رحلات اليابان وكوريا وهونغ كونغ

الرحلات | سلسلة في المشارق والمغارب | 27 صفحة
صفحة 4 من 27 الإسلام والمسلمون في اليابان

الإسلام والمسلمون في اليابان

الإسلام والمسلمون في اليابان

نبذة تاريخية:

ما نعمت اليابان بنور الإسلام إلا بعد ثلاثة عشر قرناً من بدء البعثة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، في الوقت الذي وصل فيه الإسلام إلى الصين بعد عشرات السنين من الهجرة، ففي أواخر القرن الماضي أسلم أول ياباني وهو المرحوم أحمد أريجا، وكان مسيحياً كما أدى أول ياباني فريضة الحج عام 1909م وهو الحاج عمر ياماوكا.
ومنذ أوائل هذا القرن جرت محاولات عديدة لإدخال الإسلام إلى اليابان، منهم الداعية المصري علي أحمد الجرجاوي وآخرون عام 1907م، وعبد الرشيد إبراهيم مفتي مسلمي روسيا عام 1909م ، وجماعة التبليغ منذ عام 1956م، إلا أن المحاولات الحقيقية بدأت منذ عام 1960م.
ففي عام 1952م أسس عدد من المسلمين اليابانيين ـ الذي اهتدوا إلى الإسلام قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية أثناء وجودهم في الصين والملايو وإندونيسيا ـ أول جمعية لهم وأسموها جمعية مسلمي اليابان.
وفي عام 1961م تشكلت أول جمعية للطلبة المسلمين وضمت الطلاب القادمين من مختلف البلدان الإسلامية للدراسة في اليابان، وقد كونت جمعية الطلبة المسلمين وجمعية مسلمي اليابان أول مجلس مشترك للدعوة في اليابان، وهو المجلس الإسلامي المشترك الذي ضم ممثلين من جمعية مسلمي اليابان وجمعية الطلبة المسلمين، وظل جهاز الدعوة هذا يخطط لنشر الإسلام في اليابان حتى عام 1966م فنشر رسائل عديدة عن الإسلام وأصدر جريدة إسلامية وقام بالدعوة، ونظم دروساً تربوية عملية للشباب المسلم الياباني وغير الياباني، وابتعث العديد من الشباب الياباني للدارسة في البلاد الإسلامية.
وفي أوائل 1966م طور المجلس نفسه وضم ممثلين عن الجمعيات الإسلامية الأخرى، مثل الجمعية التركية وجمعية الطلبة الأندونيسيين، وأطلق على نفسه المركز الإسلامي الدولي، ونشط هذا المركز لمدة قصيرة اعتراه الضعف بعدها، نظراً لعودة أكثر الطلبة النشطين إلى بلادهم بعد انتهاء الدراسة، فأصاب العمل الإسلامي في اليابان انحسار شديد.
وفي أوائل السبعينات جرت محاولات لإحياء المركز الإسلامي مرة أخرى فتعاون الداعية الباكستاني سيد محمد جميل، مع جمعية الطلبة المسلمين وأسس مركزاً للدعوة سرعان ما تقلص، نظراً للظروف السياسية التي سادت باكستان في ذلك الوقت، ولنقص الدعم المادي.
وفي أواخر عام 1973م عاد بعض الخريجين ممن كان يعمل في جمعية الطلبة المسلمين مرة ثانية لليابان بناء على الطلب الذي تقدمت به الجمعية لجلالة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله إبان زيارته لليابان للعمل على تنشيط الدعوة الإسلامية في اليابان، فقام هؤلاء بالتعاون مع المهتمين بالدعوة من المسلمين اليابانيين وغير اليابانيين بإنشاء المركز الإسلامي في اليابان كصيغة جديدة للمركز الإسلامي الدولي.
وفي أوائل عام 1975م بدأ النشاط الفعلي للمركز الإسلامي بافتتاح أول مقر صغير له بالقرب من مسجد طوكيو، لينطلق من هناك بفضل الله تعالى العمل للدعوة الإسلامية مرة أخرى بقوة متجددة.

تعريف بالمركز الإسلامي في اليابان:

المركز الإسلامي عبارة عن هيئة مستقلة للدعوة الإسلامية، تهدف إلى نشر دعوة الإسلام في اليابان عن طريق نشر الكتاب الإسلامي باللغة اليابانية في مختلف الموضوعات، لتعميم كلمة الإسلام المقروءة في كافة أنحاء اليابان، وإرساء قواعد الدعوة عن طريق اللقاء المباشر مع اليابانيين إما بإدارة مناقشات أو إقامة محاضرات، ومؤتمرات وتعليم اللغة العربية وتدريب المسلمين الجدد وجمع كلمة المسلمين.

أهداف المركز:

يهدف المركز إلى نشر الدعوة الإسلامية في مختلف أنحاء اليابان وتعريف اليابانيين بالإسلام من مصادره الأصلية، وخاصة أن ما كتب عن الإسلام حتى الآن في اليابان من مصادر غربية مشوهة، ولندرة المعلمين باللغة العربية من اليابانيين، ولذلك وضع المركز نصب عينيه هدفين رئيسين هما:
ـ الدعوة المباشرة باللقاء والكلمة والمناقشة والحكمة والموعظة الحسنة.
ـ نشر الكتاب الإسلامي المترجم من المصادر الإسلامية الأصلية باللغة اليابانية ليكون في متناول الجميع وتوزيعه بالمجان...

تمويل المركز:

يتم تمويل المركز عن طريق التبرعات والهبات من الحكومات الإسلامية والهيئات والمؤسسات والأفراد من مختلف البلاد الإسلامية.
وتجدر الإشارة هنا بأن رابطة العالم الإسلامي تقوم بدعم المركز بخمسين ألف دولار سنوياً، كما تلقى المركز تبرعات وهبات دفعة واحدة من حكومة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وقد استطاع المركز بعد أن تلقى هذه المساعدات أن يشتري مقراً صغيراً له في مدينة طوكيو، حتى يتسنى له تسجيل المركز كإحدى الهيئات الدينية في اليابان والعمل جار في هذا الصدد منذ عامين وهو على وشك الانتهاء بإذن الله.

مشروعات المركز:

1ـ إنشاء مقار ثابتة ومساجد صغيرة في مختلف المناطق خارج طوكيو حيث، توجد تجمعات إسلامية بحيث تكون أماكن تجمع المسلمين ومراكز العمل والدعوة، وهناك الآن إحدى عشرة منطقة وضعت في الاعتبار، ولقد بدأ العمل بإنشاء ثلاثة مراكز في مدينة سنداي في شمال اليابان ومدينة توكوشيما في جزيرة شيكوكو وأخرى في مدينة كويوتو عاصمة اليابان القديمة.
2ـ إنشاء معهد للدراسات الإسلامية يشتمل على مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية ومعهد عال للدراسات الإسلامية وإعداد الدعاة.
3ـ زيادة عدد الدعاة والمتفرغين للعمل الإسلامي من اليابانيين والأجانب في مختلف أنحاء اليابان.
4ـ توسيع دائرة الكتاب الإسلامي في اليابان.
5ـ تنفيذ مخطط سنوي لنشر الكتاب الإسلامي بمختلف تخصصاته.
6ـ إنشاء مسجد ومركز طوكيو الإسلامي الجديد، ليفي بحاجة المسلمين والنشاط الإسلامي المتزايد في اليابان.
7ـ إنشاء دار نشر الكتاب الإسلامي بما فيها مطبعتها، نظراً للحاجة الملحة لوجود دار نشر متخصصة في هذا المجال...
قلت: هذا المركز ـ وأشباهه من المراكز الإسلامية النشطة المهتمة بالدعوة إلى الله بسبل ناجحة واضحة، كنشر الكتاب المترجم بلغة القوم المدعوين والمدرسة، والمسجد، والدعاة المتفرغين ـ يجب أن يدعم من قبل المؤسسات الإسلامية من جامعات وإدارات دعوة، وكذلك الحكومات الإسلامية، وهذا من أفضل الأعمال التي ينبغي للمسلم أن يقدمها لربه، وعلى من لم يغز أن يجهز الغزاة ليدلل بذلك على صدق إيمانه وحسن إسلامه وقصده رفعَ كلمة الله تعالى وراية الإسلام.
والإخوة العاملون في هذا المركز جادون في عملهم حسب استطاعتهم والأخ عبد الباسط السباعي يجيد اللغة اليابانية كاليابانيين، لأنه مكث في اليابان مدة طويلة، وحصل على المؤهلات العلمية من هناك وثقافته الإسلامية جيدة، وكذلك زملاؤه الآخرون، كالأخ علي الزعبي، وينبغي أن يستفاد منهم بترجمة الكتب النافعة المفيدة لتطبع وتنشر في اليابان، وإنما نقلت ما سبق وعلقت عليه هذه التعليقات اليسيرة لإقامة الحجة على من عنده قدرة على الإسهام في الدعوة إلى الله في اليابان.

معقل مفتوح، فهل من والج؟!

وهناك مجال آخر مهم لنشر الإسلام والدعوة إلى الله وفرصة يعتبر تفويتها من الخسائر التي يتحمل المسلمون إثمها، فقد تمت الموافقة على إنشاء كرسي للدراسات الإسلامية في جامعة "تشو" أو معهد القانون المقارن، والمسؤولون في المعهد المذكور يطلبون مندوبين من الأساتذة المسلمين المتخصصين، ليقوموا في السنة الأولى بتدريس أساتذة الجامعة، وفي السنة الثانية يدرس الأساتذة المسلمون والأساتذة اليابانيون الذين تلقوا الدراسة في السنة الأولى الطلبةَ، وفي السنة الثالثة يفتح قسم لتدريس الشريعة الإسلامية في الجامعة.
وإني لعلى ثقة ـ والله أعلم بالغيب ـ أنه إذا وجد الأساتذة المتخصصون الدعاة إلى الله الذين سلوكهم يدعو الناس إلى الإسلام قبل كلامهم، فإن كثيراً من أساتذة هذه الكلية سيصبحون مسلمين وسيكون من الطلبة كذلك مسلمون.

وهل ترى معقلا يجب الاهتمام به كهذا المعقل؟

وأرى من الواجب أن تسبق المؤسسات الإسلامية ذات المناهج الصافية إلى هذا المجال، قبل أن تسبق إليه مؤسسات أخرى من يسئ إلى الإسلام والمسلمين وينفر اليابانيين من الإسلام إما بسلوكه وإما بفكره، اللهم فاشهد..!
ولا يفوتني أن أنبه هنا ـ مرة أخرى ـ على أن رواتب المنتدبين للدعوة من الدول العربية إلى الدول الغربية واليابان لا تكفيهم لغلاء المعيشة هناك، وخاصة في اليابان، فقد شكا الأخ عباس نبيل كما شكا زملاؤه في أمريكا، ولعل هذا التنبيه يجد من ينتبه ويعيد النظر في الموضوع فإنه جدير بذلك.

عمل صامت مثمر:

هذا، ويمتاز اليابانيون بحسن المعاملة واللطف وإتقان العمل الجاد الصامت الهادئ، وقد أخبرني الأخ علي الزعبي أن كثيراً من العاملين في الشركات يؤدون للشركات أوقاتاً أطول من الوقت المطلوب منهم، فقد يبقى العامل اثنتي عشر ساعة في عمله بدون مقابل، مع أن المطلوب منه ثماني ساعات فقط، وذلك من أجل إتقان عمله أو محاولة تطوير آلة واكتشاف جديد، ولقد دهشت عندما سمعت هذا الكلام وتذكرت حالنا نحن المسلمين الذين يعتبر العمل عندنا عبادة إذا قصد به وجه الله ولو كان مباحاً.
إنك لتجد الموظف منا يُفَوِّت في أول النهار زمناً قد يطول وقد يقصر، كما يفوت فرصاً في العمل وهو قاعد على مكتبه أو في مصنعه، لا سيما إذا لم يكن عليه رقيب من البشر لعدم خوفه من رقابة الله يشرب الشاي أو البارد ويمزح مع زملائه أو غيرهم، كما يفوت وقتاً كذلك في آخر الدوام باختلاق الأعذار أو الاختفاء عن عين المسؤول البشري.
وإذا ما أحكمت الرقابة رأيت كثيراً منا يتذمر من هذا "التشديد!".. ويشكو ويحاول أن يترك مؤسسة العمل المتشددة إلى مؤسسة أخرى متراخية، دون حياء من الله ولا أداء لواجب الأجر المادي، فهل تستحق أمة يعمل كثير من أفرادها هذا العمل أن تتقدم في دنياها أو تفوز في أخراها؟! ولعل هذه الصفة التي ذكرها الأخ علي خاصة باليابانيين.[وذكر لي بعضهم أن غالب الموظفين الذين يؤدون للشركات أكثر من أوقات الدوام الرسمي، هم الذين يعملون في شركات جديدة تحتاج إلى جهد أكثر، حتى تقوى وتثبت].
أما في الغرب فالذي سمعته هو الحرص الشديد من الجانبين: العامل وصاحب العمل ألا يحصل أحدهما على شيء من الآخر دون مقابل، وهو عدل يثمر، ولكن الفضل الذي يبذله الياباني أكثر إثماراً، ولذلك تقدمت اليابان في فترة قصيرة من الزمن.
ومن الأمور التي تلفت النظر أن ابتذال المرأة في اليابان أقل منه في الغرب، فلباس المرأة اليابانية أحسن من لباس المرأة الغربية، كما أن قلة الحياء في الغرب أكثر من ذلك في اليابان، وإن كان الشر موجوداً فيهما جميعاً. [ولكن اليابانيين تأثروا كثيراً بالسلوك الأخلاقي الغربي السيئ بسب كثرة الاحتكاك بين اليابان والغرب.. وفي زيارتي الثانية لليابان سنة 1406هـ بعد الزيارة الأولى بثمان سنوات، وجدت تغيراً كثيراً عما كان عليه الأمر في الزيارة الأولى... فكيف الحال الآن بعد 25 عاماً من الزيارة الأولى، و17 عاماً من الزيارة الثانية؟].
ومن العادات الطيبة التي ذكر أنها موجودة هو أن المرأة اليابانية تخرج للعمل تقليداً للمرأة الغربية، ولكنها إذا تزوجت لزمت بيتها وقامت بواجب زوجها وأسرتها، وليتها تبقى على هذه العادة ولا تستمر في سلوك سبيل المرأة الغربية المعذبة. [هذا ما رأيته في هذه الرحلة، أما الرحلة الثانية إلى اليابان، وكانت بعد ما يقارب تسع سنوات، فقد رأيت تفسخاً وانحلالاً يكاد يتساوى مع التفسخ الغربي، لشدة تركيز الغربيين على اليابانيين في هذا المجال].
وتمتاز شوارع طوكيو بكثرتها في اتجاه واحد، إذ تجد الشارع العادي على الأرض وتجد تحته شوارع في بطن الأرض، وهكذا تجد فوقه عدة شوارع من الجسور التي تكاد تقترب من سطوح بعض العمارات لكثرتها.
كما أن شوارعهم تمتاز بالجمال في تخطيطها الهندسي والمروري، وسبب كثرة الشوارع في داخل الأرض وفي أعلاها ضيق الأرض وكثرة السكان والسيارات، وشوارع اليابان فوق ذلك تظهر أكثر نظافة من شوارع بعض المدن الأمريكية.
والحقيقة أن التناسق والجمال يبدوان على أعمال اليابانيين، ولو كان في الوقت سعة للبقاء هناك لرأينا كثيراً مما يمكن أن يذكر على سبيل المثال، ولكن هذا الانطباع هو الذي خرجت به.
وبعد أن انتهينا من الاجتماع الذي تم مع جمعية مسلمي اليابان عدنا إلى الفندق، وكان الوقت متأخراً ونحن على أهبة السفر صباحاً، وكان معنا الأخ عباس نبيل الذي وعدنا بأن يحضر بعد صلاة الفجر ليصحبنا إلى المحطة التي يسمح للمودعين بالوصول إليها، ولكن "العبد نام" فلم نره إلى الآن.

إلى مطار طوكيو:

الجمعة الموافق 23/8/1398هـ
استأجرنا سيارة لإيصالنا إلى المحطة المذكورة، وكان خروجنا من الفندق الساعة الخامسة صباحاً، وكنا في سيرنا نرى الشمس أمامنا تارة ووراءنا تارة أخرى، وعن اليمين مرة وعن اليسار مرة أخرى، لكثرة التواء الشارع.
وفي طريقنا حصل خطأ من بعض السائقين كاد سائق السيارة التي أمامنا أن يصطدم بسيارة المخطئ الذي كان أمامه، وكاد سائقنا أيضا أن يصطدم بالسيارة التي أمامه، ولشدة الضغط على الكابح (الفرملة) حصلت أصوات مزعجة من السيارة التي أمامنا ومن سيارتنا، ولكن أيًّا من السائقين لم يضغط على البوق، بل كأنه لم يحصل شيء، ولم يزد سائقنا أن التفت إلينا وقال: عفوا عن الإزعاج الذي حصل..!
ولو حصل مثل هذا في بلد عربي، لنزل السائقون الثلاثة بعد أن يزعجوا الناس بالأبواق ويعطلوا سير الناس بترك سياراتهم في الطريق وقضاء مدة طويلة في الخصام، وربما في الخناق حتى يأتي جنود المرور لفك الارتباط بالوسيلة المناسبة.
وحصل أمر آخر يدل على ثبات جأش اليابانيين وعدم تأثرهم السريع، فقد كان سائقنا يسوق سيارته، وكابحها اليدوي مربوط وهو لا يشعر، وعندما وصلنا إلى المحطة كان الدخان مرتفعا تكاد السيارة تحترق، وكنا نظن ذلك بسبب ربط كابح الرجل عندما حصل الخطأ في الطريق، ولم يزد السائق على أن قال لنا عندما رآنا نشفق على سيارته: لا تهتموا فالأمر سهل، وأخبرنا بسبب ذلك.
دخلنا إلى قاعة المحطة فلم نجد أحداً من الموظفين، لأن وقتهم لم يحن بعد، فانتظرنا وقبل أن يحين الوقت بخمس دقائق أخذ كل موظف مكانه.
وكان أهم ما في الأمر هو التفتيش الدقيق على الأثاث كله، سواء ما يؤخذ باليد أو ما ينقل إلى الطائرة، لشدة خوف الأجهزة الأمنية من أعمال التخريب التي أحدثها اليابانيون الساخطون على جعل المطار في تلك المنطقة، والذين يغذي فيهم روح التخريب الجيش الأحمر.
وبين فترة وأخرى تأتي الحافلات التي تنقل المسافرين مع أثاثهم بعد تفتيشه ونقله إليها، تنقلهم إلى المطار، انتظرنا إلى أن جاءت الحافلة التي عينت لنقلنا فذهبنا إلى المطار.