في مدينة لستر
في مدينة لستر
من هو أبو الفاروق؟
الاثنين: 7/1/1408 هـ.
وقد استضافنا الأخ سيد أبو فاروق، فبتنا في منزله.
ولد أبو الفاروق سنة 1943م.
درس في ندوة العلماء في لكنو وتخرج سنة 1963م.
ثم درس سنة واحدة في جامعة دمشق سنة 1964م.
ودرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتخرج في كلية الشريعة سنة 1968م.
وقام بالدعوة في أوغندا مبعوثا من الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، من سنة 1969م إلى سنة 1976م.
وذهب إلى الرياض فعمل موظفاً في شركة سنة 77 ـ 1978م.
ثم رجع مرة أخرى للدعوة متعاقداً مع الرئاسة المذكورة في مدينة لستر ببريطانيا.

يقوم بالدعوة في المدن المجاورة لمدينة لستر إضافة إليها.
وقال: إنه قام بالتعاون مع بعض الدعاة، بإصدار مجلة باللغة الإنجليزية تسمى الرسالة وتوقفت للعجز المادي.
وقال: إنه يحاول تشجيع الجالية على اللغة العربية، وإن منهجاً قد طبع ووزع لتعلم اللغة العربية، كما يحاول جمع كلمة المسلمين.
أما دعوة غير المسلمين فالمحاولات فيها فردية. وأقيم معرض إسلامي في مدينة لستر، لمدة ثلاثة أيام قبل سنتين حضره 4000 طالب من غير المسلمين، وحضر الحفل الختامي حاكم المدينة وأثنى عليه.
زيارة المؤسسة الإسلامية في مدينة لستر:
وهذه المؤسسة من أهم المؤسسات الإسلامية في بريطانيا.
والمسؤولون عنها مثقفون ونشيطون وجهودهم واضحة، وهي تهتم بالأعمال المؤثرة، وليست مجردَ أفكار نظرية.
وهذه بعض المعلومات عنها:
أنشئت المؤسسة الإسلامية سنة 1973م.
أهدافها:
1 ـ الدعوة إلى الله، بدعوة المسلمين خاصة، والإنسانية عامة لتوحيد الله، واتباع الإسلام منهجا في الحياة.
2 ـ نشر العلوم الإسلامية وتزويد العالَم بالمعلومات الصحيحة عن الإسلام، وبحكم الله في كل شؤون الحياة.
3 ـ إقامة الدورات الإسلامية: العلمية والتعليمية للمسلمين عامة وللشباب خاصة، لتزويدهم بالفهم الصحيح والعلم والخبرة، للقيام بواجب الدعوة إلى الله.
4 ـ إعداد البحوث العلمية الإسلامية في مختلف المجالات.
5 ـ تزويد المجتمع الإسلامي عامة والمجتمع الإسلامي المقيم في أوروبا خاصة، بما يحتاجه في مجالات التربية والتعليم باللغات الأوروبية.
6 ـ إقامة المدارس والمساجد.
7 ـ إعداد الكتب والمواد التعليمية السمعية والبصرية اللازمة للأطفال من مختلف الأعمار.
نشاطات المؤسسة.
( أ ) في مجال الدعوة إلى الله (بالكتاب...).
أصبحت أجهزة الإعلام في العصر الحاضر، الأداة المؤثرة والفعالة في نشر الأفكار والمبادئ، لذا كان من الواجب علينا الاستفادة من وسائل الإعلام الحديثة لنشر الفكر الإسلامي الصحيح على ضوء القرآن الكريم والسنة الشريفة، لكي نتمكن من كشف أكاذيب الغرب ودحض أباطيله التي يلفقها ضد الإسلام والمسلمين، والتي كان لها أكبر الأثر في إبعاد أجيال المسلمين عن دينهم وخاصة في ديار الغرب.
ولهذا قامت المؤسسة بإعداد أعداد كبيرة من الكتب تزيد عن المائة باللغات: الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والأسبانية، والهولندية، والبرتغالية، والصينية، والسواحلية، وقامت بطباعة وتوزيع ما يزيد عن مليون نسخة من هذه الكتب في كل أنحاء المعمورة، بيانا للعقيدة الإسلامية الخالية من البدع والأهواء، وتوضيحا للحق في مختلف مجالات الفكر الإسلامي، والجدول التالي يبين عدد الكتب التي صدرت في كل موضوع من مواضيع الفكر الإسلامي.
الموضوع عدد الكتب
القرآن الكريم والحديث والسيرة النبوية 8
مبادئ الإسلام 9
المجتمع الإسلامي 6
الإسلام والعالم المعاصر 11
الاقتصاد الإسلامي 10
رصد النشاط المسيحي في العالم الإسلامي 19
كتب الأطفال المسلمين 18
تقارير عن الندوات 8
الكتب الأسبانية 2
الكتب الألمانية 6
الكتب الهولندية 1
الكتب البرتغالية 1
الكتب الصينية 2
الكتب السواحيلية 9
(ب) الدعوة بإلقاء المحاضرات والمشاركة في المؤتمرات:
شارك أفراد المؤسسة الإسلامية في مئات المؤتمرات والندوات التي تعقد في بريطانيا وخارجها، وذلك بإلقاء المحاضرات والبحوث الإسلامية على الطلاب المسلمين في الجامعات والمساجد، وبتقديم الإسلام لغير المسلمين من عامة ومثقفين في اجتماعات جامعية وعامة.
(ج ) الدعوة بين غير المسلمين.
تنظم المؤسسة الإسلامية دوريا زيارات خاصة للطلاب والأساتذة غير المسلمين في منطقة عملها، بمقر المؤسسة، بشكل جماعات أو أفراد حيث تغتنم هذه الفرصة بإعطاء محاضرات، وعرض رسالات، وإجراء مناقشات، وتوزيع مطبوعات عن الإسلام، بغرض تعريف هؤلاء بالإسلام الخالي من التشويه ودعوتهم إلى اتباع طريقه الحنيف.
( د ) نشاطات في مجال التعليم:
بينما تقوم وزارات التربية في العالم الإسلامي بتنظيم الخدمات التعليمية للطلاب في الشرق، فإن الجالية الإسلامية في الغرب تفتقر إلى كل جهد في هذا المجال، ونظرا لتزايد حجم الجالية الإسلامية في بريطانيا وتزايد حاجتها التعليمية، ولما لوسائل التعليم من أثر كبير في صنع الأجيال الناشئة وصياغتها الصياغة الإسلامية التي ترضي الله عز، وجل فإن المؤسسة تحاول أن تسد هذه الثغرة، وأن تطور الإمكانات الإسلامية التعليمية باللغة الإنجليزية، حيث إن براعمنا المؤمنة والجيل الجديد يكاد يفقد هويته، لأنهم ينشئون في ظل الحياة الغربية التي تهدف إلى طمس معالم الإيمان من نفوسهم والقضاء على عقيدتهم وثقافتهم الدينية.
وتهتم المؤسسة بهذه القضية وتعطيها الأولوية في برامجها وتوفير الخدمات التالية في مجال التعليم:
1 ـ إنشاء المساجد والمدارس:
قامت المؤسسة الإسلامية بتأسيس ودعم كثير من المساجد والمدارس في بريطانيا، ليتمكن الإخوة المسلمون من أداء صلواتهم وتعليم أبنائهم الدين الإسلامي، ونشر كلمة التوحيد في هذه الديار، ونذكر مثلا بأن مركزنا الإسلامي في أسبارك بروك (برمنجهام) يوفر التسهيلات في مجال الصلوات والتعليم لحوالي خمسمائة شخص وأربعمائة طالب وطالبة، ويقوم أربعون طالبا بحفظ القرآن الكريم أيضا، بالإضافة إلى نشر مجلة شهرية بالأردية، والمعروفة بـ"الأذان “وتوجد بالمركز مكتبة دينية لنشر الوعي الإسلامي، وكذلك المؤسسة مستمرة في إقامة مسجدين آخرين في مدينة برمنجهام، أحدهما في أسمال هيث والثاني في منطقة هيندسورث.
كما أن الكثيرين من القائمين على مشاريع المساجد والمدارس ببريطانيا يستعينون بالمؤسسة لتحقيق وتنمية مشاريعهم الإسلامية مثل مشاريع المراكز الإسلامية في دبلن، غلاسغو مانشستر، ولفر هامتون برمنجهام، ليستر، نانيتون، إيست هام، بالهام، باترس، وبرايتون.
2 ـ الدورات التعليمية الإسلامية:
تنظم المؤسسة ثلاثة أنواع من الدورات التعليمية:
أ ـ دورات تعليمية طويلة، حيث تقدم المؤسسة منحا إسلامية لدراسات فوق جامعية إسلامية لطلاب مسلمين، من خريجي كليات الشريعة والتربية في العالم الإسلامي، تدوم كل منحة سنة واحدة، يقوم الطالب خلالها بإعداد بحوث ودراسات إسلامية، ودفعة هذا العام تضم طلابا من إندونيسيا وبنغلادش والهند.
ب ـ دورات متوسطة الأمد في مواضيع الإسلام والفكر المعاصر: تدوم الدورة أربعة أشهر، فيلقي الطلاب خلالها مجموعة محاضرات وفق برنامج معد، كما يقومون بإعداد بحوث ودراسات إسلامية في مجال الإسلام والفكر المعاصر.
ج ـ دورات قصيرة في التدريب على الدعوة: تدوم الدورة ثلاثة أيام، وتهدف إلى إخضاع المشاركين لتمارين عملية في الدعوة إلى الله، ولتوسع آفاق الدعاة وتمتين فقههم للإسلام.
3 ـ تطوير وسائل التعليم الرسمية:
نظرا لتزايد أعداد المسلمين في المدارس الإنجليزية، فقد اضطرت مدارس التربية والتعليم في بعض المدن الإنجليزية إلى إدراج الإسلام في مقرر التعليم الديني الذي يعطي لكل الطلاب، وتقيم مختلف مديريات التعليم الإنجليزية علاقات مع المؤسسة، لأنها الجهة الوحيدة التي تستطيع أن تقدم العون في مجال تعليم الإسلام عن طريق تدريب المعلمين، لتقديم الإسلام في المدارس الغربية، وإعداد وسائل الإيضاح اللازمة للتعليم من أفلام وخرائط وشرائح ملونة.
4 ـ الكتب لأطفال المسلمين:
تبذل المؤسسة جهودها المخلصة لإعداد الكتب الإسلامية، لأبناء المسلمين بالإنجليزية والتي تلقي الضوء على جهات متنوعة من الإسلام، لذا قامت بنشر وتوزيع 18 كتابا فريدة من نوعها في برامج المكتبة الإسلامية للأطفال.
5 ـ الأدوات السمعية والبصرية:
إن الإعلام الغربي يعتمد على الأفلام والأشرطة والشرائح وغيرها من الأدوات العصرية، لذا قامت المؤسسة بإعداد بعض الأفلام الدينية والأشرطة والشرائح التعليمية الهادفة، بالإضافة إلى نشر الخرائط واللوحات الملونة للصغار والكبار على السواء، وكذلك العاب لتسلية أطفال المسلمين.
6 ـ التعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية:
أنشأت المؤسسة خلال عمرها القصير علاقات قوية وثابتة مع معاهد وجامعات مختلفة في بريطانيا والعالم الإسلامي، فهناك اتفاق بين المؤسسة والمعهد العالي في مدينة لستر، تقوم بموجبه المؤسسة بتطوير البرامج التعليمية في المعهد، وزودت المعهد بمحاضر لطلاب الدراسات الإسلامية ولطلاب الدراسات الاجتماعية في المعهد.
قامت المؤسسة بالتعاون مع جامعة الملك عبد العزيز في جدة، بإعداد عدد من الدراسات في الاقتصاد الإسلامي، وقامت المؤسسة بالتعاون مع معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام أباد، بإعداد عدد من الدارسات في الاقتصاد الإسلامي وحاضر العالم الإسلامي في أواسط آسيا، كما أن هناك مشاريع كثيرة مشتركة مع جامعات أخرى في طريق الإعداد.
7 ـ الدراسات والبحوث الإسلامية:
إن من واجب الدعوة الإسلامية القيام بنقد الفكر الغربي، ودحض أباطيل الحضارة الغربية، لأن الفكر الغربي هو المسيطر في عالمنا المعاصر.
والدفاع عن الإسلام فريضة لا بد من تحقيقها، لذا بذلت المؤسسة أقصى جهدها في هذا المجال، لتقديم الإسلام، بصفته دينا حيا قويا صالحا أن يكون منهجا للحياة المعاصرة، ولحل مشكلاتها المتنوعة.
ولا تزال المؤسسة تقوم بالتحقيقات والدراسات العلمية في المواضيع التالية:
1 ـ الاقتصاد الإسلامي.
2 ـ الحوار الإسلامي المسيحي.
3 ـ الإسلام والمسلمون في أوروبا.
4 ـ الإسلام والمسلمون في روسيا.
5 ـ النهضة الإسلامية.
6 ـ الإسلام والإعلام الغربي.
7 ـ كتابات مفكري المسلمين، مثل كتب الإمام ابن تيمية...
8 ـ كتب الحديث والسيرة النبوية.
9 ـ الأدب والمطبوعات الإسلامية في اللغات الأوروبية.
10 ـ مركز الوثائق الإسلامية.
8 ـ مشروع رصد النشاطات والدراسات المسيحية في العالم الإسلامي:
وهو مشروع فريد من نوعه في العالم الإسلامي، حيث يقوم بدراسة ومتابعة نشاطات الهيئات التبشيرية (التنصيرية) وذلك من مصادرها المسيحية الأصلية، وقد قامت المؤسسة بطبع ونشر كتاب وسبعة عشر تقريرا، تلقي الضوء على الوضع التبشيري في كثير من أهم مناطق العالم الإسلامي والإفريقي، وكذلك تقوم المؤسسة بإعداد عشرة بحوث أخرى في هذا المجال.
والجدير بالذكر أن المؤسسة تصدر مجلة شهرية تدعى (فوكس) لبيان نتائج الرصد والمتابعة تلك.
9 ـ مجلة رصد الكتب المتعلقة بالعالم الإسلامي:
هي مجلة فصلية تصدرها المؤسسة، وتقوم بتلخيص ونقد كل الكتب الصادرة عن الإسلام مؤخرا باللغات الأوروبية، سواء من قبل المؤلفين والناشرين المسلمين أو غير المسلمين، وهكذا تقوم هذه المجلة بكشف كل جديد في عالم يكتب للقراء المسلمين وسواهم، وتشير إلى كل تشويه في كتاب حديث.
إن هذه المجلة هي الوحيدة في العالم من هذا المضمار، وقد تسابقت الجامعات والمعاهد والباحثون إلى الاشتراك بها واقتنائها.
10 ـ المكتبة الإسلامية:
توجد بالمؤسسة مكتبة إسلامية، تحتوي على عشرة آلاف كتاب عن الإسلام والفكر الغربي، وهي بالإنجليزية والعربية والأردية والفارسية والتركية وغيرها من اللغات.
العاملون في المؤسسة:
على الرغم من هذه الجهود المتشبعة في مختلف المجالات، فإن عدد العاملين في المؤسسة ما يزال محدودا، والعاملون يتكونون من:
أ ـ رئيس (وهو المؤسس) البروفيسور خورشيد أحمد.
ب ـ المدير العام المهندس خرم جاه مراد.
ج ـ إدارة المؤسسة وتضم سبعة أعضاء.
د ـ الباحثون، وهم سبعة من ذوي الكفاءات العلمية المتخصصة.
هـ ـ طلاب البحوث العلمية، وهم ثلاثة طلاب.
و ـ الأساتذة الزائرين: ويختلف عددهم من وقت لآخر، ولدينا هذا العام باحثان زائران. [الغريب أن النشرة لا يوجد فيها ما يدل على تاريخ صدورها].
ثم استطردت النشرة في تفصيل مشاريعها الحالية والجديدة في خمسة عشر مشروعا، كثيرا منها ما يتعلق بالمجالات السابقة وتطويرها.
زيارة مقر البعثة الإسلامية في لندن:
زرنا مقر البعثة الإسلامية في لندن، حيث وجدنا المسؤول عن المكتب في لندن الأخ ظفر أحمد الذي جاء إلى لندن سنة 1982م.
والبعثة تعتبر من المؤسسات الإسلامية التابعة للجماعة الإسلامية في باكستان، وهي من المؤسسات النشطة جداً.

معلومات عن البعثة:
وقد أخذت من الأخ ظفر المعلومات اللازمة عن البعثة.
رئيس البعثة: الشيخ شريف أحمد، في مدينة مانشستر، والأمين العام: رشيد أحمد صديقي.
أسست البعثة الإسلامية في بريطانيا سنة 1962م.
عدد فروعها في بريطانيا: 35 فرعاً.
عدد أعضائها 111 عضوا، وعدد الأعضاء المشاركين 398 أما الموالون للبعثة فهم أكثر من ألفين.
المقر الرئيسي في لندن.
"إن البعثة الإسلامية منظمة غير سياسية [تضطر المؤسسات الإسلامية أن تنص على كونها غير سياسية، لأن السياسة حلال لكل الفئات مهما كانت ديانتها وأفكارها الا الجماعات الإسلامية فإن ميدان السياسة محظور عليها!] ذات أهداف ونظريات وهي مسجلة لدى الحكومة، كمنظمة خيرية، أساسها الاعتقاد الجازم بأن الإسلام هو نظام الحياة كلها [أي سياسة جديرة بهذا الوصف غير سياسة الإسلام؟] وهي تعتقد أن الفساد الذي عم الأرض في مشارقها ومغاربها، إنما هو بسبب الانحراف عن الدين الذي وضعه الله للناس على لسان رسله، وأن أي محاولة لإحداث ثورة فكرية وإصلاح شامل، لا يتم إلا على الأسس التي نادى بها الإسلام.
إن البعثة الإسلامية تتخذ جميع الوسائل اللازمة لتحقيق هذه العقيدة عملياً، بحيث جعلت من بين برامجها، منذ إنشائها قبل خمس عشرة سنة، إبراز محاسن الإسلام، والرد على الطعنات التي توجه إليه، من قبل أعدائه في الشرق والغرب، وتقديم حلول علمية في ضوء القرآن والسنة، لجميع المشاكل التي تعترض الحياة في العصر الحاضر، وتسعى كذلك بخطى حثيثة لتوفير الدراسة الدينية للناشئة المسلمة، ولجعل القوانين الإسلامية لمتعلقة بالأحوال الشخصية، معترفا بها لدى الأوساط الرسمية في بريطانيا.
الأهداف:
لا يخفى أن الإسلام جاء لتحرير الإنسانية من الظلم والاضطهاد، وإخراج الناس من عبودية الأشخاص، إلى عبادة الله الواحد القهار الذي له السلطة والحكم، وكل نظام يخالف تعاليم السماء، لا يقل عن عبادة الأصنام والخضوع للجاهلية والأوثان.
إن الإسلام يشن حملة شعواء على آلهة العصر الحديث، من القومية والتعصب للغة واللون، والتحزب طبقا للطبقات السياسية والاقتصادية، ويهدف إلى رفع مكانة الإنسان إلى حيث اختاره الله تعالى بالاستسلام لأوامره ونواهيه، وهذا الذي نادى به الرسل من وقت لآخر، وهذا الذي تهدف إليه البعثة الإسلامية في بريطانيا...
وتتلخص الأهداف الأساسية للبعثة كما يلي:
1 ـ تقديم المنهج الذي رسمه الإسلام للحياة، على أساس من القرآن والسنة والمطهرة.
2 ـ تقوية رباط الأخوة في المجتمع الإسلامي.
3 ـ إحداث صلات ودية بين المسلمين عن طريق العناية بالأمور التي تخصهم جميعاً. [يتكرر مثل هذا التعبير عند الدعاة في الغرب، وقد نهى الله عن موادة غير المسلمين، ويقصدون بذلك مضمون قوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} وفيه استجلاب لغير المسلمين من أجل سماعهم الدعوة إلى الله، والآيات من سورة الممتحنة].
4 ـ الاهتمام بأن يسود الفكر الإسلامي في بريطانيا كلها.
5 ـ التنسيق بين جهود البعثة الإسلامية، وفروعها في بريطانيا، بحيث يكون لها اتصال وثيق بالعالم الإسلامي كله.
ومن أهم برامج البعثة ما يلي:
1 ـ التشجيع على تطهير النفس أولاً، وتطهير أعضاء الأسرة التي تحيط به ـ أي الفرد ـ ثانياً.
2 ـ بذل الجهود في تحقيق ذلك المجتمع المسلم، الذي يكون قدوة صالحة نموذجية يشهد الحق، ويمهد الطريق إلى تحقيق النظام الاجتماعي للإسلام.
3 ـ عرض الإسلام فكريا وعمليا على المواطنين.
4 ـ تحبيب الإسلام ونظرياته إلى قلوب الناس، عن طريق لقاءات وإلقاء خطابات، وتوزيع النشرات الدينية، وما إلى ذلك من الطرق المماثلة.
5 ـ إنشاء مراكز إسلامية في جميع المدن المركزية في بريطانيا، بحيث تضم مسجدا ودارا للمطالعة ومكتبة ومدرسة لتعليم الناشئة أمور دينهم.
6 ـ إسداء الخدمات الاجتماعية إلى المحتاجين، وإرشاد الطلبة فيما يخصهم من أمور التعليم.
برامج البعثة:
لا بد لجميع الحركات الإسلامية الثورية [الأولى أن يقال: الإصلاحية القوية] أن تكون صلتها بالإسلام صلة قوية مدعمة بالفكر الناضج والإيمان الراسخ، وقد ركزت البعثة الإسلامية على هذه الناحية، وجعلت من خطتها الأساسية تثقيف أعضائها فكريا وعمليا، بحيث أصبح من واجب الأعضاء دراسة القرآن الكريم والسيرة النبوية، وما جادت به قريحة أكابر المفكرين في العالم الإسلامي دراسة واعية، ليكون لديهم رصيد فكري يعينهم على فهم الإسلام ومجابهة قضايا الحياة.
إن البعثة الإسلامية تهتم بأمور الدعوة أيما اهتمام، عن طريق توزيع الكتب الإسلامية وعقد حفلات دينية، وعرض بعض جوانب الإسلام، عن طريق الراديو والتلفزيون، وزيارة المرضى في المستشفيات والمسجونين في السجون من حين لآخر.
الأنشطة الهامة وميدان العمل:
تلجأ البعثة الإسلامية إلى الوسائل الآتية، لتحقيق الأغراض السالفة الذكر:
1 ـ الندوات الدورية:
تعقد جميع فروع البعثة ندوات أسبوعية، أو نصف شهرية تتدارس فيها القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، كما يدعى إليها كبار المفكرين من حين لآخر، لإلقاء محاضرات في مواضيع دينية هامة.
2 ـ الاجتماعات التربوية:
تعقد البعثة الإسلامية وفروعها اجتماعات تربوية على أساس منظم من مكان إلى آخر، يحضرها الأعضاء ومن أراد المشاركة فيها، لقصد معرفة مزايا الإسلام وتعاليمه على نطاق أوسع، ولا شك أن مثل هذه الاجتماعات لها أثرها الذي لا ينكر في بناء شخصية المسلم وتثقيفه ثقافة إسلامية متينة.
3 ـ الدراسات الإسلامية لناشئة المسلمين:
لا يخفى أن أبناء المسلمين أصبحوا عرضة لتيار الثقافة الغربية الجارف الذي بدأ يجتاح جميع الجوانب، فكان من أهم واجبات البعثة توفير الدراسات الإسلامية لأبناء المسلمين، عن طريق تنظيم فصول مسائية، أو عند نهاية الأسبوع داخل مراكزها العديدة، في مختلف مدن بريطانيا، وبإيحاء من البعثة تم إنشاء: "الوقف التعليمي الإسلامي" عام 1966م، وهو يعمل الآن كمنظمة خيرية مستقلة في نطاق توفير التعليم الإسلامي الأساسي لأبناء المسلمين داخل مدارس الحكومة في بريطانيا.
4 ـ دعوة غير المسلمين:
لا تدخر البعثة وفروعها وسعا في توجيه الدعوة إلى غير المسلمين، مما يساعد أعضاءها على القيام بواجب إسلامي كبير من ناحية، وبتوعيتهم هم أنفسهم من ناحية أخرى، وقد دخل في حظيرة الإسلام عدد من غير المسلمين بجهود أعضاء البعثة.
5 ـ المكتبات الإسلامية:
تمتلك معظم فروع البعثة مكتباتها الخاصة التي تضم عددا لا بأس به من الكتب الإسلامية في شتى المواضيع، حتى يستفيد بها المسلمون وغير المسلمين على السواء، وقد بدأ المركز الرئيسي للبعثة في إنشاء مثل هذه المكتبة على نطاق واسع منذ أمد غير بعيد.
6 ـ مركز الكتب الإسلامية:
أنشئ مركز الكتب الإسلامية لتوفير الكتب الدينية لأهل الغرب عامة ولسكان بريطانيا خاصة، وهو يلعب دورا كبيرا في توجيه الدعوة إلى أكبر عدد ممكن، حيث توجد لديه كمية كبيرة من الكتب الإسلامية في بريطانيا ويمتاز بموقعه الممتاز في وسط لندن.
7 ـ نشاط الشباب:
يهتم كل فرع من فروع البعثة بالشباب المسلم وتنشئته فكريا وعمليا، وتشجيعه على القيام بدوره عن طريق المباريات الرياضية والرحلات الترفيهية، والمناظرات العلمية، وحضور الصلوات اليومية، وكان من جراء الجهود التي تبذلها البعثة في هذا المجال فكرة إنشاء حركة الشباب المسلم، ونرجو أن يكون لها كيان مستقل عما قريب إن شاء الله.
8 ـ المؤتمر السنوي:
أصبحت المؤتمرات التي تعقدها البعثة سنويا، من أبرز نشاطاتها حيث تتيح المجال لعرض رسالة الإسلام الخالدة على جماهير المسلمين وغيرهم على السواء، في نطاق واسع ومجال شامل، وقد حظيت هذه المؤتمرات بتقديم أفاضل العلماء ونوابغ المفكرين، أمثال: الشيخ أبو الأعلى المودودي (باكستان) والشيخ أبو الحسن الندوي (الهند) والدكتور سعيد رمضان (جنيف) والدكتور: بي في أرونك (أمريكا) والدكتور يوسف القرضاوي (قطر) والشيخ ظفر أحمد أنصاري (جنيف) والدكتور نجاة الله صديقي (الهند) والدكتور حسن الترابي (السودان) والدكتور مصطفى مؤمن (ليبيا) والأستاذ خليل الحامدي (باكستان) والسيد طفيل محمد (باكستان) والدكتور سالم عزام (المجلس الإسلامي الأوربي) والسيد محمد فتلا (مكة) الأستاذ عبد الله عقيل (الكويت) والسيد إبراهيم سليمان (بورما) وآخرين غيرهم من الشخصيات الإسلامية من العالم الإسلامي.
9 ـ المواساة للمسلمين في البلاد الأخرى:
ترى البعثة من واجبها تقديم أي مساعدة إلى من يحتاج إليها من المسلمين، في بريطانيا وغيرها من دول العالم، بالاشتراك مع أمثالها من المنظمات الإسلامية، وقد سبق أن أرسلت البعثة مبلغا من المال مساعدة إلى ضحايا الزلازل والفيضانات في كل من باكستان وتركيا وإيران، كما قامت بإرسال خمسة آلاف جنيه من قبل صندوق مواساة شرق باكستان للبعثة الإسلامية إلى مسلمي شرق باكستان، بغية استيطانهم، عقب النكبات التي حلت بهم، وكانت للبعثة جهود لا بأس بها في إرسال مساعدات أخرى إلى مها جري فلسطين ومسلمي الهند ونيبال أيضا، وتسعى المساعدات إلى جمع التبرعات والزكاة والصدقات من حين لآخر، لهذا الغرض.
10 ـ التقويم الإسلامي:
تقوم البعثة بطبع التقويم الإسلامي سنويا منذ ثلاثة عشر عاما، ويعد هذا التقويم تحفة رائعة فريدة من نوعها في أوروبا، إذ يضم مواعيد الصلاة لمسلمي بريطانيا، مع نماذج براقة من التراث الإسلامي البديع، وآيات من القرآن الكريم، وصور لروائع الهندسة الإسلامية.
11 ـ المراكز الإسلامية:
لقد استطاعت البعثة إقامة عدة مراكز في عدد من مدن بريطانيا، وذلك بجهود أعضائها ورغبتهم الصادقة في إبلاغ رسالة الإسلام إلى أبناء هذا القطر، وهي تعد مراكز حيوية للنشاط الإسلامي القائم في تلك المنطقة، وتخطط البعثة حاليا لإنشاء مركز إسلامي عالمي يضم مكتبة ودار إقامة وقاعة مؤتمرات مع عدة مكاتب في مدينة لندن.
12 ـ الخدمات الاجتماعية:
لم تغفل البعثة (الخدمات) الاجتماعية الثقافية عن مشاكل المسلمين في هذه البلاد، ودأبت على تقديم مساعدات حسب إمكاناتها إلى ذوي الحاجة من وقت لآخر، من الطلبة وغيرهم من المسلمين، وكانت لها جهود مشكورة في حل مسائل عويصة، مثل توفير اللحم الحلال، وقضية اللباس الساتر للطالبات المسلمات في عدد من المدارس الثانوية، وتحاول البعثة حاليا جمع تبرعات كافية، لمساعدة أولئك الطلبة الذين اضطرتهم الظروف الاقتصادية إلى عدم مواصلة دراساتهم.
13 ـ الخدمات في النكاح والزواج:
تقدم البعثة خدماتها بخصوص عقود النكاح، حسب الشريعة الإسلامية كما تصدر الوثائق اللازمة، وهي ترحب بأي طلب بهذا الخصوص.
14 ـ حفلات الدخول في الإسلام:
دخل عدد من شباب الإنجليز رجالا ونساء في حظيرة الإسلام طيلة السنوات الماضية، تحت رعاية مراكز البعثة، وقد رحب بهم أعضاؤها، بتقديم التهاني ومجموعة من الكتب الإسلامية، وهي تقوم بإصدار وثائق بهذا الخصوص، لمن يرغب فيها.
15 ـ التساؤلات عن الدين:
تتسلم البعثة خطابات مستفسرة عن مسائل دينية، من قبل المسلمين وغير المسلمين، فلا تدخر وسعا في إمداد أصحابها بالأجوبة والكتب الإسلامية، كما أنها تواصل الصلة مع المسلمين الجدد، بعد إشهارهم للإسلام.
16 ـ الأمور التي تخص المسلمين:
تهتم البعثة بالمسائل التي تخص المسلمين، في أمور النكاح والطلاق وشؤون الموتى، وكانت على صلة وثيقة بوزارة الداخلية البريطانية، عندما اتخذت خطوات تجرح مشاعر المسلمين في مسألة تعدد الزوجات، وحاولت البعثة جهدها في تعريف المسؤولين برأي الإسلام في هذه المسألة، وتنوي القيام بإعداد بحث كامل حول هذا الموضوع، بالاشتراك مع المنظمات الإسلامية الأخرى.
الإدارة:
تقوم البعثة بإدارة شؤونها على نطاق الدولة في قطر بلغ عدد المسلمين به مليوني شخص، بما فيها ألف وخمسمائة مسلم في مدينة لندن وحدها. [معلومات من كتيب بعنوان: تعريف البعثة الإسلامية في المملكة المتحدة].
ويتكون هيكلها من المركز والفروع والحلقات، بحيث يجمعها نظام شوري طبقا لدستور البعثة الصادر في سبتمبر 1964م.
وتتكون الهيئة الإدارية للبعثة من الرئيس والأمين العام ومساعده والخازن، وتوجد لجنة تخطيط للبعثة، وتشير على الرئيس في الأمور المختصة بها، ولا يخفى أن جميع المناصب المذكورة فخرية بلا استثناء.
تنقسم عضوية البعثة إلى قسمين:
أ ـ الأعضاء الذين يخضعون لأنظمة البعثة كليا.
ب ـ الرفقاء الذين يوافقون على آراء البعثة ونظرياتها، ويعاونونها على أداء مهماتها في مختلف المجالات.
إن رئاسة البعثة تتم بإجراء انتخابات من قبل البعثة، أما بقية أعضاء الهيئة الإدارية، فيختارها الرئيس بمشاورة اللجنة التنفيذية، ومن الجائز أن يختار الأمين العام ومساعده من بين الأعضاء، ولكن يشترط لنائب الرئيس والخازن أن يكونا بين أعضاء اللجنة التنفيذية التي تشتمل على عشرة أعضاء سوى الرئيس، وإذا اختير الأمين العام ومساعده من بين الأعضاء خارج اللجنة التنفيذية، يكون لهما حق العضوية في اللجنة المذكورة تبعا.
الفروع والحلقات:
تعتبر المنطقة التي يوجد بها أكثر من عضو واحد للبعثة فرعا من فروعها، أما إذا وجد بها عدة رفقاء، بدون أي عضو، أو مع وجود عضو واحد فقط، فتعتبر حلقة من حلقاتها.
ويوجد في كل فرع رئيس وسكرتير، يتم انتخابهما من قبل أعضاء الفرع ورفاقه، ويعتبر الفرع واللجنة التنفيذية المحلية مسؤولين عن أعمال تلك المنطقة، بما فيها إعداد الأعضاء والرفقاء روحيا وثقافيا.
وهذه أسماء المدن التي توجد بها فروع البعثة حاليا:
لندنبرمنجهامغلاسغونيلسن ليفربولراجستروالسالبريدفوردلوتنليدزراشديلريدنجبليك برن مانشستروولورهميتن
المكتب الرئيس وأقسامه:
يدير المكتب الرئيسي (في لندن) لجنة الإدارة المركزية التي تتكون من أعضاء اللجنة التنفيذية المركزية المقيمين عادة في لندن، وهم يجتمعون أسبوعيا للنظر في شؤون المكتب في المسائل التي تخص المركز والفروع والحلقات.
ويشرف المكتب حاليا على الأقسام الآتية:
1 ـ قسم الدعوة الذي يتولى تنظيم أمور الدعوة العامة.
2 ـ قسم المركز للكتب الإسلامية للإشراف على شؤونه.
3 ـ قسم الرابطة الإسلامية. لتوثيق عرى الروابط، مع الحركات الإسلامية المعاصرة.
4 ـ قسم الخدمات الاجتماعية، يتولى هذا القسم خدمات اجتماعية لأعضاء البعثة، كما ينظم المتبرعين لزيارة المرضى والمسجونين.
5 ـ قسم التربية لتنظيم دورات تربوية للأعضاء والرفقاء.
6 ـ قسم الصحافة والإعلام. يتولى هذا القسم طبع المطبوعات، وإصدار نشرات دورية للصحف عن أخبار البعثة، وتسجيل ما يقال عن البعثة ونشاطها، ومن أبرز ما يقوم به هذا القسم، هو إصدار نشرة شهرية ليكون أعضاؤها على علم تام بنشاط البعثة وفروعها.
وقد توقف صدور مجلتي: "بيغام وديشاري" الصادرتين شهريا بسبب قلة الموارد.
7 ـ قسم إرشاد الطلبة والشباب الذين يدرسون في جامعات بريطانيا المختلفة.
البعثة الإسلامية في المملكة المتحدة:
في سنة 1962 ميلادية في لندن [يعني أنها أنشئت في هذا التاريخ]، ومن ذلك الحين بدأت نشاطاتها في نشر الإسلام، واتسع هذا النشاط، وضم عديدا من المناطق البريطانية ومقر المنظمة الرئيسي في المبنى التابع لها.
توجد بالمقر الرئيسي الأقسام التالية:
1 ـ قسم توجيه الدعوة ـ لنشر الدعوة الإسلامية عبر وسائل الإعلام.
2 ـ قسم التربية الإسلامية ـ لتنظيم معسكرات التربية.
3 ـ قسم النشر والتوزيع ـ يقوم بطبع منشورات البعثة.
4 ـ قسم التعليم الإسلامي ـ للإشراف على البرامج التعليمية.
5 ـ قسم الخدمات الاجتماعية ـ لمساندة الفقراء والمحتاجين.
6 ـ قسم عقود الزواج ـ لخدمة التزويج.
7 ـ قسم الطلبة والشباب ـ لعقد اجتماعات وبرامج لهم.
8 ـ قسم الشؤون الداخلية ـ العلاقات العنصرية.
9 ـ قسم الإعلام والعلاقات العامة.
10 ـ قسم المكتبة، لبيع الكتب الإسلامية.
1 ـ فرع برمنجهام:
من أقدم الفروع، يضم مبنى كبيرا متسعا، يسمى: "مركز أسبارك بروك الإسلامي" ويشتمل المركز على الآتي: مسجد، مدرسة للناشئة، مكتبة لبيع الكتب، مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، سكن للطلاب، قاعة مؤتمرات مكتبة لإعارة الكتب.
وتضم المدرسة 400 طفل يشرف عليهم 8 مدرسين متفرغين و8 مدرسين غير متفرعين، وهناك فصول للبنات يشرف عليهن مدرسة، كما أن هناك فصولا للكبار لمحو الأمية.
وهناك فروع كثيرة للبعثة وهي متشابهة في نشاطها وخدماتها.
أنشئت هذه الفروع حديثا سنة 1980م، تعقد اجتماعات أسبوعية منظمة، ويشترك منسوبو البعثة في الأعمال الإسلامية المحلية للمساجد والهيئات...
المطبعة الحديثة:
لقد أنشأت البعثة مطبعة حديثة في برمنجهام، لأعمال الطباعة وطبع الكتب الإسلامية والنشرات الدورية، بلغات مختلفة من الإنجليزية والعربية والأردية...
وهناك خطة مستقبلية تفيد البعثة وأهدافها تتلخص في توفير المشروعات التالية:
1 ـ الخدمات التوظيفية للمسلمين.
2 ـ جمعية السكن التعاوني.
3 ـ هيئة الخدمة الإسلامية.
عطاء الله صديقي:
هذا وقد وجدنا في المؤسسة الأخ عطاء الله صديقي وهو شاب نشط متحمس عامل، والمجال الذي يعمل فيه من أهم المجالات التي يحتاج إليها المسلمون، وهو مجال معرفة العدو ومخصصاته وأساليبه وأهدافه ووسائله ورسم سياسة هجومية ودفاعية في هذا المجال، وسيأتي ما يبين هذا المجال من المعلومات التي تفضل بإملائها شفويا الأخ عطاء الله.

ولد في مدينة دارجلنج سنة 1954م. درس في مدينته، واحتك من صغره بالنصارى، ونشأت عنده فكرة تعلم النصرانية، ودرس اللغة الإنجليزية والأوردو، ونال شهادة البكالوريوس في علم السياسة بامتياز.
وعمل مع الحركة الإسلامية الشبابية في الهند، واهتم في نشاطه بالتحركات النصرانية، وكان خرم مراد في حاجة إلى من عنده إلمام بالنصرانية ونشاطها، فطلبه للمجيء إلى بريطانيا سنة 1982م، ولديه علم دقيق بالنصرانية، ويحضر في جامعة شيفيلد لدرجة تعتبر ما بين الماجستير والدكتوراه، في علم السياسة والنصرانية، ويحضر رسالة عن الأقلية الإسلامية في الهند، وعمله في هذه المؤسسة في قسم دراسة الأديان.
الهدف من هذا القسم:
هو الإلمام الدقيق بنشاط النصارى في كل أنحاء العالم، من أجل عمل استراتيجية للدعوة الإسلامية بين النصارى على ضوء نشاطهم، وهذه الدراسات وما ينتج عنها من الخطة تسلم للمؤسسات الإسلامية للاستفادة منها في هذا المجال.
والمسلمون لم يولوا هذا الجانب اهتماما كافيا، مع خطورته.
والمنظمات الإسلامية في البلدان المعرضة للخطر الصليبي، كإندونيسيا وبنغلادش، تبعث شبابا إلى المؤسسة بالتعاون معها، ليدرسوا هذه الخطط والمعلومات الدقيقة، حتى يعودوا إلى بلادهم وقد علموا الخطر وأسلوب العمل.
ويوجد الآن شابان: أحدهما إندونيسي على منحة من رابطة العالم الإسلامي في مكة، والثاني سوداني على منحة من المركز الإسلامي في أفريقيا، يتلقيان التدريب والتعليم في هذا المجال، يدرسون منهجا خاصا لمدة ستة أشهر ثم يعودون إلى الجامعات في بريطانيا، ليطلعوا على النشاطات العلمية في الموضوع.
ويدرب هؤلاء الشباب على كيفية جمع المعلومات، وطريقة الاستفادة من البحث العلمي، ثم يطلب منهم إعداد بحوث قبل أن يعودوا إلى بلادهم لمعرفة استيعابهم للمهمة.
مصادر جمع المعلومات:
وطريقة جمع المعلومات لها مصدران:
المصدر الأول: يطلق عليه: خارج البيت، أي أن المعلومات تجمع من خارج القسم وذلك من الجهات الآتية:
1 ـ يطلب من المنظمات الإسلامية في العالم، أن تزودنا بالمعلومات المتوافرة لديها عن النشاط النصراني الموجود في كل بلد، من الجرائد المحلية، أو أي طريق موثوقة.
2 ـ بعث بعض أعضاء هذا القسم، لحضور المؤتمرات والحلقات الدراسية التي يعقدها النصارى، لأخذ المعلومات منهم مباشرة.
3 ـ بعث بعض المتخصصين في القسم، إلى الأماكن التي يوجد فيها الخطر النصراني، كإندونيسيا مثلا، ليأخذ المعلومات ميدانيا.
4 ـ المكتبات الموجودة في بريطانيا، وبها معلومات دقيقة وهي ميسرة.
المصدر الثاني: يطلق عليه: داخل البيت، ويشتمل على ما يلي:
1 ـ قسم الاشتراك في مجلات متخصصة، وقد بلغت الآن: مائة مجلة متخصصة في النصرانية صادرة عن الجهات النصرانية نفسها، يطلع عليها المسؤولون في القسم، ويشيرون إلى كل شئ فيها يتعلق بالإسلام والمسلمين، ويسلم لكاتب آلة يطبعها في بطاقات، وتحفظ هذه البطاقات في أماكنها مصنفة. فإذا احتيج لأي معلومات في أي موضوع عن أي بلد أخذ المطلوب من تلك البطاقات واثبت كل نص في مكانه من الدارسة.
ولدى القسم قائمة بمائتي مجلة نصرانية وهي تغطي العالم بالنسبة للنصرانية، فما من أمر يحصل من قبل النصارى إلا وجدت عنه معلومات.
2 ـ كثير من المنصرين أعدوا دراسات وبحوثا عن الإسلام، ولم ينشروها حتى لا يطلع عليها المسلمون، والقسم يحاول بوسائله الخاصة الحصول على تلك المعلومات ويحفظها دون أن يعلم أولئك الكتاب بذلك.
3 ـ للنصارى كتب ومجلات عن الإسلام من وجهة نظرهم، والقسم يجمع تلك الكتب والمجلات ويقرأها ويكتب عنها تقارير، ويرد عليها وينشرها في مجلة خاصة واسمها: THE MUSLIM WORLD BOOK REVIEW، وهي مجلة فصلية تصدر كل ثلاثة أشهر، وتناقش فيها الموضوعات، ويذكر الصحيح، ويستفاد من موضوعاتها في البحوث، وتصور المعلومات المهمة في ميكرو فيش، بحيث تكون البطاقة التي يبلغ طولها 15سم وعرضها 10سم تتسع لستين صفحة من المجلة فيكون بذلك في الدرج أو الأدراج القليلة آلاف الصفحات من المجلات.
الثمرة في داخل البيت.
تصدر شهريا مجلة صغيرة باسم "FOCUS" ـ أي الضوء ـ يناقش في هذه المجلة ما يصدر عن النصارى وتنشر في أنحاء العالم للجهات الإسلامية.
وقد بدأ نشر هذه المجلة باللغة الأردية والعربية، الأولى تصدر في إسلام أباد، والعربية تصدر هنا في لستر.
ويقوم القسم بإعداد بحوث في مجالات خاصة، حول النصرانية لمنطقة معينة من العالم، مثال ذلك أن النصرانية خططت لتحويل بعض القبائل والدول الأفريقية إلى النصرانية، خلال خمسين سنة، مثل جنوب غرب أفريقيا، وهي: غانا ونيجريا والكاميرون وليبريا، والسنغال، وجامبيا والنيجر، ومالي، وساحل العاج، وتوجو، وتشاد، وغيرها.
فأرسلت الدار متخصصا لدراسة ميدانية في هذه الدول، وجمع معلومات قيمة عن العمل، وتوضيح كيفية مواجهة تلك الأخطار بالإنجليزية، ويوجد تعريف باللغة العربية.
والأمثلة كثيرة والوثائق موجودة.
وكبار المبشرين أعدوا قائمة وكتبا خاصة بمن يبعث للتنصير في بلاد المسلمين، وقد جمع القسم تلك الكتب ووضعها في قائمة، ليطلع عليها المسلمون ويحذروا مكايد النصارى وأعمالهم.
وقال الأخ عطاء الله: إن الحديد لا يفله إلى الحديد، ولهذا فقد أعددنا قائمة من الكتب النصرانية، من أجل الاطلاع على انحراف النصارى وتاريخ النصرانية الأسود، ليكون في ذلك مناعة للمسلمين من أن يتأثروا بدعوة النصارى.
وقد جمع القسم عناوين المراكز النصرانية في العالم وأرقام هواتفهم وأسماء رؤسائها وعدد العاملين فيها، رجالاً ونساء، والمناطق التي يعملون فيها. وعدد تلك المراكز خمسة آلاف، وكلما حصلت حاجة إلى شئ من ذلك، فإن العودة إليه متيسرة، ويأذن القسم لمن يشاء الاستفادة من المسلمين أن يطلع على ذلك.
وضرب الأخ عطاء الله مثالا للاستفادة أن كتابا يبحث في طرق ومناهج النصرانية، لتحويل المسلمين في الهند إلى النصرانية، منذ خمسين سنة، وقد أسس المركزَ شخصٌ إنجليزي يسمى هنري مارتن ويسمى المركز باسمه.
والذي يراد عمله الآن في القسم (في المؤسسة الإسلامية) إعداد بحث عن الكنائس القبطية في مصر، ويعد هذا البحث شاب إندونيسي درس في الأزهر خمس سنوات، وعنده خبرة في ذلك.
وأخ سوداني يعد بحثا عن العلاقات بين المسلمين والنصارى، في السودان، والأخ عطاء الله يعد كتابا يبحث في استراتيجية المنصرين وأهدافهم، وطريقتهم ومجالات أولوياتهم في عملهم التنصيري، من سنة 1978م1983م وقد أتم تأليفه.
وهو الآن يعد قائمة لكل ما كتب عن الإسلام والمسلمين من جهة المنصرين، منذ 1976م إلى عام 1986م، لتسهل مراجعة تلك الكتب وتناقش الأفكار الواردة فيها باختصار.
وسيبدأ العمل من الأسبوع القادم بإعداد كتيب يبحث في النصرانية، بعقائدها وكنائسها ومصطلحاتها، لتزويد الداعية في هذا البلد وغيره بالخبرة اللازمة عن تلك الكنائس ومذاهبها.
وسألت الأخ عطاء الله عن صلة المؤسسة بغير المسلمين؟
فأجاب لقد جربت ذلك بنفسي فذهبت إلى المدارس، وطلبت من الأساتذة والمسؤولين أن يأذنوا لي بالاتصال بالطلبة، فأذنوا ووجدت عند الطلبة استجابة وعقدت معهم صلة شخصية، وأزورهم وهم يزوروننا، وعندهم تقبل لفهم الإسلام، والذي يعوقهم عن الدخول فيه القدوة السيئة التي يرونها في تصرفات كثير من المسلمين.
ونحن ندعو النصارى إلى هذه الدار ونعقد معهم ندوات ومناقشات، في شؤون اجتماعية وغيرها، كالمقارنة بين الإسلام والنصرانية، ويعترفون أن الحياة في ظل الإسلام أفضل.
والذي لمسناه أنه لا يوجد شئ عند النصارى يتفقون عليه، حتى الإيمان بالإله وصفته، وأن المسلمين عندهم ما يمكن أن يتفق معهم عليه النصارى وبخاصة التوحيد.
وسألت الأخ عطاء الله عن صفات الداعية المسلم التي إذا توافرت فيه أمكنه أن يؤثر في الأوروبيين بدعوته؟
فأجاب:
1 ـ إتقان اللغة التي يدعو أهلها إلى الإسلام.
2 ـ الأخلاق الفاضلة.
3 ـ البدء بالترغيب، وتقديم الترهيب بأسلوب مناسب.
4 ـ تقديم تصور عن التوبة وسهولتها بدون وساطة، بل مباشرة بين العبد وربه.
5 ـ معرفة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتقديمها بصفة تزيل الصورة السيئة التي علقت بعقل الأوروبي.
6 ـ الإخلاص.
7 ـ عدم الهجوم المباشر على النصرانية، بل يقدم التصور السليم عن الإسلام، ويتدرج في رده على النصرانية، وهذا أمر مجرب.
8 ـ محاولة كسب صلة الأوروبي قبل مناقشته بالحجة، ويفضل أن تقدم لهم الكتب المفيدة.
وذكر الأخ عطاء الله تجربة مع غير المسلمين، قال: التقينا بعضهم وناقشناهم بحجج عقلية، فلم يقتنعوا، ثم اجتمعنا بهم وسألناهم عن أمور تهمهم شخصيا وترفقنا بهم، فأحبونا واشتروا كتبا إسلامية واطلعوا عليها ورفضوا فكرة القاديانية.
قلت للأخ عطاء الله: هل قامت الحجة على غير المسلمين؟
قال: في المدن عرفوا عن الإسلام معرفة مشوهة تنفر منه أكثر مما تحببه إلى الناس، أما القرى فكثير منهم لا يعرفون شيئا في الغالب عن الإسلام.
عمل صامت مثمر، مع قلة الإمكانات.
قلت: إنه عمل صامت مثمر وخطط مدروسة، وقلة من الرجال والإمكانات أعمالها كالجبال، يستفيدون من المهرجانات ولا يجعلونها أهدافا لأعمالهم، ويعرفون العدو وقوته وموقعه ووسائله وأهدافه ومكره، ويجمعون المعلومات عنه ليسددوا الرمية إلى قلبه وكبده، ويحذروا قومهم شره وفساده، ويدربون الشباب المسلم على العمل العلمي المنظم الجاد، وينشرون الفكر الصافي، ويتعاونون مع العاملين على البر والتقوى، ويتخذون للوصول إلى الهدف كل وسيلة متاحة مشروعة، يشملون بعملهم الصغير والكبير من المسلمين تعليما ودعوة وتربية، حسب استطاعتهم.
إن ثمرات هذا الصنف من العمل العلمي المنظم بطيئة، ولكنها قوية متينة: الشاب الواحد المدرب أكثر نفعا من الأعداد الكثيرة التي تجيد الكلام ولا تعرف التخطيط والترتيب والتنظيم.
وإني لأنصح المؤسسات الإسلامية التي تهتم بالدعوة إلى الله، وتبعث الدعاة إلى العالم للقيام بدعوة المسلمين وتعليمهم، ودعوة غير المسلمين، أن تستفيد من تجارب مثل هذه المؤسسة، وكذلك تجارب الوقف التعليمي الإسلامي، لأن معرفة البيئة التي يريد الداعية أن يدعو إلى الله فيها، أمر مهم وأساسي، حتى يكون على علم بما عند القوم، من دين وخلق وكيد والتواء وتفكير، وكيف يقابل ذلك كله بدعوته، حتى يؤثر في الناس ويرد المكايد بالأسلوب المناسب.
ولا يكفي الداعية أن يتعلم الإسلام عن طريق التلقين لنصوصه فقط، بل لا بد أن يكون فقيها في الدين، عالما بأحوال الناس، عنده مقدرة على التسلل إلى قلوب الناس بالحكمة والأساليب الناجحة.
اللقاء مع بعض الإخوة الباكستانيين:
زارنا في منزل الأخ سيد أبي الفاروق بعض الإخوة الباكستانيين المهتمين بالدعوة، وهم:

الأخ فياض الدين أحمد، ولد سنة 1933م.
تخصصه في العلاقات العامة والإدارة، وكان صحفيا، وعمل في الندوة العالمية للشباب الإسلامي لمدة ست سنوات، ثم جاء إلى مدينة لستر قبل أربعة سنوات، وهو الآن مدير العلاقات العامة في المؤسسة الإسلامية في مدينة لستر.
والأخ الأستاذ خرم جاه مراد، ولد سنة 1932م.
تخصصه: الهندسة المدنية، جامعة كراتشي سنة 1952م.
وماجستير سنة 1957م في نفس التخصص من جامعة منيسوتا بأمريكا، كان المدير الفني للشركة الفنية الباكستانية في دكا من سنة 1965م ـ 1970م.
وكان مديرا لهذه الشركة في طهران، ثم في الرياض سنة واحدة، وكانت الشركة تشرف على أعمال توسعة الحرم المكي وتعديل زمزم وأعمال الكهرباء، وإصلاح المطاف.
ثم انتقل إلى إنجلترا ـ مدينة لستر ـ مديرا عاما للمؤسسة الإسلامية من سنة 1977م إلى سنة 1986م وهو الآن في مدينة لاهور.
وكان في سنة 51 ـ 1952م رئيسا لجمعية الطلبة المسلمين في باكستان (وصفه بعض الإخوة الحاضرين بأنه من أنبغ تلاميذ الشيخ المودودي رحمه الله، وهو ثاني اثنين من أتباعه: الأول: خورشيد أحمد، والثاني الأستاذ خرم، وهو يعد قدوة للشباب الإسلامي وأديب إسلامي وباحث وله كتب ومؤلفات.
وكان أميرا للجماعة الإسلامية في مدينة دكا من سنة 1963م ـ 1970م، وهو يكتب باللغة الإنجليزية والأردية، وخبير بالعمل الإسلامي في الغرب.
والأخ الدكتور محمد مناظر أحسن.
ولد في بنغلاديش سنة 1945م.
تخصصه: التاريخ الإسلامي من جامعة راج شاهي في بنغلادش ماجستير سنة 1966م، ونال الدكتوراه من جامعة لندن في العصر العباسي سنة 1972م، بدأ العمل في المؤسسة الإسلامية في لستر من سنة 1973م، ولا زال، وهو الآن المدير العام للمؤسسة، وله مؤلفات كثيرة باللغة الإنجليزية للأطفال والكبار.
وجرت ـ بعد التعارف ـ مذاكرة كالعادة.
فذكر الإخوة أن عدد المسلمين في بريطانيا مليونان تقريبا.
وعدد المسلمين البريطانيين أكثر من خمسة آلاف. [قد تجد اختلافاً في الأعداد، بسبب عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة، ولذلك يقدر الإخوة الأعداد تقديراً].
وقال الإخوة: إن أول دخول الإسلام إلى بريطانيا، كان عن طريق البحارين العرب قبل مائة سنة، وأولادهم موجودون وهم من اليمن.
كيف يؤثر الداعية المسلم في الغربيين؟
وقال الإخوة: إن في تقديم حياة النبي صلى الله عليه وسلم بصفة صحيحة، ورد مفتريات الكتاب الغربيين، قد يؤثر في الأوربيين.
وتقديم التوحيد الخالص وتوضيحه لهم كذلك.
والكتاب الغربيون متفقون على الطعن في رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، والناس يصدقون ذلك وهذه عقبة تحتاج إلى اقتحامها.
وكذلك حالة المسلمين السيئة، تجعل الأوروبي يتساءل ويقول: إذا كان الإسلام حقا، فلماذا يكون المسلمون بهذه الحالة من الاختلاف والشقاق؟ ويرون أن المسلمين الزائرين والمسلمين المستوطنين لا يقدمون للأوروبي القدوة الحسنة.
وقد سألت امرأة أمريكية في مؤتمر عقدته البعثة في لندن أحد الدعاة، هل من سبيل أن أدخل في الإسلام بدون أن أكون من المسلمين؟ قال لها: ولماذا؟ قالت: إني لا أريد أن أنتمي إلى المسلمين، لأنهم لا يعملون بالإسلام..! فليعِ المسلمون هذا السؤال الخطير.
والسبب في ذلك ما يجري من أعمال سيئة، من كثير من المسلمين، وما يقوم به الإعلام الغربي من التشويه للإسلام والمسلمين.
وقال الأخ خرم: إنه يوجد كتاب مهم عنوانه: تسهيل الإسلام في الغرب، مؤلفه مستشرق، يسمى نورمين دانيال، وهو إنجليزي وقد طبع الكتاب في جامعة أدنبرا سنة 1966م.
وهذا الكتاب يوضح طريقة تفكير الغربيين عبر القرون، وتصورهم للإسلام، وقد كتبه صاحبه من أجل تحسين العلاقة بين المسلمين والغربيين.
وكراهية الغربيين للشرق شديدة، وقد قالت امرأة: إنها لا تحب أن تبحث في الأديان الشرقية، فقيل لها: إن عيسى شرقي، فكان ذلك في غاية الغرابة عندها.
وقال الإخوة: إنه يجب أن يكون الداعية لينا مهتما بالأصول الإسلامية، دون التعرض للخلاف في الفروع، وأن يقدم الإسلام بطريقة سهلة مع الحجة، وأن لا يجعل مشكلات المسلمين موضوع حديثه كفلسطين وأفغانستان، وإنما يهتم بما يتعلق بالغرب نفسه، كالوحشة والغربة التي يعانونها في مجتمعهم، والشيخوخة التي لا يجد أصحابها من يساعدهم، وما عند المسلمين من حلول لذلك، فلو علم الغربيون الأخلاق الحسنة عند المسلمين وعلاقاتهم الطيبة على الرغم من الانحطاط الذي أصاب المسلمين، فإن الغربيين سيتأثرون بذلك.
ولا بد أن يعرف الداعية لغة أهل البلد الذين يخاطبهم وثقافتهم وتاريخهم.
وقال الأخ خرم: إن الواجب على المنظمات الإسلامية والجامعات أن لا يقدموا الإسلام للناس عن طريق الكتابة والتعليم فقط، بل يجب أن يقدموه عملا وواقعا محسوسا.
وقال الأخ خرم: إن الطلبة المسلمين في الغرب، أكثر نفعا من الجالية، ولكن عمل الطلبة محدود، فإذا أردنا أن يتغلغل الإسلام في المجتمعات الغربية، فلا بد من الاهتمام بالنشاط الإسلامي في الجاليات لتؤدي دورها، ويرى الأخ خرم أن كثيرا من الطلاب منزوون على أنفسهم ويجب أن ينفتحوا على الجالية ويهتموا بها.
وقال الأخ خرم: الوسائل التي يمكن نشر الإسلام بها:
العلاقات الشخصية بالتجمعات، كالأساتذة والطلاب والعمال، وكذلك الاتصال الجماعي.
والكتاب المفيد الذي يراعي في تأليفه العقل الغربي.
ووسائل الإعلام السمعية والبصرية والكاسيت والفيديو والصحافة.
والمؤسف أن الذين يستطيعون الكتابة المؤثرة من المسلمين باللغة الإنجليزية قليلون مع كثرة المسلمين، ويجب أن يكتب المسلمون في صحف الغرب، وأن تكون عندنا جرائد ومجلات خاصة بنا، يساعدها المسلمون بالمال والرجال.
مستقبل الإسلام في الغرب:
قلت للإخوة: ماذا ترون عن مستقبل الإسلام في الغرب؟
فقال الأخ خرم: دعيت لإلقاء محاضرة في الاتحاد الإسلامي بأمريكا، وكان الموضوع: مستقبل الإسلام في الغرب، فقلت: إن مستقبل الإسلام في الغرب كمستقبله في أي شعب إسلامي، أنا متفائل إلى هذه الدرجة لأن تاريخنا أكبر دليل على ما قلت.
إن التتار الذين دمروا بلاد المسلمين أصبحوا هم قادة الإسلام، وكان منهم خلفاء الأتراك، وبعض الشعوب أصبحت مسلمة بسبب وجود التجار المسلمين بعد ألف سنة من تاريخ نزول الإسلام، والآن بعض المسلمين من أهل الغرب أصبحوا يدعون إلى الإسلام، والمنظمات الإسلامية منتشرة في الغرب.
الاهتمام بدعوة الناطقين باللغة العربية:
ثم جاء الأخ عبد الله العبيد، وهو طالب سعودي يدرس الاقتصاد الزراعي ـ دكتوراه ـ ابتعثته جامعة الملك سعود في الرياض (جامعة الرياض سابقاً) وله هنا سنتان.

ولد سنة 1955م.
قال الأخ عبد الله: إنه توجد جمعية طلابية إسلامية، وهي تهتم بالناطقين باللغة العربية.
أهداف الجمعية:
1 ـ جمع الشباب المسلم على العقيدة الصحيحة.
2 ـ تقام لهم دروس أسبوعية ويصلون الجمعة في الجامعة.
3 ـ ربط الشباب المسلم العربي بعضه ببعض.
4 ـ ويقيمون أسبوعا إسلاميا للتعريف بالإسلام لغير المسلمين.
5 ـ وتلقى محاضرات باللغة الإنجليزية وتوزع بعض النشرات وتعرض بعض الأفلام.
قلت له: هل رأيتم أهل الغرب يصغون للمحاضرات والمناقشات المتعلقة بالإسلام؟
قال: نعم إذا وجد الرجل المناسب.
قلت له: هل ترى صفات معينة يجب أن يتحلى بها الداعية للتأثير في الأوربي خاصة؟
قال:
1 ـ الفهم العميق للإسلام.
2 ـ القدوة الحسنة.
3 ـ الأسلوب الحسن.
4 ـ إتقان اللغة المحلية.
5 ـ معرفة الأديان المقارنة.
قلت: ما أكثر الموضوعات تأثيرا في الأوروبي حسب رأيك؟
قال: العقيدة والخلق الحسن.
قلت: هل ترى أن الحجة قامت على غير المسلم في تبليغ الإسلام؟
قال: لا، لأن المسلمين مقصرون، والدعوة عند الشباب المسلم تعتبر أمرا ثانويا، والذين يدخلون في الإسلام إنما يدخلون بتوفيق الله ثم بجهود قليلة لا تذكر، والناس يعرفون الإسلام مشوها، واحتكاك الجالية المسلمة بأهل البلد قليل جدا.
و قال: عدد سكان مدينة لستر ثلاثمائة ألف نسمة، وعدد المسلمين بها من 10 آلاف إلى خمسة عشر ألفاً، وفيها ثمانية مساجد، وعدد المسلمين من أهل البلد قليل جداً.
و قال: إن الطالب المسلم أكثر تأثيرا من أفراد الجالية، لأن معلومات الطالب عن الإسلام تكون أكثر من غيره في الغالب، والطالب أقدر على الأسلوب العلمي والحوار. والإعلام وسيلة مهمة إذا استغلت.
وعدد الطلبة الذين يصلون الجمعة في الجامعة سبعون شخصا تقريباً.
قال: إن مستقبل الإسلام في الغرب طيب جدا لو تضافرت جهود المسلمين في نشر الإسلام.. [ولكن أحداث البرجين وما تلاها أفسدت هذا التفاؤل].
عودة إلى مدينة برمنجهام:
علم بعض أساتذة المعهد العلمي اليمني بزيارتي للمعهد يوم أمس، واتصل بي هاتفياً وقال: إن الإخوة في المعهد يحبون أن يجتمعوا بك وألح عليّ، فلبيت رغبتهم وجاء بعضهم فنقلوني بالسيارة إلى برمنجهام، وجلسنا مع الإخوة تلك الليلة وبتنا عندهم، وحصلت مذاكرة تتعلق بالدعوة والتعليم، والعقبات التي تعترض الدعاة إلى الله، سواء كانت تلك العقبات من قبل المنتسبين إلى الإسلام أنفسهم، ممن أصبحوا في صف أعدائه، كالأحزاب الشيوعية والعلمانيين، أم من غيرهم.
وقلت للإخوة: إن الواجب على المسلم أن يقوم بما يقدر عليه، والذي لا يدخل تحت قدرته يتولاه الله تعالى، وينصر الله المسلم إذا علم حسن نيته وقيامه بواجبه حسب طاقته.
وكان بعض الإخوة اليمنيين متذمرين من مواقف أعداء الإسلام، من الذين هم في الأصل أبناء مسلمين، وفهموا بعد المذاكرة أن من سنة الله أن يبتلي بعض عباده ببعض، وعلينا أن نصبر لنفوز في هذا الابتلاء.
الثلاثاء: 8/1/1408هـ.
في الساعة العاشرة والدقيقة الأربعين صباحاً رافقني أخ يمني، يدعى: يحيى رسام، وكان قد تخرج في جامعة الرياض (جامعة الملك سعود الآن) من كلية الآداب، قسم اللغة العربية سنة 1982م وفي عام 1983م انتدب للتدريس في المعهد العلمي اليمني في برمنجهام.
وقد يجمع الله الشتيتين:
وفي الساعة الحادية عشرة والدقيقة الأربعين، وصلنا إلى مدينة لستر، أخذنا سيارة أجرة من محطة القطار أنا والأخ الهندي عبد الخالق وكنا في طريقنا إلى مقر المؤسسة الإسلامية، وإذا سيارة أجرة أخرى تسرع بجانبنا وفيها شخص يلح علينا بالإشارة أن نقف، فوقف سائقنا ووقفت السيارة الأخرى فإذا "عبد الكريم المطبقاني" يخرج من تلك السيارة مبتسماً مستبشراً فنزلت وتعانقنا عناقاً حاراً، وقد كنت أنا على علم أنه في بريطانيا، ولكن لا أدري في أي مدينة هو؟ وقد سألت عنه في لندن؟ فلم أجد من يدلني عليه ممن اجتمعت بهم.
وأما عبد الكريم فلم يكن يدري أني موجود في بريطانيا، والعجيب أنه كان في المدينة المنورة مع أحد أبنائه، من أجل تقديم بعض المواد التي بقيت عليه من الدور الأول في المدرسة الابتدائية، وفي هذه اللحظة كان قادماً من محطة القطار الذي كنا فيها ومن نفس القطار الذي كنا فيه، ركب فيه هو من لندن، وركبنا نحن من برمنجهام، وأهله في مدينة لستر، ورآني وأنا بجانب سائق التاكسي، فتعجب لذلك وألح على سائقه أن يوقف سائقنا. فما كان عبد الكريم يفكر في أن أكون هنا مجرد تفكير، ولم يكن ببالي أنا أن أجده هنا، ولكن قدر الله جمع بيننا في هذه اللحظة، مصدقا فينا قول الشاعر:
وعرف الأخ عبد الكريم أننا سنذهب إلى المؤسسة الإسلامية، فذهب لإيصال ابنه إلى المنزل وجاءنا إلى المؤسسة، ونقلنا إلى بيته وأكرمنا جزاه الله خيراً على الرغم من أنه كان غائباً عن المنزل، ووصل في هذا الوقت قادماً من سفر.

والأخ عبد الكريم من الشباب الصالح في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان من أوائل الموظفين السعوديين النشطين من الذين تخرجوا في الجامعة الإسلامية، ونهضوا بالنشاط الطلابي عندما كنت مديراً لشؤون الإشراف والتوجيه الاجتماعي. وهو الآن يحضر الدكتوراه في بريطانيا، وقد نال شهادة الماجستير من المعهد العالي للدعوة في المدينة المنورة، وهو تابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ويشرف على فرع الندوة العالمية للشباب الإسلامي في المدينة النبوية. [وقد حصل على الدكتوراه، وتولى مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي في المدينة المنورة].
وبعد أن تناولنا طعام الغداء عنده أوصلنا إلى محطة القطار لنسافر إلى مدينة شيفيلد (SHEFFIELD) وودعنا وتحرك بنا القطار في الساعة السادسة. وصلنا إلى مدينة شيفيلد في الساعة السابعة والربع.