سويسرا، واندماج الجيلين الثاني والثالث من المسلمين في المجتمع".
وخلصت الدراسة إلى أن تلقين دروس الدين داخل القاعات الدراسية يختلف عن تعليمه في المدارس الملحقة بالمساجد. وهذه القاعات تكون في الغالب عبارة عن غرف صغيرة لا تتمتع بنفس الجو الدراسي العادي.

تأمين الموارد المالية:

وأوصت "الأكاديمية السويسرية للتنمية" بـ"السعي لتأمين الموارد المالية اللازمة لتمويل رواتب المعلمين المكلفين بتدريس الدين الإسلامي وتوسيع نطاق تلك التجربة لتشمل مختلف المناطق والعقائد في سويسرا".
ومن جانبها اهتمت السلطات الفيدرالية بنتيجة الدراسة، وأعلنت عن رغبتها في الحوار مع مسؤولي الأكاديمية في حضور اتحاد المنظمات الإسلامية في لوتسرن؛ للوقوف على الدروس المستفادة.
وكان اتحاد الجمعيات الإسلامية في مقاطعة لوتسرن قد نجح عام 2001 في الحصول على موافقة الإدارة التعليمية في المقاطعة على تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ في المدارس، ووقع الاختيار على مدينتي كرينتس وإيبيكون؛ نظراً للتواجد الكثيف للتلاميذ المسلمين في مدارسها، وعلى أن تتحمل المنظمات الإسلامية كافة التكاليف من كتب دراسية ورواتب المعلمين، بينما تتكفل الإدارة التعليمية بتوفير الفصول.

قبول من أولياء الأمور:

وفي اتصالات هاتفية مع "إسلام أون لاين.نت" يقول "مراد ميلاديتش" من أصول بوسنية: إنه أرسل ابنته لتعلم الإسلام في المدرسة كي تتمتع بنفس الحق الذي تمارسه زميلاتها في الفصل من التعرف على أصول دينهن المسيحي. وتساءل: "لماذا لا تعرف ابنتي أيضاً ما هو الإسلام وتفهم قواعد الإيمان؟".
وقالت السيدة منيرة بن حسن (تونسية الأصل): إنها شعرت بتغيير كبير بين إقبال أبنائها الثلاثة على تلقي دروس الدين ضمن البرنامج المدرسي العادي، وبين ما كانوا يتلقونه في المسجد.
وتوضح قائلة: "الطريقة التي يتبعها إمام المسجد جيدة.. ولكنها كلاسيكية.. أما في المدرسة فقد حاول المعلمون تطوير أسلوب تعليم الدين الإسلامي، ونجحوا في ذلك".
ويقول ممتاز خان (الباكستاني الأصل): إنه يشعر بالفخر؛ "لأن ابني يستطيع أن يشرح للكبار أهمية الصيام بطريقة جيدة تعكس مدى اقتناعه بهذا الركن المهم.. كما أن ابنتي تستطيع الرد على جميع الأسئلة التي يطرحها الجيران والزملاء من غير المسلمين في المدرسة حول الحجاب، وبشكل مقنع يختلف تماماً عن اللغة التي تستخدمها والدتها عند الحديث عن الموضوع نفسه"، في إشارة إلى أسلوب الإقناع الجيد الذي يتعلمه التلاميذ.
وقد اعتبر العديد من الآباء في مقاطعة لوتسرن أن الأسلوب التربوي الذي اتبعته السيدة ريجينا شتاينر في التدريس له تأثير إيجابي على التلاميذ؛ وهو ما جعلهم يقبلون على الدروس بصورة أكبر.
والسيدة شتاينر مواطنة سويسرية اعتنقت الإسلام منذ 13 عاماً، وهي التي تولت مسؤولية تدريس مادة الدين الإسلامي في مدارس مدينتي كرينتس وإيبيكون.

لا للدعم:

وعلى الرغم من التشجيع الصادر عن جهة ذات أهمية كـ"الأكاديمية السويسرية للتنمية" فقد أبدت الإدارة التعليمية في مقاطعة "لوتسرن" عدم حماسها تجاه دعم تأهيل الأئمة ومدرسي الدين الإسلامي في المقاطعة، دون أن تبرر أسباب هذا الرفض.
ويرجح مراسل "إسلام أون لاين.نت" أن يكون هذا الرفض خشية حملة قد تشنها الأحزاب اليمينية وبعض وسائل الإعلام المناهضة لحقوق المسلمين والأقليات؛ ولذا آثرت الإدارة التعليمية رفض مشروع تأهيل الأئمة والمدرسين برمته.
وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" قال "برونو شتيلي" من الإدارة التعليمية في المقاطعة: "هذا التجاهل قد يولد شعوراً بالإحباط لدى الأقلية المسلمة التي كانت تتوقع أن تؤدي نتيجة الدراسة إلى تعزيز المطالبة بتأهيل الأئمة والمعلمين، والبدء في توسيع نطاق التجربة".
وكان "حزب الشعب" اليميني قد سارع بشن حملة تحذر مما وصفه بـ"أسلمة لوتسرن". ونشر الحزب صوراً لمدينة لوتسرن وقد جرى استبدال مئذنة مسجد بـ"البرج القديم" الشهير في البطاقات السياحية.
ويبلغ عدد المسلمين بسويسرا نحو 330 ألفاً بنسبة 4.5% من إجمالي تعداد السكان، وفق التقديرات الرسمية، وتنحدر غالبية المسلمين في منطقة لوتسرن من أصول بلقانية وتركية، وبينهم قليل من العرب والصوماليين والباكستانيين.

ملحق ( 3 ) من مجلة المجتمع عن الوجود الإسلامي في سويسرا

العدد (1621) 18 ـ 24شعبان 1425 هـ ـ 2 ـ 8اكتوبر 2004م
صفحة 45

وجود إسلامي قديم..

وعلى الرغم من أن الإسلام في سويسرا يمثل الديانة الثانية إلا أن السلطات السويسرية لم تعترف حتى الآن بالديانة الإسلامية رغم أن الباحث في تاريخ سويسرا يجد في طيات صفحاته أثراً للإسلام والمسلمين. وقد بقي هذا الأثر مخلداً في ذاكرة التاريخ في كثير من الشواهد كالأسماء والكلمات التي تستمد جذورها من أصل عربي ومنها جبل الله لين هورن AllALINhOrn يقع في جبال الألب بمقاطعة الفاليه Valais وجبل الماجل هورنAlmagelhorn وهو يقع في نفس المنطقة وهناك نقطة حدود اسمها جابي Gaby يعتقد اللغويون أنها كانت لجباة الجمارك.
وعلى مسافة عشرين كيلو متراً من مدينة لوزان Lausanne تقع بلدة لا سارا Lasarra وهذه الكلمة مشتقة من كلمة ساران زان sarasin وهو الاسم الذي كان يطلقه الأوروبيون على العرب المسلمين، وفي مقاطعة جروبندن graubunden تقع بلدة شمس schams على منحدر جبلي تملؤه الشمس وأما بالنسبة لأسماء الأشخاص فتجد في مقاطعة الفاليه valais رجالاً يدعون منير mounir وسلامين salamin. ومن الثابت اليوم أن المسلمين العرب وصلوا إلى شمال جبال الألب حيث تحصنوا في المناطق الجبلية المنيعة. وقد استطاعوا لفترة طويلة التحكم في ممر جرند سان برنار Grand st bernard وذلك منذ آلف سنة قد خلت(12).

غلاف الدراسة التي أجرتها الأكاديمية السويسرية للتنمية
غلاف الدراسة التي أجرتها الأكاديمية السويسرية للتنمية

وعلى نطاق آخر كان لبعض العلماء السويسريين اتصال مثمر بالعالم العربي أمثال هوت ينجر hottenger من مدينة زيورخ zurich والذي اهتم بدراسة اللغة العربية في القرن السابع عشر.
وفي القرن التاسع عشر انكب العالم جان لويس بر كرت jean louis burkhart ـ وهو من مدينة بازلbasel على دراسة اللغة العربية، هدفه من ذلك اكتشاف الشرق على حقيقته دون مغالطات، وبعد دراسة عميقة اعتنق الدين الإسلامي وأصبح اسمه إبراهيم بن عبد الله وشملت رحلته عدة دول عربية انتهت إلى مكة المكرمة حيث أدى فريضة الحج. وفي نفس الفترة وبالتحديد من مدينة جنيف geneve تعمق العالم جان همبرت Humbert Jean في دراسة اللغة العربية وقد درسها رسمياً في الجامعة.
وفي القرن التاسع عشر أسس هنري دينانDunamt Henry وهو من مدينة جنيف الصليب الأحمر، وكان قد انتقل من سويسرا إلى الجزائر ثم إلى تونس حيث خالط قبائل البدو في الصحراء وعاش معهم فغرست في نفسه أخلاقهم وكرمهم الإسلامي، فتأثر بهذه المبادئ فهيأته للقيام بمثل هذا العمل الإنساني النبيل وذلك بعد مشاهدته ضحايا معركة سولفيرينو solferino الشهيرة، وتحتفظ مكتبة جنيف بمخطوطات من يد دينان وهي تمارين لدراسة اللغة العربية.
ومن بين المستشرقين السويسريين البارزين ماكس فان برشم Max van Barchem من جنيف وهو المؤسس الفعلي لعلم الكتابات والنقوش العربية الحديثة، فبعد أن درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي توجه إلى الشرق وتنقل بين مصر وفلسطين وسوريا وامتد نشاطه نحو قسم كبير من العالم العربي وتجاوزه إلى بلدان إسلامية أخرى ونتج عن ذلك مؤلفات ضخمة، لها أهمية وفائدة في دراسة التاريخ والحضارة الإسلامية كما يضم إنتاجه مؤلفات أخرى عديدة في علم الآثار والهندسة وتاريخ الفن.. وقد ترك وثائق كثيرة تعتبر مرجعاً للمستشرقين، وتوجد هذه الوثائق في المكتبة الجامعية بجنيف وهي في متناول الباحثين.
وفي القرن التاسع عشر الميلادي أمضى الشيخ محمد عبده فترة طويلة من منفاه في مدينة جنيف.
وفي القرن العشرين الميلادي كانت تُحرر المجلة العربية المشهورة (الأمة العربية) تحت إدارة الأمير شكيب أرسلان، كما كانت تنشر مجلة (منبر الشرق).. وكذلك مجلة (المسلمون) للأستاذ سعيد رمضان رحمه الله.

فرغت من مراجعة هذا الكتاب
في 9 من شهر ذي القعدة سنة 1426هـ ـ 10 ديسمبر 2005م
والحمد لله رب العالمين.