رحلات اليابان وكوريا وهونغ كونغ

الرحلات | سلسلة في المشارق والمغارب | 27 صفحة
صفحة 22 من 27 الزيارة الأولى إلى هونغ كونغ1398هـ ـ 1978م

الزيارة الأولى إلى هونغ كونغ1398هـ ـ 1978م

الزيارة الأولى إلى هونغ كونغ1398هـ ـ 1978م

الجمعة الموافق 23/8/1398هـ

هذه هي الدولة الرابعة التي زرناها في رحلتنا العالمية بعد بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان.

من طوكيو إلى مطارها الدولي:

استأجرنا سيارة لإيصالنا إلى المحطة المذكورة، وكان خروجنا من الفندق الساعة الخامسة صباحاً، وكنا في سيرنا نرى الشمس أمامنا تارة ووراءنا تارة أخرى، وعن اليمين مرة وعن اليسار مرة أخرى، لكثرة التواء الشارع.
وفي طريقنا حصل خطأ من بعض السائقين كاد سائق السيارة التي أمامنا يصطدم بسيارة المخطئ الذي كان أمامه، وكاد سائقنا أيضا يصطدم بالسيارة التي أمامه، ولشدة الضغط على الكابح "الفرملة" حصلت أصوات مزعجة من السيارة التي أمامنا ومن سيارتنا، ولكن أيًّا من السائقين لم يضغط على البوق، بل كأنه لم يحصل شيء، ولم يزد سائقنا أن التفت إلينا وقال: عفواً عن الإزعاج الذي حصل!
ولو حصل مثل هذا في بلد عربي، لنزل السائقون الثلاثة بعد أن يزعجوا الناس بالأبواق وعطلوا سير الناس بترك سياراتهم في الطريق وقضاء مدة طويلة في الخصام، وربما في الخناق حتى يأتي جنود المرور لفك الارتباط بالوسيلة المناسبة.
وحصل أمر آخر يدل على ثبات جأش اليابانيين وعدم تأثرهم السريع، فقد كان سائقنا يسوق سيارته، وكابحها اليدوي مربوط وهو لا يشعر، وعندما وصلنا إلى المحطة كان الدخان مرتفعاً تكاد السيارة تحترق، وكنا نظن ذلك بسبب ربط كابح الرجل عندما حصل الخطأ في الطريق، ولم يزد السائق على أن قال لنا عندما رآنا نشفق على سيارته: لا تهتموا فالأمر سهل، وأخبرنا بسبب ذلك.
دخلنا إلى قاعة المحطة فلم نجد أحداً من الموظفين، لأن وقتهم لم يحن بعد، فانتظرنا وقبل أن يحين الوقت بخمس دقائق أخذ كل موظف مكانه.
وكان أهم ما في الأمر هو التفتيش الدقيق على الأثاث كله، سواء ما يؤخذ باليد أو ما ينقل إلى الطائرة، لشدة خوف الأجهزة الأمنية من أعمال التخريب التي أحدثها اليابانيون الساخطون على جعل المطار في تلك المنطقة، والذين يغذي فيهم روح التخريب الجيش الأحمر.
وبين فترة وأخرى تأتي الحافلات التي تنقل المسافرين مع أثاثهم بعد تفتيشه ونقله إليها، تنقلهم إلى المطار، انتظرنا إلى أن جاءت الحافلة التي عينت لنقلنا فذهبنا إلى المطار.

السفر إلى هونغ كونغ:

وبعد إنهاء الإجراءات اللازمة انتظرنا في القاعة إلى أن حان موعد إقلاع الطائرة، وهي يابانية، وكان إقلاعها في الساعة العاشرة صباحاً إلى هونغ كونغ، وكان السحاب كعادته معي يغطي المحيط الهادي في طرفه الغربي، ولكنه كان يعطينا بين وقت وآخر فرصة لنتمتع فيها بغيره.