5 ـ في مدينة جانجو
5 ـ في مدينة جانجو
مقاطعة خيلان:
مساحتها: 160000كم مربع.
عدد السكان: 88620000
مدينة جانجو عدد سكانها: 11840000
تشتهر بصناعة بعض المعادن والمنسوجات والمنتجات الزراعية المختلفة، ويمر بها النهر الأصفر، ومن أهم مدن منطقة خيلان ـ بعد العاصمة ـ مدينة: (KEIFONG) ثم مدينة: LOYONG)) ثم مدينة: (PIN DINSAN) ثم مدينة: (SHEN SHONG).
وقد نزلنا في الفندق (هوليداي إن HOLIDAY INN) وإدارته صينية بريطانية، بني حديثاً يتكون من خمسة أدوار، ويقع في حي دوائر الحكومة في أكبر شارع في المدينة.
الاثنين 11/3/1416هـ ـ 7/8/1995م
القوميات في جانجو هي: هان، خوي، منغول، مان.
زيارة مدينة جانغ ديان (GE DOANG DIAN)
وهي مدينة يكثر بها المسلمون، وتقع شمال غرب مدينة جانجو، وأرض المنطقة منبسطة سهلة زراعية تتوافر فيها المياه، إذ يمر بها النهر الأصفر، كما يمر في لانجو وشيئان، وأكثر زراعتها القمح.
كان خروجنا من مدينة جانجو ـ بالسيارة ـ الساعة 15: 12ظهراً، وفي الطريق عبرنا على جسر طوله: 8كم على النهر الأصفر، وكان وصولنا إلى مدينة جانج ديان في الساعة:40: 13.

مررنا في وسط هذه المدينة بسوق شعبي يصعب اختراق السيارة له، لشدة زحامه وضيق ممر الشارع الذي يقع بجانبيه السوق، يقام هذا السوق يوماً في كل عشرة أيام، يتبادل فيه السكان السلع والمنتجات الزراعية والمنسوجات والحيوانات المختلفة.
وفي الطريق رأينا العمل الشاق الذي تعانيه المرأة الصينية في بناء الطرق والجسور، حيث تقوم بتكسير الحجارة وحملها وفرشها في الأرض، وهذا أحد أعمالها.
الاجتماع بإمام المسجد إبراهيم ماكوفن:
التقينا في المدينة إمام مسجدها إبراهيم ماكوفن وعمره 31 سنة، وقد بني المسجد قبل أربعمائة سنة، يصلي فيه يوم الجمعة 300 شخص، وفي العيدين 1500 شخص، وفي بقية الصلوات أقل من 200. وعدد سكان هذه المدينة: 6000 نسمة. وعدد المسلمين 3000 نسمة.


حرص المسلمين على تعليم أبنائهم مبادئ الإسلام:
توجد مدرسة حكومية لأبناء المسلمين، عدد طلابها 600، ومنهجها حكومي، وسيفتح فيها فصل لتعليم اللغة العربية، تخرج من المدرسة أكثر من مائة طالب وطالبة، وقد زرنا بعض فصولها التي يتعلم فيها الصغار، أما الكبار فهم في إجازة.

وبهذه المدينة مدرسة أهلية تخرج منها 32 شخصاً، عشرون منهم أئمة لمساجد في مناطق متفرقة، وثلاثة منهم قبلوا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، واثنان قبلا في الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، وكان طلابها في إجازة أيضاً.
ويقوم المسلمون في هذه المدينة بنفقة هذه المدرسة، لحرصهم على تعليم أبنائهم دينهم، وهي على ثلاث مراحل: ابتدائي وإعدادي وثانوي، وبها قسم خاص لتعليم اللغة العربية. وشهادتها تعادل ثالثة كلية، وهي قسمان، قسم للبنين، وعددهم تسعون، وأخرى للبنات وعددهن ستون.
تدرس فيها مواد: القرآن الكريم والسيرة النبوية والسنة والتفسير والفقه وأصول الدعوة، والتربية الإسلامية والأذكار، وقد أخذ منهجها من الجامعات الإسلامية، العربية وغيرها.
عدد المدرسين 16، وهم من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومن الذين تخرجوا من بعض المساجد في الصين ومن معهد بكين، وهم يرجون زيادة المنح لأبنائهم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ليتمكنوا من تدريس أبنائهم تدريساً مبنياً على علم صحيح.

ومدير المدرسة هو إبراهيم بن أحمد (MAI YIN SHIE)
ترحيب حار واستقبال حسن:
لقد احتفى بنا المسلمون في هذه المدينة وسروا بزيارتنا المفاجئة لهم، وقد ألح علينا الأخ أبو سعيد، الذي يدْرس ابنه في الجامعة الإسلامية بالمدينة، في أن نزوره في بيته، وكان ابنه ـ سعيد ـ غائباً.
وعندما استجبنا للزيارة فرحت الأسرة كلها فرحاً شديداً، ويتكون منزلهم من حوش صغير به بعض أشجار الفاكهة، ومنها التين، وبعض الغرف، أدخلونا في إحداها على كراسي خشبية قديمة وقربوا بعض الفاكهة، وطلبوا منا البقاء حتى يعدوا لنا الطعام، ولكنا اعتذرنا لضيق وقتنا.
الثلاثاء 12/3/1416هـ ـ 8/8/1005م
توجد في هذه المنطقة مساجد خاصة بالنساء، تؤمهن فيها نساء، بخلاف شمال الصين، وكبار السن من المسلمين يتمسكون بالإسلام نسبياً، أما الصغار فتمسكهم قليل.
السفر من جانجو إلى كومينغ:
أقلعت بنا الطائرة من مطار (جانجو) الساعة: 42: 15، والمسافة بين المدينتين: 1700كم.
من أولى بمنع الخبائث المؤذية؟!
الطائرات الصينية، وهي شركات ماركسية، وغير الصينية في بعض البلدان غير الإسلامية، يمنع فيها التدخين منعاً باتاً في جميع الرحلات، بخلاف أكثر شركات خطوط البلدان الإسلامية، حيث يضطر المسافر الذي يتأذى من رائحة الدخان ـ الذي ثبت خبثه شرعاً وطباً وفطرة ـ أن يستنشق سحاباً منتناً مؤذياً مضراً فترات طويلة من الزمن، وهو سجين في أرجوحة جوية لا يستطيع الفرار بنفسه إلى حيث ينجو من ذلك الخبث، ومن أولى بمنع الخبائث المنتنة الضارة الشيوعيون والوثنيون واليهود والنصارى، أو المسلمون؟!.
تحسبهم أغنياء من التعفف:
المسلمون الصينيون، مع شدة حاجتهم للمساعدة المادية، يظهرون القناعة، وليسوا مثل غيرهم في بعض البلدان الإسلامية وغير الإسلامية، ممن يلحون في طلب المساعدة، والإكثار من الشكوى، وادعاء الأعمال الجبارة في دعوة المسلمين وتعليمهم. وكان الوصول إلى مطار كومينغ في الساعة 5: 17، ويقع المطار في جنوب غرب المدينة.