في مدينة شيفيلد
في مدينة شيفيلد
صلاة المغرب في المركز الإسلامي، وحوار مع مسلم جديد: نسيت أن أسجل اسمه

صلينا المغرب والعشاء في مسجد المركز الإسلامي، وجرت مع الإخوة المصلين مناقشات طويلة، فيما يتعلق بالدعوة ومناهجها وأساليبها، ثم حصل اللقاء مع مسلم جديد من جمايكا ـ في البحر الكاريبي جنوب شرق أمريكا الجنوبية ـ وجنسيته بريطانية.
ولد سنة 1958م.
وقال: إن أول سماعه عن الإسلام كان سنة 1978م [وهي هذه السنة التي تجولت فيها في أوربا] تعامل مع شخص نيجيري يتوضأ ويصلي، فسأله عن ذلك فأخبره أنه مسلم، وأن الإسلام يوجب الوضوء والصلاة، وطلب منه أن يشرح له الإسلام، فشرح له شيئا قليلا. وعندما جاء إلى بريطانيا بدأ يقرأ عن الإسلام بعض الكتب التي استعارها من المكتبة المركزية، وهي تتحدث عن مبادئ الإسلام.
أما ديانته قبل الإسلام فكانت اليهودية وكانت أسرته يهودية ـ وفسر ذلك بقوله: إن هذه الديانة كانت خليطا من اليهودية والنصرانية.
ومن قراءته في تلك الكتب علم أن القرآن لم يحصل فيه شئ من التحريف، فارتاح لذلك وترجح له أن الإسلام دين صحيح، ولم يدخل في الإسلام إلا في شهر ديسمبر سنة 1986م. وكان سبب تأخره عن الدخول في الإسلام إرادته معرفته من ناحية التطبيق العملي، ومقابلة المسلمين ليزداد معرفة منهم ويتخذ قراراً جازماً.
والذي قوى إرادته في الدخول في الإسلام، أن عالما مسلما عربيا زار مانشستر واجتمع به في المسجد فشرح له الإسلام واقتنع به، وبعد ذلك أسلم هنا في شيفيلد.
وقال: إنه الآن يشعر بالأمن والاطمئنان والاستقرار النفسي، ويرى أن أحسن ما وجده في حياته هو الإسلام.
سألته: هل واجهت صعوبة عندما أسلمت؟
فقال: إنه واجه صعوبة في ثلاثة أمور:
الأمر الأول: اللغة العربية، لأن كثيرا من الأشياء العبادية يحتاج المسلم إلى حفظها ومعرفتها من اللغة العربية.
الأمر الثاني: أن جو المسلمين جديد عليه، ويحتاج أن يتأقلم عليه حتى يكون مثلهم.
الأمر الثالث: أن الإسلام يغطي حياة المسلم كلها، وهذا يقتضي أن يتعلم أشياء كثيرة ويسأل عنها.
وقال: إنه قد تعود على أمور معينة لا يقرها الإسلام، وفي تركها دفعة واحدة صعوبة.
ولكنه وجد في الإسلام ما يجعله يلتزم به جهد طاقته، فهو يشعر أن المسلمين لا يخونون [يقصد بعض الصالحين الذين احتضنوه في هذا المركز وأمثالهم] ولا يغتابون ولا يكذبون، بخلاف غير المسلمين. وقال: إنني أشعر أن المسلمين يكرمونني وآخذ منهم دون أن أعطيهم، بخلاف غيرهم فإني أشعر بأنهم يأخذون مني ولا يعطونني.
وقد شرحت له سهولة الإسلام، وأن الناس قد دخلوا في هذا الدين قادة ورعية، من أول ما بدأ الإسلام ينتشر في الأرض، وأصبحوا جنودا لله يمتثلون الأوامر ويجتنبون النواهي، وأن الشيطان والنفس الأمارة بالسوء والهوى جنود سوء تثبط الإنسان عما فيه له فائدة في الدنيا والآخرة، وأن من نعم الله عليه وجوده بين هذه الفئة من الشباب الذين يعاونونه على نفسه، ويعيش معهم حياة إسلامية تسهل له السير والاستمرار في عبادة الله.
الأربعاء: 9/1/1408 هـ.
قمنا صباح هذا اليوم بزيارة المسجد المركزي في مدينة شيفيلد.
وجدنا إمام المركز الشيخ محمد حياة، وهو باكستاني، من منطقة بشاور، ولد سنة 1951م.
تعلم في الجامعة الرشيدية، له في شيفيلد خمس سنوات ونصف السنة.
وقال: إن هذا المسجد كان بيتا صغيرا، بدأ بإنشائه الباكستانيون سنة 1962م وكان عددهم 1500.
ورئيس المركز يسمى محمد صديق وعدد الباكستانيين الآن في منطقة المسجد أربعة آلاف مسلم، وعددهم في مدينة شيفيلد خمسة عشر ألف مسلم.
(والمسجد الآن مبني بناء قوياً على مساحة واسعة بمرافق كافية).
وأعضاء المركز يهتمون بتدريس أولادهم، ويعقدون مجالس ويلقون محاضرات للدعوة والتعليم على طريقة جماعة التبليغ.
وعندهم مراكز للشباب: رياضية وثقافية واجتماعية، في غير المسجد ويحضر اجتماعاتهم بعض أهل المدينة من غير المسلمين.
الاجتماع بالأخ الدكتور حسان شريف الكاتب:
وهو عراقي ولد سنة 1947هـ في الموصل.
تخصصه هندسة ميكانيكية.
جاء إلى بريطانيا في أول سنة 1972م.
كان في اسكتلندا قرب: غلاسغو لمدة أربع سنوات، نال من هناك درجة الماجستير، وانتقل إلى مدينة شندرلند، قرب مدينة نيوكاسل ثلاث سنوات، وعمل مساعد باحث، وبدأ في تحضير الدكتوراه.
وانتقل إلى مدينة شيفيلد وأكمل بها الدكتوراه.
بدأ النشاط الإسلامي في مدينة شيفيلد في أوائل الستينات، وكان فيها بعض الطلبة المصريين، منهم صلاح شاهين الذي حكم عليه عبد الناصر بالقتل فهرب، وأخذ الدكتوراه في هذه المدينة، وعمل فترة أستاذا مساعدا في "بيزلي كولج" ثم ترك بريطانيا سنة 1976م، وكان أستاذاً في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ورجع إلى مصر سنة 1985م.
واحتفلت جمعية الطلبة المسلمين قبل سنة بمرور خمس وعشرين سنة على وجودها، لأنها أنشئت سنة 1961م.
وأول من أنشأها: الأخ "أحمد توتونجي"، والأخ "جمال البرزنجي" وهشام الطالب، وسليم الحسني، وهو في مدينة مانشستر، وعنده خبرة بأوليات النشاط، وعنده بحوث ومعلومات عن الفترة التي دخل فيها الإسلام إلى مدينة ليفربول.
أما أول نشاط منظم للعمل الإسلامي في مدينة شيفيلد، فكان عندما بدأ المركز الإسلامي سنة 1973م.
وعدد المسلمين في هذه المدينة ما بين 15 و20 ألفا، أغلبهم من الباكستان، ثم اليمن، ثم البنغال، ثم الصومال.
عدد الطلبة في المدينة يتراوح ما بين 700 و1000 طالب، العاملون منهم في النشاط الإسلامي 30 شخصا.
وعدد سكان شيفيلد نصف مليون.
زيارة الجالية الصومالية:
ثم زرنا مقر الجالية الصومالية في مدينة شيفيلد، والتقينا بعض أعضاء الجمعية المسؤولة عن الجالية، وذكروا أن الجالية الصومالية نزحت بعد الحرب العالمية الأولى، سنة ـ 1914م ـ وعددهم في مدينة شيفيلد خمسمائة نفس تقريباً.
وبدأ تأسيس النشاط الإسلامي في الستينات لرعاية الجالية، ولم يكن النشاط قوياً، وما كان يوجد تخطيط، لأن الغالبية عمال، جاءوا من أجل الحصول على لقمة العيش، وكانوا في الأصل يظنون عدم البقاء في بريطانيا، ولكنهم استقروا بعد ذلك لسوء الحال في بلادهم، وواجهتهم مشكلات، ففكروا في إيجاد رابطة ليحافظوا بها على أنفسهم وذريتهم.
وفي سنة 1985م وافقت الحكومة على إعطائهم المبنى الذي يزاولون نشاطهم الآن فيه ـ وهو الذي اجتمعنا بهم فيه ـ فبدأ العمل يتوسع، واعترفت الحكومة بمؤسستهم وصلتهم بالحكومة المركزية مباشرة.
وأنشأت الجالية صندوقاً لمساعدة المحتاجين في الأصل، ثم تطورت حتى أصبحت منظمة. ولديهم اجتماعات تلقى فيها دروس إسلامية بمساعدة بعضهم بعضاً.
وقد نصحناهم بأن يستعينوا ببعض أعضاء المركز الإسلامي، ليلقوا بعض الدروس في الجالية، وألقيتُ كلمة توجيهية.
وقد ألح الحاضرون على تبليغ الجهات المسؤولة عن الدعوة الإسلامية في البلدان الإسلامية، أن تمد لهم يد العون ببعث دعاة يعلمونهم، وكتب إسلامية، ومساعدة مادية تمكنهم من مواصلة عملهم.
وأخبرني الإخوة أن الجالية شارفت على الذوبان في المجتمع الإنجليزي، لو لا أن قيض الله لهم امرأة صالحة أيقظتهم من سباتهم، وصرخت فيهم أن يعودوا إلى دينهم ويحفظوا كيانهم، وبدءوا في الاجتماعات وجمع التبرعات، ونظموا أنفسهم وقد تحسن الآن وضعهم نسبياً.
والمرأة تسمى فاطمة ديريا (FATIMA.DEREIA) وهي متزوجة وعندها أولاد، وهي التي أعطتنا هذه المعلومات وإنها تتحدث وهي تكاد تحترق على الحالة التي وصلت إليها الجالية الصومالية.
الجالية اليمنية في مدينة شيفيلد:
ثم زرنا مسجد الجالية اليمنية، الذي يقوم بالعمل فيه الأخ الشيخ عبد الله الزعبي، الذي ولد سنة 1954هـ ، وتخرج من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كلية اللغة العربية، وكنت آنذاك عميدا لهذه الكلية.
نزحت الجالية اليمنية إلى هذه المدينة منذ (35 سنة تقريبا).
قسم منها من البحارة، وبعضهم عملوا في المصانع، وكان دخولهم أولا عن طريق مدينة كاردف.
عددهم في مدينة شيفيلد يزيد على ألفين.
كان يقوم بالعمل بينهم الشيخ زهران المصري قبل أربع سنوات وقد أثمر عمله في توبة بعضهم إلى الله، واشتروا مسجدا صغيرا، وكانوا يصلون فيه الجمعة فقط.
وقد جاء الأخ عبد الله الزعبي مبعوثا من الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، من سنة 1984م وقضى وقته مع هذه الجالية ليلا ونهارا، ونجح في حضور بعضهم الصلوات الخمس في جماعة، وكان يلقي بعد كل صلاة موعظة قصيرة، ويلقي درسا عاما بعد كل مغرب يحرص على الاستماع له كل المصلين.
وقد تزوج بعض اليمنيين إنجليزيات، فحصل بسبب ذلك تفتت في النواحي الاجتماعية.
والآن كثير منهم يحرص على التزوج من اليمنيات.
وأكبر أولاد هذا الجيل من 15_16 سنة.
وتحسنت أحوالهم الاجتماعية، ويزور بعضهم بعضا، ويشيعون من مات منهم بعدد كبير، وقد يصلي في المسجد 130 شخصاً.
ويلقى يوم الأحد درس عام يحضره ما يقارب سبعين شخصاً.
ويقوم الأخ عبد الله بزيارة أفراد الجالية في منازلهم، ويحثهم على عدم الزواج بالإنجليزيات، وعلى أن يتزوجوا من بنات الجالية نفسها، وقد اقتنع قسم كبير بذلك وأصبحوا يتناصحون فيما بينهم بذلك.
ويوجد للجالية اتحادان: أحدهما شمالي، والأخر جنوبي، وقد حصل في أول الأمر محاولة لصد النشاط الإسلامي وتحرشوا بالأخ عبد الله، ولكن كثيرا من أفراد الجالية أصبحوا الآن يصلون ويحضرون الدروس والنشاط سائر بين الجالية من الشمال والجنوب على السواء. [هذا قبل أن تحصل الوحدة الصورية بين الشمال والجنوب أولاً، ثم الوحدة الكاملة بينهما بعد المعركة التي انهزم فيها الشيوعيون، في عام: 1414هـ – 1994م ثم تمزقت بلاد الصومال وعمت فيها الفوضى، ولا زالت بعد إزاحة المستبد زياد بري الذي أهلك الحرث والنسل قبل أن يرحل].
ويقوم الأخ عبد الله ببعض القضايا الاجتماعية، كعقود الزواج وتجهيز الموتى، ويقدم لهم بهذه المناسبات النصائح المفيدة.
وقال الأخ عبد الله: إن الجالية اليمنية عزيزة النفس، لا تتصل بالجهات التي تقدم المساعدات للدعوة في الشعوب الإسلامية، ولا تحاول تلك الجهات التعرف على أحوالها ومساعدتها، مع شدة حاجتها، ولذلك فإن حقها مهضوم.
وقال: إن قسما من أولاد اليمنيين ذهبوا إلى الكنائس والحاجة ماسة إلى مدرسين يتقنون العربية والإنجليزية. [أقامت الحكومة اليمنية معهداً علمياً في مدينة برمنجهام، ولو أنها تحاول تعميم هذه المعاهد في المدن التي توجد بها جالية يمنية كبيرة لنفع الله بها، أو تبعث بعض العلماء الصالحين للقيام بالدعوة بينهم، فإنهم في أمس الحاجة إلى التدارك قبل أن يذوبوا في المجتمعات الغربية.. كان المتسبب الأول في إقامة المعاهد العلمية في اليمن القاضي يحيى بن لطف الفسيل رحمه الله، ثم دعم دعاة الإسلام تلك المعاهد في اليمن وخارجها بالتعاون مع الحكومة ووسعوها، حتى قاربت ألف معهد، ولكن الدولة في اليمن كرت على تلك المعاهد وألغتها إلغاء كاملا، مع تذمر علماء اليمن وكثير من أعيان البلاد ومشايخ القبائل، استجابة للضغوط الأمريكية وتحقيقا لرغبة غلاة العلمانيين في البلد].
زيارة مسجد مكي:
ثم ذهبنا لزيارة مسجد مكي، فوجدنا فيه الأخ الشيخ أسلم زاهد وهو إمام المسجد.
ولد سنة 1957م.
درس في جامعة العلوم الإسلامية في كراتشي، وقد جاء إلى بريطانيا قبل سنتين وستة أشهر.
والجمعية التي تشرف على نشاط هذا المسجد تسمى: "جمعية إصلاح المسلمين" وقد تأسست سنة 1979م.
وأميرها هو الشيخ محمد بوستان، وأمير المسجد عبيد الرحمن.
عدد الجماعة في بريطانيا كثير، وعددهم في هذه المدينة ألفان ـ أي الذين يحضرون الصلاة ـ ولهم ثلاثة مساجد في المدينة.
وتقوم الجماعة ببناء المساجد، وتزويد المدارس بالمدرسين ويقومون بالدعوة، على طريقة جماعة التبليغ.
ويحاولون إنشاء مدراس للأولاد.
وقد أقاموا مدرسة للبنات، تدرس فيها العلوم الإسلامية والمنهج الحكومي.
ويحاولون أن تأذن لهم الحكومة رسميا أن يقيموا كل شعائرهم الدينية والاجتماعية والتعليمية، وغيرها حسب توجيهات الإسلام.
وعندهم مدارس مسائية لتعليم الأبناء مبادئ الإسلام وتحفيظ القرآن، وتدريس اللغة العربية.
وقال الشيخ محمد أسلم: إنه لا بد من بذل جهد كبير لتربية الأولاد حتى يعملوا بالإسلام، وأكثر الأولاد الآن لا يحضرون الصلاة في المساجد، وإنما يحضر بعضهم للدراسة فقط، وكذلك الكبار لا يحضر المساجد إلا القليل.
ويقوم بعض أعضاء الجماعة بنصحهم ويزور العلماء النساء في المنازل لإلقاء درس أسبوعي يجتمعن في منزل من المنازل.
وقال: إن الحكومة البريطانية تعارض مدرستهم التي أنشئوها للبنات بسبب عدم استكمالها الشروط اللازمة من الناحية المادية وأنهم تقدموا يطلبون المساعدات من بعض حكومات الشعوب الإسلامية ولم يتلقوا شيئا، ويخشون أن تصر الحكومة البريطانية على إغلاق المدرسة.
عدد المساجد في مدينة شيفيلد:
وأخبرني الإخوة أنه يوجد في مدينة شيفيلد أربعة عشر مسجدا وأن أول مسجد بني في إندستي رود قبل ثلاثين سنة، والثاني بني في أدمن ستريت، والثالث، مسجد أولرلين، ومسجد المدينة، والمركز الإسلامي ومسجد بارن قريب، ومسجد مكي، ومسجد مدني لترلين، وأربعة مساجد لليمنيين، أكبرها المسجد الذي يقوم فيه بالنشاط الشيخ عبد الله الزعبي.
محاضرة في المركز الإسلامي بعد صلاة المغرب.
ثم ذهبنا فصلينا المغرب في المركز الإسلامي ، واجتمع عدد من الطلبة والأساتذة وأبنائهم، وبلغ عددهم أكثر من أربعين شخصا.
وألقيت محاضرة استغرقت ساعة ونصف الساعة. وتضمنت خمسة عناصر:
العنصر الأول: تقوية الإيمان.
العنصر الثاني: التفقه في الدين.
العنصر الثالث: القدوة الحسنة.
العنصر الرابع: المحافظة على الجالية الإسلامية، وأبنائها.
العنصر الخامس: دعوة غير المسلمين إلى هذا الدين.
ثم تقدم كثير من الحاضرين ببعض الأسئلة وأجيبوا عنها.
وقد ألح الإخوة عليَّ أن أنقل رغبتهم للمسؤولين عن الدعوة في المملكة العربية السعودية، أن يبعثوا لهم عالما واعيا يجيد اللغة العربية والإنجليزية ليساعدهم في التفرغ للإمامة وخطبة الجمعة والتعليم والدعوة، وكذلك يبعثون لهم كتبا إسلامية ويخصصون لأبناء الجالية منحا دراسية حتى يتزودوا بالعلم ويعودوا يعلمون أهلهم دين الإسلام.