رحلات إندونيسيا - الجزء الثالث (1419هـ - 1989م)

الرحلات | سلسلة في المشارق والمغارب | 7 صفحة
صفحة 6 من 7 تقرير عن أعمال وإنجازات

تقرير عن أعمال وإنجازات

تقرير عن أعمال وإنجازات

قطر إندونيســـيا
الإدارة المركزية لحزب العدالة

(تقرير عن أعمال وإنجازات عام 1422هـ ـ محرم 1423هـ مارس 2002م)

هذا وقد طلبت من الإخوة في قيادة الحزب، تزويدي بنبذة عن نشاطه في الفترة الماضية، لتكميل المعلومات عنه، نظراً لاهتمامي بما يدور في هذا القطر منذ سنة 1400هـ ـ 1980م فزودوني بالتقرير الآتي:
تقرير عن منجزات حزب العدالة:
بســـم الله الرحمن الرحيم
موجز التقرير:
الحمد لله الواحد القهار والصـلاة والسـلام على رسـوله المبعوث بدين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشـركون وبعد:
فهذا تقرير عما تيســر أن نقوم به - نحن القائمين على الإدارة المركزية لحزب العدالة - خلال ســنة 1422هـ حيث يتركز العمل فيها على التنظيم طبقاً للخطة العامة التي سـبق أن اتفقنا عليها والتي قســمت السـنوات الثلاث الممتدة إلى الانتخاب العام 2004م (1424هـ) على هذا النحو:
ســنة 1422 يتركز العمل فيها على التنظيم.
ســنة 1423 يتركز العمل فيها على التطوير.
ســنة 1424 يتركز العمل فيها على التوسـع والانتشـار والامتداد.
وإنما جعلنا التنظيم موضـع التركيز في هذه السـنة المنصـرمة بعد ما أحسـسـنا بضـرورته عقب تعرضـنا للمناورات السـياسـية الحادة التي واكبت الانتخاب الرئاسي المنعقد في اجتماع مجلس الشـورى الشعبي عام 1999م ... ذلك الذي رفع عبد الرحمن وحيد [غير العرب يختصرون الأسماء اختصاراً قد يكون مخلاً وينطقونه نطقاً يوافق الحروف اللاتينية التي قد يُختَلف في نطقها أيضاً، فاسم الرئيس هو في الأصل: عبد الرحمن بن عبد الواحد، فاختصروه إلى ما هو شائع عندهم الآن، وهو عبد الرحمن واحد أو وحيد فليعلم] إلى منصـب الرئاسـة الجمهورية.
أتيح لنا في عهد عبد الرحمن وحيد (نوفمبر 1999 - يوليو 2001) حيث تتعقد القضـايا السـياسـية الوطنية أن نســهم بقدر كبير في معالجتها وقد ترتب على ذلك أن اختل أداؤنا للبرامج التنظيمية المقررة لعام 1421هـ. ثم عزل وحيد وخلفته على عرش الجمهورية ميغاواتي فاسـتقرت الأمور السـياسـية نوعاً ما، ومع وعينا بأن هذا الاسـتقرار النسبي لم يكن سـوى سـحابة صـيف لا تلبث أن تنقشـع فقد بادرنا إلى اغتنام الفرصـة فعملنا على الاسـتدراك والتلافي سـاعين نحو تحقيق تلك الأهداف التنظيمية التي انصـرفنا عنها إلى حين.
وقد تيســر لنا - ولله الحمد - تنفيذ 70.41 % من مجموع البرامج المقررة لعام 1422هـ وتنفيذ 65 برنامجاً إضـافياً.

في مجال التنظيم وتثبيته:

فتم لنا من خلال ذلك أن نعمل على تقوية الترابط والتوحد بين عناصـر التنظيم بما يلي:
التنسـيق بين الهيئات العليا في الحزب (المجلس الاستشاري والهيئة الشـرعية والإدارة المركزية).
التنسـيق بين عناصـر التنظيم على مسـتوى الإدارة المركزية.
التنسـيق بين عناصـر التنظيم على مسـتوى مناطق الدعوة.
التنسـيق لعناصـر التنظيم على مسـتوى القطاعات الفنية.
القيام بالجولات للتوجيه والتعميم والمتابعة.
عقد المؤتمر على مسـتوى الولايات يتم من خلاله تغيير أو تبديل القائمين على الحزب في هذا المسـتوى.
صـياغة القوانين الضـابطة للإجراءات والأعمال:
النظام الإداري والتنظيمي للحزب..
النظام الإعلامي.
منهج التحكم وتنسـيق الواجهات.
وغير ذلك.
وقد قررنا - بشـأن تطوير شـبكات التنظيم - أن يتكون لنا في سـنة 2004م - على الحد الأقصـى - مكتب فرعى في كل حارة، - على الحد الأدنى - ومكتب فرعى في كل بلدية، وقد تم لنا من ذلك ما يلي:
30 مكتباً فرعياًً على مسـتوى الولايات (100 % من 30).
312 مكتب فرعى على مسـتوى العموديات (86.19 % من 362).
2.155 مكتب فرعى على مسـتوى البلديات (51.35 % من 4.197).

المؤسـسـات الداعمة:

قد كان من قراراتنا الأسـاسـية أن تتمثل الجماعة كلها في الحزب تحت شـعار "الحزب هو الجماعة والجماعة هي الحزب" ولكن هناك مجالات لا يجوز قانونياً أو عرفياً أن يحتويها حزب سياسي فكان ضـرورياً أن نظل نحافظ على مؤسـسـات خارج الحزب تقوم ببرامج وأنشــطة في مختلف المجالات لدعم الدعوة ويتم ذلك عن طريق التنســيق مع الحزب.

في مجال التربية:

قررنا في مجال التربية أن يتم ضـم 240.000 شـخص إلى عضـوية الحزب (30 % من المجموع المقرر ضـمهم إلى عضـوية الحزب في خلال السـنوات الثلاث).
هذا وقد تقدم جهاز التربية - حرصـاً منه على رسـالته - فأعلن عن عام 1422هـ بأنه عام تربوي ونشـر الدعايات لأجل ذلك تنشــيطاً للإخوة لمزاولة الأنشـطة التربوية.

نمو عدد الأعضـاء:

1421هـ1422هـالزيادة الحاصلةالزيادة المقررةالرجال36.069100.169النساء32.07593.161المجموع68.144193.330125.186 = 72.84%171.856
تصـنيف الأعضـاء بحسـب درجات العضـوية:
1421هـ 1422هـ نسـبة النموالجادون1237250.48 %1الناشطون5.1655.4910.25 %8المتوسطون2.8757.0313.32 %10المؤيدون19.01130.8219.81 %43المتفاعلون40.970142.20686.14 %206
تصـنيف الأعضـاء بحسـب نوع جنســـيتهم:
الرتبة التنظيميةعدد الكلالرجالالنساءالجادون72364677الناشطون5.4764.0731.403المتوسطون7.0363.9913.045المؤيدون31.29815.73615.562المتفاعلون148.79775.72373.074المجموع الكلى193.330100.16993.161
مواضـع التركيز في التجنيد:
ركزنا في التجنيد على كســب المتفاعلين ورفع الناشطين إلى رتبة الجادين ورفع المؤيدين إلى رتبة المؤيدين.
وقد قمنا - لتحقيق ذلك- بإقامة دورات اتجاهات الحزب (TOP)، هذا للناس على العموم، أما لخواصـهم فقد قررنا برنامجاً مناسـباً لهم أطلقنا عليه اســم توجهات الخبراء والوجهاء (OPT).
وقد قمنا لدعم برامج التربية بما يلي:
رفع شـعار "العام التربوي".

وضـع مناهج العمل التربوي:

منهج ترقية التربية وتوسـعتها..
منهج تقويم المرشـحين لدرجة العامل..
منهج دعوة شـباب المسـجد..
منهج دعوة الجامعيين..
منهج دعوة الطلبة الثانويين والإعداديين..
منهج نشـر الدعوة في داخل الشـركات التجارية..
المواد التربوية، والنظام الإداري التربوي، ومواد التدريب..
وغير ذلك..

المناورات السـياسـية:

المشـاركة في عمليات التغيير الرئاسي الجمهوري..
تشـديد المطالبة بمكافحة اختلاسـات أموال الدولة..
إقامة المسـيرة الكبرى لمناصـرة قضـية أفغانسـتان..
تعبئة الأعضـاء - من فرق الكشـافة خاصـة - لإنقاذ ومسـاعدة متضـرري الفيضـانات..
هذا وقد أجمعنا على أن يكون العام القادم (1423هـ) عاماً جماهيرياً تســتعد فيها الدعوة من أجل خوض الانتخابات العامة ســنة 2004م .
- ولله الحمد أولاً وآخراً -
جاكرتا 15 محرم 1423/ 29 مارس 2002
وقد أعد سعادة أمين حزب العدالة "أنيس مَتَى" بحثاً يبين فيه تصورهم للصراع بين الجهات المختلفة في إندونيسيا والصلح بينها.
ولما كان البحث طويلا، وفيه عبارات غير واضحة يبدو أنها ناشئة عن الترجمة، فقد رأيت الاكتفاء بما مضى لأنه يفي بغرض الكتاب، والبحث بكامله محفوظ عندي في ملف خاص في الحاسب "الكمبيوتر".

لقاء مع رئيس جمعية نهضة العلماء:

الشيخ أحمد هاشم بن موازي بن أبي بكر الصديق.
الخميس 4/3/1423هـ 16/5/2002م
ولد في 8 أغسطس سنة 1944م.
تخرج في معهد كنتور سنة 1962م. ثم من الجامعة الإسلامية في مدينة مالانغ، سنة 1969م.
وانضم إلى نهضة العلماء سنة 1971م.
وأصبح عضواً في مجلس النواب من سنة 71-1982م.
أنشأ معهداً باسم "معهد الحِكَم" سنة 1983م وهو خاص بطلاب الجامعة الإسلامية، يدرسون فيه الإسلاميات.
وفي الشهر القادم سيبنى معهد عال لمتخرجي المعاهد السلفية، ليدرسوا فيه العلوم العامة والاجتماعيات، وسيبنى معهد آخر في جاكرتا. [المراد بالسلفية هنا دراسة المناهج والكتب على الطريقة القديمة].
عدد الطلاب في معهد الحِكم 215 طالباً.
تسلم رئاسة نهضة العلماء في جاوة الشرقية سنة 1992م.
وتسلم قيادة الجمعية المركزية سنة 1999م.
عدد أعضاء الجمعية: وهم المدونون رسمياً أربعون مليون نسمة.
وعدد المؤيدين من الجمعيات الأخرى وهم غير المدونين خمسون مليوناً، فعدهم جمعية وجماعة تسعون مليوناً.
عدد العلماء في الجمعية في كل فرع ما بين عشرة إلى ثلاثين عالماً، وعدد الفروع 336 فرعاً، وأكثرهم في جاوة الشرقية، ثم جاوة الوسطى، ثم جاوة الغربية، ويقلون في خارج جاوة، وهم متفاوتون في مستوياتهم.
والفتوى تصدر جماعياً وليست فردية، فتبحث المسألة في الفروع ثم في المركز، وتصدر في المركز.
ولما كانت الشؤون الدينية لها علاقة بالشؤون الأخرى، كالاقتصاد والتكنولوجيا، فإن المفتين يتشاورون مع المختصين في تلك العلوم، ثم يصدرون الفتوى بعد تصور المسألة عند المتخصصين.
رئيس مجلس الشريعة الآن هو الشيخ سهل محفوظ، وهو رئس مجلس العلماء الإندونيسي المركزي.. وهو من العلماء البارزين.
ومنهم الشيخ علي اليافعي.
والشيخ مود ناستيون في سومطرة الشمالية.
وبوانغ راما في سولاويسي الجنوبية.
والشيخ عبد الله فقيه في جاوة الشرقية
والشيخ ميمون زبير في جاوة الوسطى.
والشيخ محمد سفيان في جاوة الغربية.
والشيخ أحمد دمياطي في بانتن.
والشيخ توان كورو إيجي في كلمنتن الجنوبية.
وهم علماء ممتازون.

صلة الجمعية بالسياسة:

الجمعية ليست حزباً سياسياً، لكن كثيراً من أعضائها يدخلون في الأحزاب السياسية، ويدخلون في الحكومة، نائب الرئيس من النهضة، ووزير الدفاع من النهضة، ووزير الشؤون الدينية من النهضة، ويوجد كثير من أعضاء الجمعية في مجلس النواب، ونحاول أن نشجعهم على العمل الإسلامي.
والجيش هو الذي يقود السياسة في البلاد، وهم سبب استمرار مشكلة أمبون.
وعبد الرحمن واحد مستشار الآن في الجمعية، ولا يحق له قيادتها، لأن من نظام الجمعية عدم جواز الثنائية، وهو يقود حزباً سياسياً.
والشيخ سهل محفوظ هو الرئيس العام لمجلس شورى الجمعية.
ورئيس الجمعية يختاره مؤتمرها العام، وكل الفروع تختار الرئيس.
وبعض أعضاء الجمعية يؤيدون عبد الرحمن واحد، وبعضهم يؤيدون أحزاباً أخرى، ومنها حزب العدالة.

مراجعة القوانين وتطبيق الشريعة الإسلامية:

المسلمون هم السواد الأعظم في العدد، ولكنهم قلة في الفكر والسياسة، وكثير من المسلمين يرفضون تطبيق الشريعة في الدولة، والموظفون كثير منهم لا يريدون ذلك... وجمعية نهضة العلماء تريد تطبيق الشريعة معنىً لا لفظاً، نريد قوانين متخصصة، كالزكاة والحج والنكاح... أما إدخال ذلك في الدستور فإنه سيسبب مشكلات.
فالشعب الإندونيسي ينقسم إلى ثلاث مناطق:
منطقة الغرب...مثل آتشيه وسكانها مسلمون .
ومنطقة الوسط وسكانها مختلطون.
ومنطقة الشرق، وأكثر سكانها مسيحيون، فنسبة المسلمين في إريان جاية وسولاويسي 6% .
ولا يمكن تطبيق الشريعة بدون انقسام الدولة وإفسادها بالتفرق والتدخل الخارجي.
أما في المستقبل فنحاول تطبيق الشريعة بالتربية والقدرة الاقتصادية والتدرج.
والمسلمون ضعفاء لا يستطيعون حرب أمريكا، لأنها ستفسد البلد... وقد زرت أمريكا وقلت لهم: لا يوجد عندنا إرهاب ولا تطرف إلا القليل النادر، وسمعوا مني ذلك.
والمشكلات تأتينا من سنغافورة ومن الفلبين.
فلا بد من اتحادنا قوةً وفكراً، ونحاول أن ألا تتدخل أمريكا في إندونيسيا.
وأمريكا لا تحب الجيش، لأنها تتهمه بالفوضى والفساد، كما في قضايا آتشيه وأمبون وتيمور الشرقية، وكثير من هذه الاتهامات صحيحة.
وجعفر عمر طالب أنا أحياناً أوافقه، وأحياناً لا أوافقه، فعندما حارب المسيحيون المسلمين نحن وافقناه للدفاع عنهم، ولكن بدء المسلمين بحرب المسيحيين والاستمرار في ذلك لا نوافقه عليه، لأن ذلك يكون سبباً لتقوية الغرب وبخاصة أمريكا للمسيحيين، ويعطيها مسوغاً للتدخل في البلاد، باسم حقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب، وهي تتدخل عن طريق الفلبين.
واستتباب الأمن والسلام فيه فائدة للمسلمين:
فقد كان 70% من سكان أمبون مسيحيين... واليوم أصبحت نسبة المسلمين40% بسبب الدعوة.
وفي نوسنجارا كانت نسبة المسيحيين 44% واليوم نسبة المسلمين فيها 12% بسبب الدعوة.
والمسلمون أكثر عدداً، وليسوا أعلى شأناً، ونحن نريدهم أكثر وأعلى.
كثير من زعماء المسلمين في إندونيسيا حاولوا تطبيق الشريعة بالقوة، ولكن ذلك لم يحصل، لأن المسلمين متفرقون.
والمجتمع في أمبون بدأ يطمئن، ولكن الشرطة والجيش سببوا المشكلات... والآن اتصل بي بعض الناس هناك وأخبرني بحدوث صراع وتقاتل بين العسكريين.
والغرب يريد مساعدة المسيحيين، ويريد التفريق بين المسلمين.
وقد جاءتنا وفود من أمريكا وألمانيا وكندا ونيوزيلندا... وصرحوا لنا بأنهم يوافقون أمريكا في مساعدة المسيحيين في إندونيسيا، وليسوا معها في قضية فلسطين.