3- في مدينة بون
3- في مدينة بون
وصلنا إلى مدينة "بون" في الساعة السادسة إلا ربعاً مساء ـ أي إن المدة بين المدينتين ساعتان ـ والمسافة بينهما 155كم(14).

وجدنا في استقبالنا في محطة القطار الطالب السوري مجد زَغَل وهو من مواليد الكويت التي حرم هو وأسرته من الرجوع إليها بعد حادث الغزو العراقي، ويدرس الحاسب الآلي في جامعة بون في السنة التحضيرية.
نزلنا في فندق يسمى "ماري تيم ـ MARY TAIM".
إنكار، واستفسار، وتردد، ثم ترحيب!
عندما نزلنا في الفندق قلت للأخ مجد: اتصل بالدكتورة "زغريد هونكه" وأخبرها بأن الأستاذ السعودي الذي ضرب له معك موعداً الأستاذ عبد الحليم خفاجي قد وصل إلى "بون" ويذكرك بالموعد الذي حَدَّدْتِهِ له غداً الساعة الخامسة مساء، فقالت له: إنها لا تعلم شيئاً عن هذا الموعد، ولم يحدد أحد معها موعداً! فقلت له: أخبرها بأن سفري من السعودية إلى ألمانيا ليس للنزهة، وإنما هو مبني على وعد منها أكده الأستاذ خفاجي، فقالت: ما اسمه، وما عمله، وماذا يريد من هذا اللقاء؟ فأجبتها عن أسئلتها كلها، فقالت: أنا سمعت أن أستاذاً سعودياً سيأتي، ولكن لا أدري متى ومن هو وماذا يريد؟ قلت: قل لها وما الرأي الآن؟ فقالت: نرحب به في الساعة الخامسة إلا ربعاً غداً.
ويبدو أن الأخ عبد الحليم خفاجي لم يشرح لها الهدف من الزيارة مفصلاً، فأرادت أن تعرف ذلك، وربما كانت تخشى أن يكون الزائر ممن يسمونهم بالإرهابيين، يضاف إلى ذلك أنها لم تستقبل أي عربي في منزلها قبلي، كما قالت ذلك عندما تمت الزيارة، وقد غفلت عن الاتصال ببعض موظفي السفارة السعودية في وقت مبكر ليطمئنوها.
ثم اتصل بي الأخ محمد الإسلام بولي [وهو الذي اتصل به الإخوة في فرانكفورت، وطلبوا منه مساعدتي في الترجمة والزيارة للدكتورة (زغريد)]. من منزله في مدينة "كولونيا" التي تبعد عن مدينة بون خمسة وعشرين كيلومتراً، وأخبرني أنه سيأتينا صباح غد، ليصحبنا في جولة في البلد إلى أن يحين موعد اللقاء مع الدكتورة زغريد.
والأخ محمد طالب مصري في جامعة بون، تزوج ألمانية مسلمة.