رحلة كينيا

الرحلات | سلسلة في المشارق والمغارب | 10 صفحة
صفحة 8 من 10 ملحق عن الدكتور عبد الرحمن السميط

ملحق عن الدكتور عبد الرحمن السميط

ملحق عن الدكتور عبد الرحمن السميط

لم أتمكن من الاجتماع بالدكتور عبد الرحمن السميط الذي يتيح لي أخذ معلومات عندما زرت كينيا للاطلاع على ما وفقه الله له من القيام بالدعوة العملية التي نفع الله بها في القارة الإفريقية، وكان لها الأثر العظيم في تمسك المسلمين بدينهم، ودخول كثير من غير المسلمين في الإسلام...
وقد رأيته مرة واحدة في المسجد الحرام ومعه تلميذي النجيب الشيخ إبراهيم إسحاق الذي يعتبر من أنشط الدعاة في الجمعية التي يشرف عليها الدكتور السميط، وكان ذلك بعد صلاة التراويح في شهر رمضان، في وقت زحمة شديدة كما هو معلوم، وكان كل منا مشغولاً، فلم نتمكن من اللقاء الكافي لآخذ معلومات عنه.
ولهذا بحثت عن معلومات عنه في الشبكة العالمية: "الإنترنت" فوجدت هذا التعريف الوافي في موقع "إسلام أون لاين" أحببت إثباته ملحقاً بهد المعلومات التي أخذتها من الأخ إبراهيم إسحاق، عن مؤسساته الخيرية في كينيا، وأشكر كاتبها الأخ رجب الدمنهوري، على اهتمامه بالرجل والتعريف به..

الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط
الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط

عبد الرحمن السميط.. خادم فقراء أفريقيا

الكويت- رجب الدمنهوري
02/09/2003
http://www.islamonline.net/arabic/famous/2003/09/article01.SHTML

قبل أن يصبح أحد فرسان العمل الخيري، كان طبيباً متخصصاً في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، لم يكن طبيباً عادياً، بل طبيباً فوق العادة، إذ بعد أن ينتهي من عمله المهني، كان يتفقد أحوال المرضى، في أجنحة مستشفى الصباح (أشهر مستشفيات الكويت)، ويسألهم عن ظروفهم وأحوالهم الأسرية والاجتماعية والاقتصادية، ويسعى في قضاء حوائجهم، ويطمئنهم على حالاتهم الصحية.
واستمرت معه عادته وحرصه على الوقوف إلى جانب المعوزين وأصحاب الحاجة، وحينما شعر بخطر المجاعة يهدد المسلمين في أفريقيا، وأدرك خطورة حملات التنصير التي تجتاح صفوف فقرائهم في أدغال القارة السوداء، وعلى إثر ذلك آثر أن يترك عمله الطبي طواعية، ليجسد مشروعاً خيرياً رائداً في مواجهة غول الفقر وخطر التنصير، واستقطب معه فريقاً من المخلصين، الذين انخرطوا في تدشين هذا المشروع الإنساني، الذي تتمثل معالمه في مداواة المرضى، وتضميد جراح المنكوبين، ومواساة الفقراء والمحتاجين، والمسح على رأس اليتيم، وإطعام الجائعين، وإغاثة الملهوفين.

مولده ونشأته:

ولد د. عبد الرحمن حمود السميط رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر (مسلمي أفريقيا سابقاً) في الكويت عام 1947م، ويحكي المقربون منه أن د. السميط بدأ العمل الخيري وأعمال البر منذ صغره، ففي المرحلة الثانوية أراد مع بعض أصدقائه أن يقوموا بعمل تطوعي، فقاموا بجمع مبلغ من المال من مصروفهم اليومي واشتروا سيارة، وكان يقوم أحد أفراد المجموعة بعد انتهاء دوامه بنقل العمال البسطاء إلى أماكن عملهم أو إلى بيوتهم دون مقابل.
تخرج في جامعة بغداد بعد أن حصل على بكالوريوس الطب والجراحة، وفي الجامعة كان يخصص الجزء الأكبر من مصروفه لشراء الكتيبات الإسلامية ليقوم بتوزيعها على المساجد، وعندما حصل على منحة دراسية قدرها 42 دينارًا كان لا يأكل إلا وجبة واحدة وكان يستكثر على نفسه أن ينام على سرير رغم أن ثمنه لا يتجاوز دينارين معتبراً ذلك نوعاً من الرفاهية.
حصل على دبلوم أمراض مناطق حارة من جامعة ليفربول عام 1974م، واستكمل دراساته العليا في جامعة ماكجل الكندية متخصصًا في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، وأثناء دراساته العليا في الغرب كان يجمع من كل طالب مسلم دولارًا شهرياً ثم يقوم بطباعة الكتيبات ويقوم بتوصيلها إلى جنوب شرق آسيا وأفريقيا وغير ذلك من أعمال البر والتقوى.

حياة حافلة بالإنجازات:

عمل أخصائياً في مستشفى الصباح في الفترة من 1980 - 1983م، ونشر العديد من الأبحاث العلمية والطبية في مجال القولون والفحص بالمنظار لأورام السرطان، كما أصدر أربعة كتب هي: لبيك أفريقيا، دمعة على أفريقيا، رسالة إلى ولدي، العرب والمسلمون في مدغشقر، بالإضافة إلى العديد من البحوث وأوراق العمل ومئات المقالات التي نشرت في صحف متنوعة، تولى منصب أمين عام جمعية مسلمي أفريقيا عام 1981م، وما زال على رأس الجمعية بعد أن تغير اسمها إلى جمعية العون المباشر في 1999م.
شارك في تأسيس ورئاسة جمعية الأطباء المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا 1976م. كما شارك في تأسيس فروع جمعية الطلبة المسلمين في مونتريال 1974م-1976م، ولجنة مسلمي ملاوي في الكويت عام 1980م، واللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة 1987م، وهو عضو مؤسس في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وعضو مؤسس في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وعضو في جمعية النجاة الخيرية الكويتية، وعضو جمعية الهلال الأحمر الكويتي، ورئيس تحرير مجلة الكوثر المتخصصة في الشأن الأفريقي، وعضو مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في السودان، وعضو مجلس أمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا في اليمن، ورئيس مجلس إدارة كلية التربية في زنجبار ورئيس مجلس إدارة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في كينيا.
نال السميط عدداً من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية، مكافأة له على جهوده في الأعمال الخيرية، ومن أرفع هذه الجوائز جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، والتي تبرع بمكافأتها (750 ألف ريال سعودي) لتكون نواة للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا، ومن عائد هذا الوقف تلقت أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمها في الجامعات المختلفة.

الخير في قارة تحتاج إليه:

تركز جل نشاط السميط من خلال لجنة مسلمي أفريقيا بعد أن وضعت أجندة خيرية تنطلق في مسارات عدة منها: من أجل أن تمسح دمعة يتيم مسلم، من أجل رعاية قرية مسلمة تعليمياً أو صحياً أو اجتماعياً، من أجل حفر أو صيانة بئر مياه للشرب، من أجل بناء أو صيانة مدرسة، من أجل رعاية الآلاف من المتشردين، من أجل مواجهة الخطر التنصيري الزاحف، من أجل استمرارية العمل الخيري الإسلامي.
وكان اهتمامه بإفريقيا بعد أن أكدت دراسات ميدانية للجنة أن ملايين المسلمين في القارة السوداء لا يعرفون عن الإسلام إلا خرافات وأساطير لا أساس لها من الصحة، وبالتالي فغالبيتهم - خاصة أطفالهم في المدارس - عرضة لخطر التنصير، وقد نتج عن ذلك أن عشرات الآلاف في تنزانيا وملاوي ومدغشقر وجنوب السودان وكينيا والنيجر وغيرها من الدول الأفريقية صاروا ينتسبون إلى النصرانية، بينما آباؤهم وأمهاتهم من المسلمين.

قصة دخوله أفريقيا :

والسميط من المؤمنين بأن الإسلام سبق جميع النظريات والحضارات والمدنيات في العمل التطوعي الاجتماعي والإنساني، وتعود قصة ولعه بالعمل في أفريقيا حين عاد إلى الكويت في أعقاب استكمال دراساته العليا، حيث كان مسكوناً بطاقة خيرية هائلة أراد تفجيرها فذهب إلى وزارة الأوقاف وعرض على المسؤولين رغبته في التطوع للمشاركة في الأعمال الخيرية، غير أن البيروقراطية الرسمية كادت أن تحبطه وتقتل حماسه، لكن شاء الله له أن يسافر إلى أفريقيا لبناء مسجد لإحدى المحسنات الكويتيات في ملاوي، فيرى ملايين البشر يقتلهم الجوع والفقر والجهل والتخلف والمرض، ويشاهد وقوع المسلمين تحت وطأة المنصرين الذين يقدمون إليهم الفتات والتعليم لأبنائهم في مدارسهم التنصيرية، ومن ثم فقد وقع حب هذه البقعة في قلبه ووجدانه وسيطرت على تفكيره.
وكان أكثر ما يؤثر في السميط إلى حد البكاء حينما يذهب إلى منطقة ويدخل بعض أبنائها في الإسلام ثم يصرخون ويبكون على آبائهم وأمهاتهم الذين ماتوا على غير الإسلام، وهم يسألون: أين أنتم يا مسلمون؟ ولماذا تأخرتم عنا كل هذه السنين؟ كانت هذه الكلمات تجعله يبكي بمرارة، ويشعر بجزء من المسؤولية تجاه هؤلاء الذين ماتوا على الكفر.
تعرض في أفريقيا للاغتيال مرات عديدة من قبل المليشيات المسلحة بسبب حضوره الطاغي في أوساط الفقراء والمحتاجين، كما حاصرته أفعى الكوبرا في موزمبيق وكينيا وملاوي غير مرة لكن الله نجاه.

التنصير أبرز التحديات:

وعن أبرز التحديات التي تواجه المسلمين في أفريقيا يقول الدكتور عبد الرحمن: ما زال التنصير هو سيد الموقف، مشيراً إلى ما ذكره د. دافيد بارت خبير الإحصاء في العمل التنصيري بالولايات المتحدة من أن عدد المنصرين العاملين الآن في هيئات ولجان تنصيرية يزيدون على أكثر من 51 مليون منصر، ويبلغ عدد الطوائف النصرانية في العالم اليوم 35 ألف طائفة، ويملك العاملون في هذا المجال 365 ألف جهاز كمبيوتر لمتابعة الأعمال التي تقدمها الهيئات التنصيرية ولجانها العاملة، ويملكون أسطولاً جوياً لا يقل عن 360 طائرة تحمل المعونات والمواد التي يوزعونها والكتب التي تطير إلى مختلف أرجاء المعمورة بمعدل طائرة كل أربع دقائق على مدار الساعة، ويبلغ عدد الإذاعات التي يملكونها وتبث برامجها يومياً أكثر من 4050 إذاعة وتليفزيون، وأن حجم الأموال التي جمعت العام الماضي لأغراض الكنيسة تزيد على 300 مليار دولار، وحظ أفريقيا من النشاط التنصيري هو الأوفر..
ومن أمثلة تبرعات غير المسلمين للنشاط التنصيري كما يرصدها د. السميط أن تبرعات صاحب شركة مايكروسوفت بلغت في عام واحد تقريباً مليار دولار، ورجل أعمال هولندي تبرع بمبلغ 114 مليون دولار دفعة واحدة وقيل بأن هذا المبلغ كان كل ما يملكه، وفي أحد الاحتفالات التي أقامها أحد داعمي العمل التنصيري في نيويورك قرر أن يوزع نسخة من الإنجيل على كل بيت في العالم وكانت تكلفة فكرته 300 مليون دولار حتى ينفذها، ولم تمر ليلة واحدة حتى كان حصيلة ما جمعه أكثر من 41 مليون دولار.

حصيلة مشاريع العون المباشر :

وكانت حصيلة المشاريع التي نفذت في أفريقيا - كما يذكر د. السميط - حتى أواخر عام 2002م: بناء 1200 مسجد، دفع رواتب 3288 داعية ومعلماً شهرياً، رعاية 9500 يتيم، حفر 2750 بئرا ارتوازية ومئات الآبار السطحية في مناطق الجفاف التي يسكنها المسلمون، بناء 124 مستشفى ومستوصفاً، توزيع 160 ألف طن من الأغذية والأدوية والملابس، توزيع أكثر من 51 مليون نسخة من المصحف، طبع وتوزيع 605 ملايين كتيب إسلامي بلغاتٍ أفريقية مختلفة، بناء وتشغيل 102 مركز إسلامي متكامل، عقد 1450 دورة للمعلمين وأئمة المساجد، دفع رسوم الدراسة عن 95 ألف طالب مسلم فقير، تنفيذ وتسيير عدة مشاريع زراعية على مساحة 10 ملايين متر مربع، بناء وتشغيل 200 مركز لتدريب النساء، تنفيذ عدد من السدود المائية في مناطق الجفاف، إقامة عدد من المخيمات الطبية ومخيمات العيون للمحتاجين مجانا للتخفيف على الموارد الصحية القليلة في إطار برنامج مكافحة العمى، تقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا في الدول الغربية (تخصصات طب، هندسة، تكنولوجيا).

وما زالت الطموحات مستمرة:

وأشار إلى أن طموحات جمعية العون المباشر في أفريقيا لا تتوقف عند حد معين؛ فالجهود مستمرة لإعداد الدراسات اللازمة لإنشاء كلية لتدريب المعلمين في ملاوي؛ لأن الحاجة هناك ماسة جداً لتخريج معلمين مسلمين، فرغم أن المسلمين يشكلون 50% من عدد السكان فإن عدد المدرسين المسلمين المؤهلين لا يزيد على 40 مدرساً، فضلاً عن أن الدولة تفقد سنوياً ما بين 12%- 13% من العاملين في التدريس بسبب مرض الإيدز المنتشر، والاستقالات والموت الطبيعي، ويبلغ تعداد المدرسين المفقودين سنوياً قرابة تسعة آلاف مدرس من أصل 90 ألفا هم مجموع المدرسين العاملين في ملاوي؛ وهو ما تسبب في خلق فجوة كبيرة وعجز واضح في المدرسين المسلمين، وبالتالي فهذا الظرف فرصة كبيرة في سد هذا الفراغ التربوي بالمعلمين المسلمين، هذا بالإضافة إلى إنشاء محطات إذاعية للقرآن الكريم، بدأت بإنشاء محطة في جمهورية توجو وهناك مائة محطة يجري العمل في مراحل تنفيذها المختلفة بمناطق مختلفة من أفريقيا، وتبلغ تكلفة المحطة الواحدة عشرة آلاف دينار كويتي، تتضمن المعدات اللازمة ومصاريف التشغيل عاماً كاملاً.
ولم تؤثر حملة ما يسمى الحرب العالمية على الإرهاب - في تقدير د. السميط- على العمل الخيري في أفريقيا مقارنة بالضغوط التي مورست على الهيئات الخيرية العاملة في جنوب شرق آسيا خاصة في أفغانستان وباكستان والجمهوريات الإسلامية المستقلة، يقول: "الضغوط التي تمارس ضد العمل الخيري ومنظماته هي جزء من مخطط كبير ضد الإسلام والمسلمين، ويجب أن نعمل ولا نتأثر بهذه الحملات، المهم أن نعمل عملاً مدروساً ومؤسسياً، له كوادره ومتخصصوه، وقد دعوت جامعة الكويت والجامعات الخليجية إلى تدريس مادة إدارة العمل الخيري إلى أبنائنا لسد العجز في الكوادر المتخصصة التي تحتاجها الجمعيات الخيرية، خاصة أنها في حاجة ماسة إلى أفراد مدربين ومعدين إعداداً جيداً، يمكنهم الولوج في العمل الإداري على أسسه العلمية الصحيحة".

زكاة أثرياء المسلمين :

ويرى د. السميط أن زكاة أموال أثرياء العرب تكفي لسد حاجة 250 مليون مسلم؛ إذ يبلغ حجم الأموال المستثمرة داخل وخارج البلاد العربية 2275 مليار دولار أمريكي، ولو أخرج هؤلاء الأغنياء الزكاة عن أموالهم لبلغت 56.875 مليار دولار، ولو افترضنا أن عدد فقراء المسلمين في العالم كله يبلغ 250 مليون فقير لكان نصيب كل فقير منهم 227 دولاراً، وهو مبلغ كاف لبدء الفقير في عمل منتج يمكن أن يعيش على دخله.
وبعد أن وضعت الحرب الأنجلو - أمريكية أوزارها ضد العراق قام السميط بمهمة خيرية لإعانة الشعب العراقي، وكانت جمعية العون المباشر قد خصصت مليوني دولار لدعم الطلاب العراقيين الفقراء وإغاثة الأسر المتعففة، وفي تلك الأثناء تعرض رئيس الجمعية إلى حادث مروري في منطقة الكوت (160 كيلومترًا غرب بغداد) بعد أن اصطدمت السيارة التي كانت تقله ومرافقيه بشاحنة، توقفت فجأة؛ وهو ما أسفر عن إصابته بكسور وجروح متفرقة عولج خلالها في أحد مستشفيات الكوت ثم نقل إلى مستشفى الرازي بالكويت لاستكمال علاجه.
إلى هنا انتهى الملحق المنشور في موقع (إسلام أون لاين).

زيارة مدرسة الشيخ خليفة بن زايد الثانوية:

الاثنين 26/10/1415هـ ـ 27/3/1995م
والتقينا في المدرسة نائب المدير (مويني علي خميس) المولود عام 1952م، تخرج في جامعة نيروبي سنة 1977م في قسم التربية.

نائب مدير المدرسة مويني علي خميس
نائب مدير المدرسة مويني علي خميس

نشأت فكرة هذه المدرسة لدى بعض قادة المسلمين في مومباسا، وعلى رأسهم أحمد سعيد حمد، عضو برلماني سابق، وهو سفير كينيا في السعودية، والسيد رجب سومبا الذي كان عمدة مومباسا، والسيد الشريف ناصر طيب عضو البرلمان، واتصلوا بحكومة الإمارات وبالذات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي وافق على بنائها وتمويلها تمويلاً كاملاً.
وقد بدأ بناءها سنة 1983م، وتم افتتاحها سنة 1985م، ومقدار المبلغ الذي أنفق على تشييدها 144مليون شلن كيني، ولازالت نفقات نشاطها على حساب الأمير.

مدرسة خليفة ـ مومباسا من الخارج 26/10/1415هـ 27/3/1995م
مدرسة خليفة ـ مومباسا من الخارج 26/10/1415هـ 27/3/1995م

مدير المدرسة بروفيسور خَلْفان عبد الله مزروعي، وهو كيني.
عدد أساتذة المدرسة - بما فيهم المدير ونائبه- : 31.
عدد الطلاب: 290 طالب وطالبة.
والمدرسة قسمان قسم أكاديمي وقسم فني (مهني).
تُدَرَّس بالقسم الأكاديمي: ثلاث عشرة مادة، منها مادة واحدة إسلامية، ومادة للغة العربية، وهذه الأخيرة إجبارية في السنتين الأولى والثانية على جميع الطلاب مسلمين وغير مسلمين، والمادة الإسلامية إجبارية في جميع السنوات، وبقية المواد - وهي تسع - هي المواد الكينية المقررة في المدارس الحكومية.
أما القسم الفني: فلا توجد فيه مواد إسلامية ولا عربية، لأن الدارسين فيه هم حملة شهادة المرحلة الثانوية.
ويدرس القرآن الكريم في الصباح، وبعد الظهر تلقى محاضرة قصيرة، كما تلقى دروس بعد صلاة العشاء يومي السبت والأحد.
وإنما قيدت المدرسة بمادتين فقط في الثقافة الإسلامية واللغة العربية لأن المنهج مقيد بمنهج الحكومة.
ومادة الثقافة الإسلامية، تتضمن العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية ونبذة عن الفرق، وتراجم الشخصيات العلمية والفلسفية، كالرازي وابن سينا.
عدد الذين تخرجوا من المدرسة 280 طالباً وطالبة في ست دفعات، والمتخرجون من القسم الفني 19 طالباً.
والطلبة غير المسلمين 18 طالبا فقط.
وقد دخل بعض الموظفين والطلاب في الإسلام.
ونسبة المدرسين المسلمين: 50%.
وفي القسم الداخلي 110 من الطلاب.
ومن المدرسين في هذه المدرسة الأخ بابكر حسين بركات، تخرج في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية سنة 1982م، ونال شهادة الماجستير في نفس الجامعة سنة 1986م.

أمام مدرسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينا مومباسا ـ كينيا. الكاتب وعلى يساره إبراهيم شيخ إسحاق وعلى يمينه بابكر حسين بركات أحد المدرسين ثم مويني علي خميس نائب مدير المدرسة 26/10/1415هـ ـ 27/3/1995م
أمام مدرسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينا مومباسا ـ كينيا. الكاتب وعلى يساره إبراهيم شيخ إسحاق وعلى يمينه بابكر حسين بركات أحد المدرسين ثم مويني علي خميس نائب مدير المدرسة 26/10/1415هـ ـ 27/3/1995م

الاتحاد الوطني لمسلمي كينيا في مومباسا..

التقينا في مقر الاتحاد الأستاذ علي شيخ أمين الحناوي، البالغ من العمر 74 عاما، وأصله من العمانيين الذين حكموا الساحل الإفريقي، سألته عن عدد العمانيين في كينيا؟ فقال: إنهم اختلطوا بالأفارقة، ويقدر عدد المعروفين منهم بعشرة آلاف شخص. درس على أيدي بعض العلماء في مومباسا، وكان ضابطاً في الشرطة لمدة 23 عاماً.

علي شيخ أمين الحناوي، رئيس الاتحاد الوطني لمسلمين كينيا ـ مومباسا 26/10/1415هـ 27/3/1995م
علي شيخ أمين الحناوي، رئيس الاتحاد الوطني لمسلمين كينيا ـ مومباسا 26/10/1415هـ 27/3/1995م

فكرة الاتحاد ونشأته وتطوره:
أما الاتحاد فقد فكر في إنشائه الشيخ علي، من سنة 1967م، وبعد سنتين أنشأه أحمد عبد الله المزروع - وهو عماني - وغيره، والهدف من إنشائه مساعدة أبناء المسلمين في التعليم، ومساعدة الفقراء والأيتام.
وكان الاتحاد قد أنشئ - أصلاً - في نيروبي، ولكنه توقف نشاطه فيها، فقام منير محمد قاسم المزروع بإنشاء فرع له في الساحل الكيني وهو هذا المركز الذي أصبح المركز الرئيسي.
وقد أنشأ المركز 20 مدارسة ابتدائية.
عدد الأساتذة: 182.
عدد الطلاب: 10 آلاف، بنين وبنات.
ويساعد الاتحاد مائة مدرسة تقريباً.
مدارس الاتحاد ومساجده:
وأقام الاتحاد بعض المدارس على أساس المنهج الحكومي، إضافة إلى المنهج الإسلامي واللغة العربية، وهي ثلاث مدارس روضة، ومدرسة ابتدائية، ولا تنفق الحكومة عليها شيئاً، وكل الطلاب فيها مسلمون.
ويتبع الاتحادَ خمسة عشر جامعاً، ومساجد أخرى صغيرة، أكثرها في الغابات.
ويقوم الأئمة في المساجد بدعوة غير المسلمين، وعدد الذين سجلوا من المهتدين من سنة 1992م إلى الآن: 550 مهتدياً، بعضهم متعلمون، وأكثرهم أميون، وغالبهم كبار ومن الرجال.
ويتبع الاتحاد ثلاثة مستشفيات يعالج فيها المرضى بأجر رمزي، كما تتبعه أربعة آبار ارتوازية.
وتتبعه - كذلك- الكلية الإسلامية لتدريب المعلمين، وهم الذين يقومون بتدريس المواد الإسلامية واللغة العربية في المدارس الحكومية، لأن الحكومة عندما طلب منها المسلمون من يدرس أبناءهم الدين الإسلامي واللغة العربية، اعتذرت بأن المدرسين التابعين لوزارة التعليم لا يستطيعون تدريس هذه المواد لأنهم لا يفهمونها، فأنشئت هذه الكلية لتخريج من يقوم بهذه المهمة، والذي لا توظفه الحكومة تستفيد منه المدارس الحكومية.

زيارة قاضي القضاة في مدينة مومباسا:

ثم قمنا بزيارة قاضي القضاة في المحكمة الشيخ ناصر بن محمد النهدي، وأصله من حضرموت، قال إن أجداده جاءوا إلى إفريقيا قبل 1000 سنة تقريباً، وقال: إن عمره ستون عاماً.

قاضي القضاة في مومباسا ناصر بن محمد النهدي ـ كينيا ـ مومباسا 26/10/1415هـ 27/3/1995م
قاضي القضاة في مومباسا ناصر بن محمد النهدي ـ كينيا ـ مومباسا 26/10/1415هـ 27/3/1995م

وعندما التقط له بعض الإخوة المرافقين صورة فوتوغرافية، ونحن نتحدث معه قال: إن بعض المتخرجين من الجامعات السعودية يحرمون التصوير، أما أنا فلا أرى به بأساً، وأخذ يشكو من الهجوم عليه بسبب حلق لحيته، وقال: إنني وأنا أحلق لحيتي جميل!!
قلت له: ولكن لو تركت لحيتك لكنت أجمل، وقد ثبتت بذلك السنة، والجمال للرجال في ترك لحاهم، ولذا كان من فطرة الله خلق اللحى للرجال دون النساء، وكانت عائشة تقول إذا حلفت: لا ومن زين الرجال باللحى.
قال: لو كان هؤلاء يأتون وينصحونني ويناقشونني لما استأت منهم، أما أن يتهموني بالنفاق ويكادون يكفرونني، فإني لا أقبل منهم، والأمور الاجتهادية لا ينبغي أن يحصل فيها هذا التشدد.
وقد حصلت مناقشة معه في موضوعات متعددة، منها هذه ومنها اختلاف المسلمين في ابتداء رمضان وفي عيد فطره.

زيارة قلعة اليسوع:

ثم ذهبنا لمعاينة قلعة اليسوع التي بناها البرتغاليون عندما احتلوا المنطقة سنة 1593م.
وعندئذ ذهب المسلمون إلى سلطان عمان يستنصرونه عليهم، فجاء العمانيون بقيادة الإمام سيف لحصار البرتغاليين في القلعة، فحاصرهم من سنة 1698م إلى سنة 1110هـ حيث تم استيلاء العرب على القلعة بعد سنتين وثلاثة أرباع السنة. [هكذا كان الناس يلجأون إلى المسلمين لإنقاذهم من ظلم الغاصبين الظلمة، فيجدون النصرة، واليوم يحتل أعداء الإسلام بلاد المسلمين فيحني زعماؤهم لهم رؤوسهم، مع وفرة الإمكانات المعنوية والمادية التي يمكنهم أن ينتصروا بها على عدوهم. تبدلت الأحوال!].
وفي سنة 1824م طلب العمانيون الحماية من قبل البريطانيين، وفي سنة 1826م انسحب البريطانيون من مومباسا، وفي سنة 1828م استولى سيد بن سعيد بن سلطان العماني على مومباسا بعد استيلائه على هذه القلعة، ومن سنة 1895م إلى سنة 1958م كانت القلعة مبنى حكومياً، وفي سنة 1960م جعلت متحفاً.
وقد بنيت القلعة على هيئة إنسان: رأس وذراعان ورجلان.
وقد وجد هيكل عظمي محنط يعتقد بأنه لرجل برتغالي من القرن السادس عشر الميلادي، وليس بمسلم والدليل على ذلك أمران:
1) أنه ليس موجها إلى القبلة.
2) وجد بجانبه رسم صليب.
وكادت عظامه تنتهي، ولذلك حنط من جديد، ووضع في تابوت في الأسفل، ووضع له نموذج يمثله تحت لوح زجاجي يراه الزوار.
ثم صعدنا إلى أحد البيوت العمانية التي بنيت في أعلى القلعة وقد وضعت فيه آثار عمانية أرسلت من عمان حديثاً شبيهة بالآثار التي كانت موجودة في القلعة من قبل.
وكان سعيد بن سلطان العماني قد تولى حكم عمان وزنجبار من سنة 1830م إلى سنة 1856م، ثم تولى بعده ابنه سعد الذي اختط مدينة دار السلام، ثم تولى بعده أخوه برغش ثم أخوه فويني إلى سنة 1895م وبقي حكمهم إلى سنة 1962م.
ولا زال أحد سلاطينهم (جِمْشِيت) الذي نحي عن الحكم بانقلاب عليه، يعيش في بريطانيا، ويلقى احتراماً من الحكومة البريطانية في الاحتفالات والمناسبات بصفته أميراً، وقد احتج القسيس (نيريري) رئيس تنزانيا على بريطانيا في ذلك، فقال له البريطانيون: التزم الأدب.
وتوجد صورة مرسومة للسلطان (هَروبْ بن تُوَيني بن سيد سعيد) وهو السلطان العماني قبل الأخير.
كان الذي أدلى لنا بهذه المعلومات الأخ حسن بن محمد حسن النظير الذي دفن أجداده في (كِسْمايو) في الصومال، وأصلهم من اليمن، وصلوا إلى جزيرة (لامو) قبل ثلاثمائة سنة، ثم جاء بعضهم إلى مومباسا.
ولد الأخ حسن سنة 1954م، درس الثانوية العالية، ودرس في معهد المواصلات، وأخذ دورة في علم الآثار في نيروبي عن طريق الوزارة، وهو يعمل في هذه المهنة من سنة 1978م، وكان قبل ذلك مديراً تعليمياً، وقد حاول هو وبعض الشباب المسلمين إيجاد وفاق وتنسيق وتعاون بين المسلمين حتى يفوزوا في الانتخابات البلدية، كما يساعدون الطلبة المسلمين ليتفوقوا في دراستهم وقد كانوا عندهم بطالة مما جعلهم يجتمعون على أمور غير جيدة، فتحولت مجالسهم تلك إلى نشاط تعليمي.
وفي القانون الحكومي أن الطفل لا يقبل في المرحلة الابتدائية إلا بعد إحراز شهادة الروضة، وكانت مدارس الروضة بيد النصارى، فتعاون المسلمون مع جماعة (أغا خان) ليساعدوا أبناءهم في فتح المجال لدراسة منهج الروضة في جميع الكتاتيب القرآنية.
قلت ألا تخافون على أبنائكم من عقائد أغا خان وجماعته؟ فقال: إن أغا خان اكتشف أنه كان على خطأ وهو الآن يقيم مدرسة في بريطانيا لتصحيح عقيدتهم، قلت: هذه مؤامرة على عقيدة أبناء المسلمين، ولا يجوز الركون إليهم ولا الثقة فيهم إلا إذا أظهروا توبتهم على الملأ وثبتوا على حقيقة الإسلام عملياً.
قال: نحن نستفيد منهم فقط مادياً أما المناهج والمدرسون فكلها بأيدينا.

في الطريق إلى مالندي (MALINDI):

معهد (كساؤني) الإسلامي:

بعد زيارة القلعة مررنا بمعهد (كساؤني) الإسلامي في مومباسا، فصلينا في مسجده الظهر والعصر جمعاً وقصراً، وهو أكبر معهد ثانوي إسلامي في كينيا.
ويدير المعهد الشيخ سراج الرحمن الندوي القاضي مبعوث الدعوة التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية، وتملكه المؤسسة الإسلامية في نيروبي، وتدعمه هيئات وشخصيات، ويقوم بالتدريس فيه مجموعة من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد حاولنا الاجتماع بمدير المعهد المذكور لأخذ معلومات مفصلة عنه، فلم نجده، وكنا على موعد في مدينة مالندي، لذلك غادرنا مومباسا إليها قبل أن نلتقي مدير المعهد.

مجلس المعارف:

وفي طريقنا إلى مالندي مررنا بمجلس المعارف الذي يبعد عن مدينة مومباسا بنحو 20 كم، في الشمال الشرقي منها ويقع على يمين الطريق، فاجتمعنا بالأخ جعفر شيخ عبد الرحيم البالغ من العمر تسعاً وعشرين سنة، وكان ضابطاً في الجيش الكيني برتبة (كابتن) يحمل ثلاث نجمات، ولكنه لم يناسبه البقاء في الجيش لفساد أنظمته كما قال، ولذلك تركه.

كينيا مجلس المعارف الإسلامية بين مومباسا وكليفي 26/10/1415هـ 27/3/1995م
كينيا مجلس المعارف الإسلامية بين مومباسا وكليفي 26/10/1415هـ 27/3/1995م

وقال: إن هذا المجلس أنشأه المرحوم علي محمد هندي سنة 1985م، وهو والد ياسين الذي تخرج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
عدد المدرسين في المجلس: 20 مدرساً.
وعدد الطلاب: 310.
عدد المهتدين (المسلمين الجدد 134 مهتدياً) وأعمارهم تتراوح ما بين خمس عشرة سنة وأربعين سنة، غالبهم يسلمون في بلادهم، وبعضهم يسلمون بعد أن يسألوا عن مبادئ الإسلام بأنفسهم، وبعضهم يسلمون بسبب الدعوة.
وتعقد دورة لتعليم المهتدين في هذا المجلس لمدة ثلاثة أشهر، ثم يعودون إلى بلادهم لدعوة أهلهم إلى الإسلام، والذي يريد منهم البقاء ليزداد علماً يبقى لمواصلة دراسته في المجلس.
عدد كل فوج في كل دورة يتراوح ما بين مائة ومائة وخمسين شخصاً، وهم من مناطق متفرقة في جميع أنحاء كينيا، ولا يوجد من يتابعهم بعد عودتهم إلى بلادهم، إلا الذين يأخذون دورة أئمة المساجد، فإن الشيخ سراج الرحمن يضمهم إلى العاملين معه ويخصص لهم رواتب، ويسلم على يد الأئمة بعض الناس ويعاملون معاملة من سبقهم.

مركز كبيراني الإسلامي:

وفي طريقنا أيضاً مررنا بمركز كبيراني الإسلامي، وهو يقع على يسار الطريق لمن يذهب من مومباسا إلى مالندي، ليس بعيداً عن الشارع العام، وهو من مراكز لجنة مسلمي إفريقيا وبه مسجد ومدرسة.

قرية (غيدي GEDI) الإسلامية:

ثم مررنا بقرية أثرية إسلامية، تسمى (غيدي) وهي إلى يمين الشارع، وبها آثار قصر إسلامي، لأحد السلاطين القدامى قبل الحكم العماني، ولا زالت جدرانه واضحة المعالم: مجلس السلطان والوزراء وعامة الناس وغرف النساء، وبه مسجدان أحدهما أكبر من الآخر له 12عموداً، وعلى يمين المحراب - مكان الإمام - منبر من الحجارة يتكون من ثلاث درجات، وفي مؤخرته مسجد خاص بالنساء - فيما يبدو- لوجود فاصل بين المسجد السابق وبين هذا المسجد، وفيه ستة أعمدة.

المدينة الأثرية (غيدي) كينيا ـ مالندي 26/10/1415هـ 27/3/1995م
المدينة الأثرية (غيدي) كينيا ـ مالندي 26/10/1415هـ 27/3/1995م
منبر مسجد المدينة التاريخية (غيدي) قرب مالندي ـ إبراهيم شيخ والكاتب 26/10/1415هـ 27/3/1995م
منبر مسجد المدينة التاريخية (غيدي) قرب مالندي ـ إبراهيم شيخ والكاتب 26/10/1415هـ 27/3/1995م

وبالقصر بعض الآبار، مع مجرى للماء الخارج من البئر إلى بركة يتجمع فيها الماء ليتوضأ منها الناس، وقد جفت الآبار، والمنطقة كانت مسكونة، ولكن الناس تركوها بسبب الجفاف كما ذكر لنا ذلك المسؤول عن الآثار.
ويوجد مرحاض واضح ومكان للوضوء في قصر السلطان، كما يوجد به قبره، وعليه كتابة مطموسة تصعب قراءتها إن لم تكن مستحيلة، ولعل ذلك هو السبب في عدم معرفة هذا السلطان المسلم، ويقال: إن تاريخ القبر هو 802هـ.
وقد وُجِدت في القصر عملة صينية، وعِقْد إيطالي، وفانوس هندي، ومقص أسباني.
وكان دليلنا في هذا القصر يسمى "عبد الله بن علي الأََوْسِي"، قلت له: لماذا لقبت بالأَوْسِي؟ قال: إن أجدادنا من الأوس الذين كانوا يسكنون المدينة المنورة عندما هاجر إليها الرسول صلى الله عليه وسلم.
وعُمْرُ الأوسي: 42سنة، ولم نستطع الوقوف على كل تلك الآثار، لأن الشمس قد كادت تغيب ونحن على موعد لإلقاء محاضرة بعد صلاة العشاء في أحد مساجد مالندي.