3- في مدينة مراوي
3- في مدينة مراوي
وصلنا مدينة مراوي ونزلنا في فندق: مراوي ريسورتMARAWI RESSORT.
وهذا الفندق له مبنى إداري صغير في المدخل على يسار الداخل، ثم هو مبان صغيرة منتشرة على هضبة واسعة، بعض المباني مكونة من غرفتين في كل غرفة حمام، ولا يوجد من هذا النوع إلا مبنيان فقط، وبقية المباني مكونة من غرفة واحدة فقط، وهي كبيرة وبها حمام وفي كل غرفة سريران.

والنازل بهذا الفندق يشرف على جزء من البحيرة الكبيرة المشهورة في هذه المنطقة، وتسمى لاناو (LANAO).


زيارة بعض الإخوة الدعاة في الفندق:
وبعد نزولنا بفترة جاءنا الإخوة:
1- الشيخ محمد صالح عثمان، المشرف العام على الدعاة التابعين للرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في الفلبين، ورئيس جمعية الوقف الإسلامي، وهو أبو صادق الآنف الذكر.
عمره 54 سنة تخرج في كلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1392هـ وكان عميد الكلية الشيخ عبد العزيز القويفلي.
2- الشيخ محمد عادل بالمبنج، وعمره 49 سنة تخرج سنة 1399هـ من كلية الدعوة وأصول الدين.
وهو مشرف اجتماعي ومشرف الإسكان في جمعية الوقف الإسلامي في مراوي.
3- الشيخ فاروق كالي: وعمره 47 عاماً تخرج سنة 1391هـ في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة أيضاً، وهو الآن رئيس اتحاد أهل السنة في "تبوك ملنبج" في محافظة لانو الجنوبية.
4- الشيخ عبد المنان أميرول، وعمره 42 سنة وقد تخرج سنة 1395هـ في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهو الآن عميد كلية الدعوة وأصول الدين في مراوي.
5- الشيخ عبد القادر أبو بكر غامور، تخرج في جامعة الملك سعود بالرياض -كلية التربية قسم الدراسات الإسلامية. وهو مدير مكتب هيئة الإغاثة العالمية في مراوي.
6- الشيخ صادق محمد صالح ولد سنة 1958م. تخرج في كلية اللغة العربية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1402هـ وهو مدرس في جمعية الوقف الإسلامي وسكرتير لوالده رئيس الجمعية.
حوار مع الأخ محمد طاهر كمندادو:
ولد في 24 ديسمبر سنة 1940م.

ديانته قبل الإسلام: اعتنق ثلاثة أديان قبل الإسلام.
فلبين كاثوليك، وهي ديانته الأصلية.
ثم الرومان كاثوليك عندما كان عمره (17 سنة).
ثم بايبل بابس - فرع من البروتستانتية.
تخصصه: خريج تجارة.
قلت له: لماذا انتقل من فرع إلى آخر؟
سبب انتقاله من دين إلى آخر.
قال: إنه كان مساعداً لقسيس في الفرع الأول، ثم درس في "ألجن" في مدرسة تابعة للكاثوليك، فعمل في نفس الكنيسة التابعة لها.
ثم انتقل إلى داباو للدراسة في الكلية، وكان أخو زوجته محاضراً في كنيسة تابعة للفرع الثالث فرأى عندهم أخوة قوية ورابطة طيبة، ولا يحبون الرقص والقمار ومرافقة البنات، فانتقل إلى هذا الفرع.
وفي (فلبين كاثوليك) لا بد أن يعترف المرء بالذنب عند القسيس ليغفره له، والقسيس قادر على غفران الذنب لمن يعترف عنده به.
وعندما كان في المرحلة الثانوية لم يكن يعتقد صحة ذلك.
كما أن في (الرومان كاثوليك) تعليمات لا توجد في الكتاب المقدس، وإنما يأتون بذلك من عند أنفسهم.
نفوره من الإسلام وسببه:
وسألته: هل دعاه أحد إلى الإسلام أو شرح له شيئاً منه قبل أن يدخل في الإسلام؟.
قال: إنه عندما كان في المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية، كان يعرف أنه يوجد مسلمون، وكان بجوار المسجد، ولكن لم يشرح له أحد الإسلام، وكان القسيس يذم الإسلام وينفر الناس منه، وكان هو ينفر من المسلمين، لأنه كان من شدة هجوم القسيس على الإسلام ينفر من المسلمين ويخاف من الاقتراب منهم.
رحلته من المسيحية إلى الإسلام:
قلت: متى بدأ يفكر في الإسلام؟
قال: إنه في سنة 1982م سكن في مراوي في منطقة باريو سلام (منطقة قريبة من الفندق الذي نزلنا به) وكان له ولزوجته دكان، وبقربه مسجد يؤذن منه ويزعجهم الأذان، وبخاصة أذان الفجر، فسأل الطلاب المسلمين عن معاني الأذان، فشرحوا له ذلك فأعجبته تلك المعاني.
فبدأ يسأل عن الإسلام فشرح له ما تيسر منه.
ثم سأل عن كتاب يتحدث عن الإسلام، فوجد كتاباً عنوانه عيسى نبي الإسلام، فأغاظه ذلك وقال: كيف يكون عيسى عندنا إله وعند المسلمين نبي؟ فبدأ يقرأ الكتاب، وفيه كلام من الإنجيل، وكلام من دائرة المعارف البريطانية، فراجع ذلك في الإنجيل وفي دائرة المعارف البريطانية، فوجد أن الكلام الذي أورده المؤلف في الكتاب ونسبه إلى الإنجيل ودائرة المعارف صحيح.
ثم أخذ كتاباً بعنوان: محمد في الإنجيل، ومؤلفه يسمى داود كلداني، وهو ذو منصب كبير في الفاتيكان سابقاً ودخل في الإسلام، فقرأ ذلك الكتاب وأثر فيه، فاتصل بمسلم عالم يسمى حاج عبد الله وطلب منه أن يعلمه الوضوء، فقال له: لعلك تمزح؟
فقال له: لا بل أريد أن أتعلم فعلاً.
فعلمه الوضوء وصار يصلي بجانبه، وبدأ يتعلم الفاتحة وكان قد نطق الشهادتين سنة 1983م على يد نائب رئيس الجامعة (جامعة مندناو) وهو الآن نائب المحافظ، ويسمى سعد الدين علوية، وهو محام ولم يعطه شهادة بإسلامه كما يفعلون ذلك في الكنيسة، فذهب إلى مركز الشباب إلى محمد قاسم ثاوسان، وأعلن الشهادة وأعطي وثيقة بإسلامه، وأعطوه ترجمة معاني القرآن الكريم وكتباً إسلامية أخرى، ووعدوه أن يساعدوه، فاستمروا يزورونه.
أسباب عدم اطمئنانه إلى المسيحية قبل الإسلام:
قلت له: هل كنت مطمئناً إلى الديانة المسيحية؟
قال: لم يكن مطمئناً إليها بسبب ما فيها من التثليث، ولم يجد من يشرح له ما عنده في ذلك من إشكال ويقنعه، وكان إذا سأل القسيس عنها يقول له: هذه من الأسرار التي لا يسأل عنها! وكذلك لم يقتنع بألوهية عيسى، وعندما قرأ القرآن عرف أن الله واحد، وبعد إسلامه عرف أن الإنجيل يقول: إن الله واحد، وهو إنجيل بروتستانت، وهذا الإنجيل الذي طبعه المسيحيون غيره وسموه أنترناشيونال.
الفرق بين حياة الكفر وحياة الإسلام:
قلت له: كيف حياتك قبل الإسلام وكيف حياتك بعده؟
قال: الفرق كبير، قبل الإسلام كان يشعر بأشياء تقيده كالخمر والنساء والمراقص، وبعد الإسلام أصبح يشعر بأنه حر، لأنه استطاع أن يترك تلك الأمور السيئة. [تأمل معنى الحرية عند أمثال هذا الرجل الذين يكونون أسرى شهواتهم ويعتبرون أنفسهم أحراراً في تعاطيها قبل الإسلام، وعندما يسلمون ينقلب عندهم المفهوم الذي يزنون به الحرية فيصبح حراً من قيود الشهوات التي كانت تأسره بسبب تحرر نفسه بالعبودية لله وحده والتحرر من كل عبودية لسواه!].
وأصبح جو التفاهم بينه وبين زوجه يظلل حياتهما بالإسلام، وكان قبل الإسلام يخاف إذا مشى بعد المغرب والآن ذهب عنه ذلك الخوف، فلا يخاف إلا الله، ولذلك يتحرك في أي وقت وفي أي منطقة بدون خوف.
وصار عنده حافز يدفعه إلى دعوة غيره إلى الإسلام وبخاصة أهله وأقاربه، ويشعر بالسعادة إذا دخل أحد في الإسلام من أقاربه، وقد أسلم أخوه وولد أخته وزوجته (أسلمت سنة 1985م) بعد إسلامه بسنتين، ولم تكن زوجته تؤذيه بعد إسلامه، ولكن كانت تحصل بينهما خصومة، لأنه كان يطلب منها أن تدخل في الإسلام وهي ترفض.
وتركَتْه وذهبت إلى ليجان، وشكا هو على محمد قاسم فنصحه بأن يتركها وقال له: إنك لا تهدي من أحببت، ولا يجوز إكراه أحد على الإسلام والهداية بيد الله، فعليك أن تحدثها عن الإسلام وتضع عندها كتباً إسلامية، فإذا اقتنعت بالإسلام دخلت فيه وإلا فلا تستطيع إكراهها عليه، وكان عنده كتاب يسمى تبليغ نصاب وهو من كتب جماعة التبليغ في باكستان، فقرأته ثم أخذت تسأل بنفسها عن الإسلام ودخلت في الإسلام، وذهبت تصلي الجمعة وبكت وهي ساجدة وشاركتها النساء البكاء، وبعد الصلاة عانقنها، فأحست بالأخوة العاطفية واستمرت على إسلامها.
تناقض الأناجيل وفضائح القسس!
قلت له: ما السلبيات التي رأيتها في المسيحية وفي القسس؟
قال: القساوسة يراودون النساء على أنفسهن ويشربون الخمر، وكل ذلك يفعلونه سراً.
وتوجد في الكنيسة مغنية زنا بها أحد القسس وهو أمريكي فحملت منه وسفروه لئلا يراه الناس بعد الفضيحة، وبعض القسس مخنثون - مصابون بالشذوذ الجنسي.
وبعد أن تزوج الأخ محمد بأربعة أشهر لم تحمل زوجته فذهب إلى الطبيب يستشيره، فقال له: عندكم نقص هرموني، وذهب إلى القسيس، فقال له: تعال إلى مكان كذا - مكانه عينه له - فلما ذهب وجد القسيس يتحرك مثل حركة النساء، ومسك القسيس عضوه فترك القسيس وخرج، وبدأت عقيدته في النصرانية تهتز، وكان ذلك القسيس يعد صديقاً له ولعائلته، وهو كاثوليكي، وعندما تزوج الأخ محمد تزوج كاثوليكية، وهو بروتستانتي وذلك القسيس هو الذي عقد نكاحهما.
والقسيسون يبتزون الأموال ولا يهتمون إلا بأنفسهم.
ومن السلبيات التي رآها في المسيحية قولهم: إذا لطمك أحد على خدك الأيمن فأدر له الأيسر، وهذا يخالف الفطرة، وهو في الإنجيل.
ولدى النصارى عدد من الأناجيل: (الروم والكاثوليك) عندهم بايبل وفيه 73 كتاباً، كل كتاب يوجد فيه ما لا يوجد في الآخر، وهذه الكتب متأخرة.
وعند البروتستانت 66 كتاباً، وهي أساساً كتبها أربعة أشخاص، وفيها فروق وتناقضات وحذف وإضافة.
وبعض علماء النصرانية قالوا: إنه يوجد خمسون ألف خطأ في البايبل (الإنجيل).
قلت له: هل ترى المسلمين قاموا بواجبهم في تبليغ الإسلام إلى غير المسلمين؟
قال: المسلمون في المنطقة لم يقوموا بدعوة غير المسلمين، وبدأ في هذه الفترة جماعة التبليغ يدعون غير المسلمين، والمسلمون القدامى يساعدون المسلمين الجدد.
قلت: ما أحسن الطرق لدعوة غير المسلمين؟
قال: القدوة الحسنة والمحاضرات والندوات، والتعريف بالإسلام والخالق، والوجود، ولا يتطرق إلى ذم النصرانية إلا إذا سئل الداعية عن شيء منها فيبينه، ونشر ترجمة معاني القرآن الكريم وبعض الكتب لسيد قطب.
زيارة مدير جامعة مندناو الدكتور أحمد ألنتو:
الخميس: 30/1/1410هـ ـ 31/8/1989م.
وكان عندنا موعد اليوم مع مدير جامعة مندناو الحكومية في مراوي وهو الدكتور أحمد ألنتو، وكانت الزيارة في منزله، وقد أخذنا منه بعض المعلومات.

تاريخ الميلاد: في شهر أبريل سنة 1942م.
التخصص: تطوير المجتمع والاقتصاد الزراعي.
الوظائف: مدرس في الجامعة.
وكان عنده نشاط ضد ماركوس، وسجن لمدة ثمانية شهور في مانيلا.
وكان يسعى لإنشاء مجمع لجميع المؤسسات الإسلامية، وكانت له علاقة مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي، والأستاذ أنور إبراهيم (زعيم حركة الشباب الإسلامي في ماليزيا سابقاً، ووزير التربية والتعليم حالياً في ماليزيا).
وبعد خروجه من السجن كان عند أبيه جامعة تسمى جامعة الفلبين الإسلامية، فعمل فيها عميداً لكلية العلوم ومسؤولا عن الدراسات العليا.
وكان يعمل في دعوة غير المسلمين، وينظم ذلك ويقيم ندوات ومحاضرات ويدعو العلماء للنشاط في ذلك، ومنها المناظرات.
والنتيجة أن كثيراً من النصارى دخلوا في الإسلام، منهم ستة قساوسة في لاناو الشمالية ولاناو الجنوبية.
وبعضهم حضروا المخيم التربوي في ماليزيا.
وعندما تولت أكينو رئاسة الجمهورية بحثوا عن مدير لهذه الجامعة، فخيروه بين أن يكون محافظاً أو غير ذلك فاختار التدريس، ورشح لإدارة الجامعة، وعين في 2 يونيو 1986م مديراً للجامعة.
معلومات مختصرة عن الجامعة:
والجامعة أسست سنة 1962م.
وعدد كلياتها 19كلية، ومنها:
كلية التعليم. كلية الزراعة. كلية الهندسة.
كلية إدارة المجتمعات. كلية تطوير المجتمع. كلية الطب.
كلية القانون. كلية العلوم الاجتماعية. كلية العلوم والرياضيات.
كلية الغابات. كلية الصيد. كلية إدارة الأعمال.
مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية. كلية العلوم الصحية.
وللجامعة ستة فروع في مندناو، وعدد طلاب الجامعة وفروعها 56 ألف طالب، إضافة إلى مدراس ثانوية تابعة للجامعة.
ونسبة طلاب هذه المدارس 50%.
وعدد المدرسين في الجامعة وما يتبعها ألفا مدرس.
والدراسات الإسلامية خاصة بمركز الملك فيصل.
ومن خطة المركز أن تدخل مناهجه في أكثر من كلية في الجامعة، لتقوية المركز بالمدرسين، وفرض ساعات على بعض الطلاب، وإدخال علوم التاريخ والعلوم الاجتماعية في المركز.
ونسبة الطلاب المسلمين في الجامعة 60%.
ونسبة المدرسين المسلمين 20%. [تأمل نسبة المسلمين من الطلاب، مع أن أغلب السكان في المنطقة مسلمون، وتأمل هبوط نسبة المدرسين منهم وهم في مركز التوجيه].
فإذا أضيفت المدارس الثانوية تكون نسبة الطلاب 80%.
وأغلب تخصصات الطلاب المسلمين في الجامعة التربية والزراعة، وإدارة المجتمعات.
وهو يحاول أن يقوي علاقة هذه الجامعة بالمؤسسات الإسلامية في العالم الإسلامي، مثل الجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور.
وقد وقع اتفاقية مع الدكتور كامل سلامة الدقس، للتعاون بين الجامعة و رابطة العالم الإسلامي، وقد وافق على هذه الاتفاقية مجلس الجامعة ومجلس المنطقة، كما وقعت اتفاقية مع الجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور، بتبادل الزيارات للمدرسين والطلاب.
وهذا النوع من التعاون مهم جداً، وهو تبادل المدرسين بالذات، وبخاصة الذين يجيدون اللغة الإنجليزية ليسهل التفاهم بين المدرسين من الجانبين، وبين المدرسين والطلاب.
ومركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية في حاجة إلى هذا التبادل لإيجاد كوادر قوية له.
وكذلك تبادل البحوث والمعلومات.
صلة أساتذة الجامعة بالعلماء الشرعيين في المنطقة:
وسألته عن صلة أساتذة الجامعة وغيرهم من المثقفين بالعلماء الشرعيين في المنطقة.
فأحالني على نائبه الأستاذ عبد الجبار، وهو محام وأستاذ في الجامعة، فقال: منذ تأسيس جامعة الفلبين الإسلامية وجمعية المسلمين في الفلبين سنة 1950م كان يوجد تعاون بين علماء الشريعة والمثقفين بالثقافة المعاصرة، وفي بعض الأوقات يختلفون في بعض النقاط.
والمشكلة أن بعض العلماء الشرعيين عندهم حساسية من المثقفين غير الشرعيين، حيث يعترض الشرعيون على من يتحدث عن الإسلام من غيرهم.
قلت: ما النقاط الجوهرية التي تباعد بين الطائفتين؟
قال: تعلم المثقفين غربي، ويعرفون نظام الحكومة، ويحاولون تطبيق الإسلام في حدود النظام بخلاف العلماء الشرعيين، فإنهم يريدون التطبيق الفوري بدون خطوات وتدرج.
وقال مدير الجامعة: أنا ليس عندي إشكال مع العلماء الشرعيين، ولا أدري إن كان عندهم أشكال بالنسبة لي، وأنا أدعوهم لزيارتي وأعزمهم ويحضرون، والاختلاف في التعليم والثقافة هو السبب فيما يحصل بين العلماء الشرعيين وغيرهم.
والعلماء الشرعيون الذين عندهم دراسات عليا، لا توجد بينهم وبين غيرهم مشكلات، مثل عمدة البلد عنده دكتوراه من الأزهر وهو متفاهم مع غير الشرعيين. [المسلمون يثنون على هذا الرجل، وكان مسافراً إلى المملكة العربية السعودية ثم إلى القاهرة، وانظر ملحق رقم (1) في آخر الكتاب عن محاولة عسكرة جامعة ميندناو].
زيارة جامعة مسلم مندناو:
بعد زيارة مدير جامعة مندناو الحكومية، قمنا بزيارة جامعة مسلم مندناو، وهي تابعة لجمعية إقامة الإسلام.
وهذه الجمعية من أهم الجمعيات الإسلامية في المنطقة، ولهذا ينبغي التعريف بالمؤسس لهذه الجمعية، وبالجمعية ونشاطها إجمالاً، ثم بهذه الجامعة: جامعة مسلم مندناو.
مؤسس الجمعية:
أما المؤسس، فهو الشيخ أحمد بشير بن الحاج محمد شافعي بشير.
ولد الشيخ أحمد بشير سنة 1919م في 1يناير، في ميونداس بلدية تامباران، لاناو الجنوبية.
تعليمه في بلاده وفي مكة المكرمة.
تلقى تعليمه الأول عن والده.
ثم درس في مدرسة كامل الإسلام الابتدائية في مدينة مراوي وهي مدرسة رائدة.
ثم سافر إلى الحجاز فواصل تعليمه في مدرسة الفلاح الإعدادية بمكة المكرمة، وأكمل دراسته بها سنة 1951م.
والتحق بدار العلوم الدينية في مكة أيضاً وأنهى دراسته بها سنة 1953م.
والتحق بعد ذلك بالمدرسة الصولتية في مكة وفي الحرم المكي، فتخصص في العلوم الإسلامية، وكانت هذه الدراسة تعتبر في ذلك الوقت أعلى دراسة تعليمية دينية في المسجد الحرام.
وبعد هذه الدراسة - في مكة المكرمة - رجع الشيخ أحمد بشير إلى الفلبين، فقام بالتدريس في مدرسة كامل الإسلام بمدينة مراوي، وساعد في إنشاء بعض المدارس التابعة لجمعية كامل الإسلام، ونظم بالاشتراك مع بعض العلماء إنشاء مدرسة منفصلة عن مدرسة جمعية كامل الإسلام، وكان ذلك سنة 1955م.
وفي سنة 1956م أسس جمعية إقامة الإسلام، بعد تأسيس مجلس الشورى.
وكان عازماً على انتشار المدارس الإسلامية في جميع المناطق التي هي في حاجة إلى تلك المدارس، وقد أصبح لجمعية إقامة الإسلام 363 فرعاً في جميع مناطق الفلبين، يؤمها أكثر من 5000 طالب وطالبة في الوحدات الخارجية وحدها في العام الدراسي 1986-1987م.
أعماله ونشاطاته:
مع رئاسته لجمعية إقامة الإسلام، هو عضو في أكثر الاتحادات الإسلامية في الفلبين، وله دور في إنشائها.
وهو رئيس الاتحاد الوطني للمدارس العربية الإسلامية في الفلبين.
رئيس المجلس المحلي للمساجد في الفلبين.
وقد حضر المؤتمرات الإسلامية المهمة في المملكة العربية السعودية والعراق وماليزيا وباكستان وقطر وإندونيسيا ومصر (عدد المؤتمرات التي حضرها 12 مؤتمراً من سنة 1381هـ إلى 1406هـ).
وله ثلاثة عشر مؤلفاً إسلامياً وعربياً منها تاريخ الإسلام في الفلبين.
وقد توفي الشيخ أحمد بشير - رحمه الله - في يوم الاثنين 7من شهر ذي الحجة سنة 1409 هـ الموافق 10يوليو 1989م
كانت وفاته قبل وصولي إلى مراوي باثنين وخمسين يوماً، وكنت عند وفاته في فطاني - جنوب تايلاند - في هذه الرحلة، فلم يكتب لي إدراك هذا الشيخ الفاضل ذي الآثار الطيبة الواضحة في الارتقاء بالمسلمين في الفلبين: تعليماً ودعوة ونصحاً وجمع كلمة.
جمعية إقامة الإسلام:
أساس هذه الجمعية هو مجلس الشورى الذي تكون من بعض علماء الفلبين في مراوي برئاسة الشيخ أحمد بشير سنة 1375هـ ـ 1955م.
وهذا المجلس أنشأ جمعية إقامة الإسلام سنة 1376هـ ـ 1956م، وقد تحدث عنها الشيخ أحمد بشير نفسه في كتابه تاريخ الإسلام في الفلبين الذي ألفه باللغة العربية، وطبع سنة 1384هـ ـ 1964م، فقال رحمه الله: "وجمعية إقامة الإسلام منظمة إسلامية وهيئة إدارتها تقوم على الشورى، وتسمى مجلس الشورى تطبيقاً لمفهوم الآيتين {وأمرهم شورى بينهم} {وشاورهم في الأمر}.
وللجمعية مجلس أعلى يسمى مجلس الشورى مكون من خمسة عشر عضواً، ذكرهم وقال: ولهذا الجمعية مشروعات عديدة:
أولاً: إنشاء مركز التعليم المسمى بمعهد مندناو العربي. [هذا المعهد هو أساس جامعة مسلم مندناو، كما سيأتي ذكرها].
تدرس فيه العلوم العربية والإسلامية على ثلاث مراحل:
المرحلة الابتدائية، مدتها أربع سنين.
المرحلة الإعدادية، مدتها أربع سنين.
المرحلة الثانوية، مدتها أربع سنين أيضاً.
ويحصل الطالب على شهادة في كل مرحلة من هذه المراحل.
ثم أثنى على من أسهم في إنشاء المعهد من المسلمين فقال: والفضل في هذا المعهد (يعني بعد توفيق الله) يرجع إلى فاعلي الخير الذين قادهم الشيخ بشار عبد الرحمن فكاسم، والست حرمه فلابائبالابي، لأنهما جعلا الأرض التي بني فيها معهد مندناو العربي وقفاً لله تعالى على جمعية إقامة الإسلام، وقد نفذ هذا المشروع سنة 1377هـ ـ 1957م.
ثم ذكر تأسيس مدارس فرعية بلغت مائة مدرسة في ذلك الوقت، ثم إنشاء مكتبة، فإصدار مجلة وإنشاء محطة إذاعية، وإنشاء مطبعة عربية وإنجليزية وبيت الطلبة، وملجأ للأيتام، ومعهداً للبنات، ومعهداً لتخريج الدعاة، وتنظيم دعاة إلى الإسلام يجوبون القرى، وبعث طلاب لإكمال دراستهم في الخارج، وإنشاء مبنى جديد للمعهد، وبعث مدرسين لتدريس الطلبة المسلمين في المدارس الحكومية، وذكر ما نفذ من هذه المشاريع وما لم ينفذ.
وفي سنة 1986م بلغ عدد الطلاب المعهد في مراوي وحدها 3500 بخلاف فروعه في الوحدات الخارجية فقد بلغ عددهم 5000 و115 طالب وطالبة.
وقد طور هذا المعهد فأصبح جامعة مسلم مندناو، من سنة 1376هـ 1956م وأقسامها كما يلي:
أولاً: قسم يومي الجمعة والسبت، وفيه أربع مراحل:
المرحلة الأولى: التحضيرية، ومدتها سنتان.
المرحلة الثانية: الابتدائية، ومدتها أربع سنوات.
المرحلة الثالثة: الإعدادية، ومدتها أربع سنوات.
المرحلة الرابعة: الثانوية، ومدتها أربع سنوات.
وهذا القسم خاص بطلبة المدارس الحكومية الإنجليزية.
ثانياً: قسم من يوم الاثنين إلى يوم الخميس، وفيه ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: الابتدائية، ومدتها أربع سنوات.
المرحلة الثانية: الإعدادية، ومدتها أربع سنوات.
المرحلة الثالثة: الثانوية، ومدتها أربع سنوات.
ثالثاً: كلية الدعوة والتربية الإسلامية.
ومدة الدراسة فيها أربع سنوات.
رابعاً: كلية الشريعة والقانون.
ومدة الدراسة فيها أربع سنوات.
وهذه المراحل كلها باللغة العربية بنسبة 99%.
خامساً: قسم الإنجليزي. وهي أربع مراحل:
المرحلة الأولى: التحضيرية، ومدتها سنتان.
المرحلة الثانية: الابتدائية والإعدادية، ومدتها ست سنوات.
المرحلة الثالثة: المرحلة الثانوية، ومدتها أربع سنوات.
المرحلة الرابعة: الكلية. وهي أربع كليات.
1- كلية الآداب والعلوم السياسية، ومدتها أربع سنوات.
2- كلية العلوم التجارية، ومدتها أربع سنوات.
3- كلية العلوم التربوية، لتأهيل مدرسي الثانوية، ومدتها أربع سنوات.
4- كلية العلوم التربوية، لتأهيل مدرسي الابتدائية والإعدادية ومدتها أربع سنوات.
وقد أنشأت إدارة المعارف العامة، وهي تشرف على جميع الفروع وقد بلغت هذه الفروع 127مدرسة.
ورئيس جمعية إقامة الإسلام - بعد وفاة الشيخ أحمد بشير - هو الشيخ علي أسودان. [مراجع هذه المعلومات هي: كتاب تاريخ الإسلام في الفلبين للشيخ أحمد بشير، ونشرة معلومات عن جمعية إقامة الإسلام، طبعت في مطابع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، ونشرة سلمني إياها الشيخ علي أسودان رئيس الجمعية مطبوعة على ورق استنسل].
هذا، وقد كان لمعهد مندناو العربي أثره الكبير في انتشار المدارس التابعة له مباشرة، وفي تأسيس طلابه المتخرجين منه مدارس أخرى، وفي اتخاذ المسلمين في الفلبين هذا المعهد قدوة في إنشاء مدارس كثيرة في أنحاء الفلبين.
زيارة جمعية الوقف الإسلامي:
ثم زرنا جمعية الوقف الإسلامي التي يرأسها الشيخ محمد صالح عثمان، وكان أعضاء الجمعية مجتمعين، وطلب مني رئيسها إلقاء كلمة فيهم، فألقيت كلمة مختصرة تضمنت الحث على الإخلاص لله في العمل، وإعداد علماء الشريعة خطة للاتصال بغيرهم، وبخاصة المثقفين من المسلمين بالثقافة المعاصرة، لإيجاد تفاهم وتقارب وتعاون بين الفريقين، وكذلك الموظفون المسلمون مع الحكومة، ولا نعين الشيطان على أن ينزغ بيننا ويفرق كلمتنا ليستفيد من ذلك أعداؤنا، وكذلك ينبغي أن تتصل الجمعيات فيما بينها وتتعاون وتنسق نشاطها وأعمالها.

ثم قام رئيس الجمعية فشكر الضيف على هذه الكلمة والزيارة، وقال: إنهم سيحاولون تطبيق مضمونها بالتدرج، مع الاستمرار في قول كلمة الحق مهما كلفهم ذلك.
ثم تناولنا معهم طعام الغداء في منزل زوج ابنة الشيخ محمد صالح، ومنزله قريب من المعهد، وهو محام.
وكان الشيخ محمد صالح عضواً في جمعية إقامة الإسلام، ثم انفصل عنهم وأنشأ هذه الجمعية، وهذا يحصل كثيراً من الدعاة يكونون أعضاء في جمعية ثم يفضلون إنشاء جمعية أخرى يرأسونها وتتفرع من كل جمعية جمعيات، والله أعلم بالنيات!
معلومات عن الجمعية:
أسست هذه الجمعية سنة 1404هـ في باسيلان فانيغايان - ملتقى الدعاة - وحضر إعلان تأسيسها دعاة الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، كما حضر ذلك الشيخ عبد العزيز المسند، وكيل وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت، والشيخ محمد بن إبراهيم بن قعود، المدير العام لإدارة الدعوة في الخارج - في ذلك الوقت - واقترحاً أن تسمى هذه الجمعية جمعية الوقف الإسلامي.
مجالس الجمعية: وللجمعية مجالس عدة:
أولاً: المجلس التعليمي:
ويشرف على معهدين: معهد الوقف الإسلامي للبنين، ومعهد الوقف الإسلامي للبنات، وتوجد للمعهد عدة فروع، بلغت ثمانية إلى الآن:
1- معهد الإمام محمد بن عبد الوهاب في بلدية بوتيغ.
2- مدرسة إمام الدعوة، في مدينة مراوي.
3- معهد الإمام أحمد بن تيمية، في بلدية توغياء.
4- معهد أهل السنة والجماعة، في بلدية مارنتاو.
5- معهد الإصلاح الإسلامي، في بلدية فولاس.
6- معهد دار الأرقم، في مدينة أليغان.
7- مدرسة الأمانة الإسلامية، في بلدية لندونج.
8- مدرسة النداء الإسلامي، في بلدية كلانوغاس.
وتوجد أيضاً كلية الدعوة والدراسات الإسلامية.
ومنهج هذه المدارس والمعاهد والكلية مثل منهج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
والمرحلة الابتدائية ست سنوات، والمرحلة الإعدادية ثلاث سنوات، والمرحلة الثانوية ثلاث سنوات، والكلية أربع سنوات.
وغالب مدرسي معهد البنين من خريجي الجامعات في الدول العربية، وبخاصة المملكة العربية السعودية، ويكثر فيهم المتخرجون من الجامعة الإسلامية في المدينة.
وأما معهد البنات فالمدرسات فيه متخرجات من جامعة أم القرى أو كلية البنات بالرياض.
ثانياً: مجلس شؤون الدعوة:
ومن نشاطات المجلس بعث الدعاة لتفقد أحوال المسلمين، والقيام بالخطب يوم الجمعة في مساجد الجمعة، وإقامة دورات للأئمة لتدريبهم على الإمامة والخطابة، وإلقاء المحاضرات في فقه السنة وفقه السيرة وفقه الدعوة، وإلقاء المحاضرات والندوات الإسلامية في الإذاعة وبخاصة في شهر رمضان، والدروس الدينية بين المغرب والعشاء، ويوزع المجلس بعض الكتب والمنشورات، وبخاصة كتب العقيدة التي ترد على العقائد الفاسدة.
ثالثاً: مجلس شؤون الأيتام:
وتتبعه دار الحنان التي تحتضن الآن مائة وخمسة عشر يتيماً، تكفل بهم بعض المحسنين في المملكة العربية السعودية، بسعي من فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم بن قعود.
رابعاً: مجلس شؤون الاقتصاد والاستثمار لأموال الجمعية:
وأهم ما يشرف عليه المجلس الآن الأراضي الزراعية الخاصة بالجمعية، وهي أكثر من مائتي هكتار، وللجمعية مشاريع مستقبلة ترجو إتمامها.
الاجتماع ببعض أعضاء مركز الشباب المسلم في الفلبين:
زارني في الفندق بعض العاملين في مركز الشباب المسلم وهم:
1- الأخ مختار عابدين.

تاريخ ميلاده 1942م.
تخصصه: تخرج في كلية دار العلوم في جامعة القاهرة، وهو مبعوث الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في الرياض.
2- الأخ أمير الدين بن سرانجاني.
ولد سنة 1951م وهو متخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة الكويت، ومبعوث وزارة الأوقاف في الكويت، من سنة 1978م.
وهو مسؤول الإخوة في المركز.
3- الأخ مختار نكاسو.
ولد سنة 1960م.
مؤهله: كلية الشريعة، جامعة الكويت سنة 1987م، وهو مدير دار الأيتام التابعة للمركز.
4- الأخ لاكسا إبراهيم كالي " قاض".
ولد سنة 1944م.
تخرج في كلية الدعوة وأصول الدين في جامعة قاريونس في بنغازي سنة 1974م.
وهو مبعوث جماعة الدعوة الإسلامية في ليبيا.
5- الأخ أنصاري عبد الملك.
ولد سنة 1958م.
تخرج في كلية الحديث والدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1983م.
وهو مبعوث الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في الرياض، ومدير الدعوة في جمعية الوقف الإسلامي.
6- الأخ جلال الدين سرنجاني.
ولد سنة 1950م.
تخرج في كلية الآداب في جامعة الكويت سنة 1981م، وهو مبعوث من وزارة التعليم في دولة قطر.
والذي تولى تأسيس المركز الأستاذ محمد قاسم تاروسان سنة 1983م، وكان قد بدأ الدعوة قبل ذلك، وكان تخرجه سنة 1979م وتوفي سنة 1986م.
ومن المؤسسات التابعة للمركز معهد الكويت الإسلامي، أنشأ قبل ثلاث سنوات في مدينة مراوي، وهو يدرس المواد الإسلامية والعربية.
ومديره الأخ عبد الصمد جنلان، تخرج في كلية التربية في جامعة الرياض.
وسمي معهد الكويت لأن بيت الزكاة في الكويت تولى صرف تكاليفه.
نبذة عن المركز:
أسس مركز الشباب المسلم في الفلبين عام 1981م وقام بتأسيسه بالتعاون مع إخوانه العلماء والدعاة الأخ الداعية محمد قاسم تاروسان رحمه الله، حيث سجل في الحكومة الفلبينية وحصل على رخصة حكومية في أوائل عام 1983م، وقد تزامن ظهوره في الساحة مع وضع أحوج ما يكون به المسلمون إلى حركة إسلامية واعية عاملة متفانية، تأخذ بأيدي الناس إلى الإسلام بشموليته وعموميته، وتربيتهم عليه عقيدة وفكراً وقولاً وعملاً وسلوكاً.
أهداف المركز:
يسعى المركز إلى تحقيق أهداف إسلامية، وهي إرشاد الناس إلى نظم الإسلام وتعاليمه... وهي مهمة تنهض بها الدعوة إلى الله (، يتحرر بها الناس من كل سلطان غير إسلامي ويستظلون بها في ظل الإسلام.
نشاطات المركز:
يقوم المركز بنشاطات إسلامية مباركة، منها:
1- تنظيم الدروس والمحاضرات والندوات والجولات الإسلامية والخطب المنبرية، في القرى والبلديات والمحافظات والمدن والمساجد، في أنحاء الفلبين.
2- عقد دورات لتدريب المعلمين والمعلمات.
3- تنظيم اللقاءات الإسلامية المحلية والعالمية.
4- إقامة المهرجانات الرياضية بين الشباب.
5- رعاية الأيتام، حيث يرعى المركز في الوقت الحاضر 104 من الأيتام، بالتعاون مع بيت الزكاة في الكويت. [لقد قضى صدام حسين رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي على الخير الذي كانت الكويت تقدمه للعالم الإسلامي بمؤسساتها الحكومية والشعبية باحتلالها في 11محرم الحرام سنة 1411هـ الموافق 2أغسطس 1990م وأحدث فتنة لا يدري نهايتها إلا الله، كتب هذا التعليق في 18/2/1411هـ. هذا، وقد تحررت الكويت من هذا الغزو في 14شعبان 1411هـ الموافق 28فبراير 1991م ولعل الله يوفق حكومة الكويت وشعبها لبناء ما تهدم فيها، وبناء الإنسان الكويتي المسلم الذي ينفع الله به دينه ويعلي به كلمته، كتبت هذا في 2/9/1411هـ].
ويأمل أن تشمل هذه الرعاية يتيمات من بنات المسلمين في المستقبل.
6- إصدار نشرات إسلامية شهرية، وينوي المركز إصدار مجلة إسلامية في المستقبل بإذن الله.
7- طبع الكتب الإسلامية وتوزيعها على الجهات الإسلامية في الفلبين.
8- إنشاء قسم خاص بالنساء، وهو قسم يعنى بتربية المرأة تربية إسلامية صافية، تحملها على الالتزام بالتعاليم والآداب والأخلاق الإسلامية الفاضلة.
9- الحرص على إيجاد اتصالات وتفاهم وتعاون وتنسيق مع الهيئات والمنظمات والمؤسسات الإسلامية المحلية والعالمية.
10- القيام بإنشاء المشاريع الإسلامية الحيوية.
11- إرسال الشباب إلى الجامعات الإسلامية والعربية خارج الفلبين للدراسة.
12- تنظيم الرحلات الجماعية الإسلامية إلى المناطق داخل الفلبين.
13- إنشاء دار الأمومة والطفولة، وتضم مدرسة للحضانة ومدرسة للتربية المنزلية للمرأة.
14- إقامة فروع للمركز في البلديات والمحافظات والمدن في جميع أنحاء الفلبين.
ويسعى المركز إلى إنجاز مشاريع إسلامية حيوية وهو نوعان:
( أ ) مشاريع إنشائية. (ب) مشاريع استثمارية.
فالمشاريع الإنشائية تشمل مجمعين: أحدهما للرجال والآخر للنساء.
ويضم المجمع الخاص بالرجال المباني الآتية:
1- المعهد الإسلامي للبنين. 7- المكتبة العامة مع إدارات المركز.
2- سكن الطلبة. 8- قاعة المحاضرات العامة.
3- سكن المدرسين. 9- المطعم.
4- دار رعاية الأيتام. 10- صالة الملعب.
5- المسجد الجامع. 11- المستوصف.
6- دار رعاية المسلمين الجدد. 12- مضخة مع مخزن كبير للمياه.
أما المجمع الخاص بالنساء فيضم المباني التالية:
1- المعهد الإسلامي للبنات. 4- دار الأمومة والطفولة.
2- سكن الطالبات. 5- دار رعاية اليتيمات.
3- سكن المدرسات. 6- المطعم.
أما المشاريع الاستثمارية فالهدف منها إيجاد مورد ثابت للعمل الإسلامي.
وقد شرع المركز في إعداد دراسات خاصة ببعض المشاريع الاستثمارية، وهي جاهزة للتنفيذ إذا توافرت الإمكانات، كما خطا المركز بعض الشيء في هذا الصدد بصورة أخذت حيز التنفيذ.
شباب واع:
هذا الشباب الذي يدير هذا المركز شباب متعلم عنده فقه في الدين، واع لمتطلبات الدعوة في هذا العصر، يظهر عليهم الإخلاص والتقوى والورع والنشاط، وعندهم مقدرة على التخطيط والتنظيم، ومعرفة الأولويات ويحتاجون إلى الدعم، وعندهم مقدرة على العمل الجماعي.
مشروع الحكم الذاتي الجديد:
وسألت الإخوة عن الحكم الذاتي الذي نشطت في مشروعه الحكومة هذه الأيام؟
فقالوا: إن هدف الحكومة السابقة وهذه الحكومة واحد من الحكم الذاتي، وإنما يختلف الأسلوب.
الحكومة الأخيرة أسلوبها ماكر خادع.
وكبير القساوسة هو الذي يوجه رئيسة الحكومة، وقد صاغت الحكومة الحكم الذاتي صياغة تتفق مع ما تريده هي، وهو أن تمنح الحكومة المسلمين الحكم الذاتي الذي يكون أداة للقضاء عليهم [على المسلمين].
منطقة الحكم الذاتي تشمل 13محافظة تجرى فيها الانتخابات، بعض هذه المحافظات المسلمون فيها أقلية، ومعنى ذلك فوز النصارى، مع ما قد تدبره الحكومة من التزوير، وبذلك يكون الحكم الذاتي نظرياً.
أما من الناحية العملية فيكون الحكم بيد النصارى وسيضرب النصارى المسلمين باسم المسلمين.
والاختصاصات التي تريد الحكومة منحها للمسلمين لا تختلف عما هي عليه الآن.
حتى إن الدستور المقترح للحكم الذاتي نص فيه أنه إذا حصل تعارض بين الشريعة الإسلامية ودستور الفلبين يقدم الدستور على الشريعة. [سبق الحديث عن الدستور وما فيه من مواد تسلب المسلمين غالب حقوقهم الجوهرية].
موقف المسلمين من المشروع:
أما موقف المسلمين من هذا المشروع، فهو على النحو الآتي:
1- الزعماء السياسيون يتسابقون على الحكم الذاتي الذي تريده الحكومة.
ولهؤلاء الزعماء تأثير كبير في عامة المسلمين، لأنهم يستطيعون بذل الأموال لشراء التأييد والإشراف على الانتخابات وإدارتها، ويمكن أن يقلبوا موازين الانتخابات بالتزوير.
2- والمجاهدون يرفضون هذا المشروع، الذي صاغته الحكومة رفضاً تاماً وسيقاطعونه ويقاطعون الانتخابات، والشعب يحب المجاهدين أكثر من الزعماء السياسيين، ولكن التأثير سيكون في تزوير النتائج.
3- العلماء غالبهم يرفضون هذا المشروع بصياغته الحالية. ويوجد قليل منهم يؤيدونه، والراجح هو الرفض لولا ما سيحصل من الخداع والتزييف، من قبل الحكومة ومؤيديها.
4- المثقفون ثقافة غربية (إنجليزية) صنفان، صنف يؤيد مشروع الحكومة وهو الغالب، وصنف يرفض، ويتوقع أن يفوز الحزب الموالي للحكومة، وإذا فازوا فإن الأمر سيزداد شدة، لأن المجاهدين سوف لا يسكتون، ولكن الحكومة ستستغل ذلك لشرعية ضرب المسلمين الرافضين.
الاجتماع بأمير جمعية الدعوة الإسلامية لغير المسلمين في الفلبين:
وممن اجتمعت بهم في الفندق الأخ سمن الدين سانتسرونة، أمير جمعية الدعوة الإسلامية لغير المسلمين في الفلبين، ومركزها مانيلا.
تاريخ الميلاد 21مارس سنة 1950م.
التخصص: التربية والتعليم والدعاية والإعلان.
وكان ضابطاً في الجيش (ميجر) وقد تقاعد قبل تسع سنوات.
بدأ العمل في الدعوة سنة 1986م.
أسلوبه في دعوة غير المسلمين.
اتخذ لدعوتهم سبيلين:
السبيل الأول: باشر الدعوة بنفسه مع إخوان آخرين، فأسلم عدد كثير منهم، وبخاصة المثقفين.
الأسلوب الثاني: تدريب الداخلين في الإسلام الذين تعلموا مبادئه على المساعدة في نشر الدعوة في أوساط غير المسلمين.
والذين استجابوا للدعوة خليط من المثقفين وغيرهم، نسبة الطلبة وغير المتعلمين 75% و25% من المثقفين، ومنهم ضباط في الجيش.
وأول ما قام بالدعوة اتخذ برنامجاً في الإذاعة بعنوان راديو تانج بيان - أي الإذاعة الوطنية - وضحوا للناس في هذا البرنامج مبادئ الإسلام وحقيقته ومحاسنه، وكانت الموضوعات معدة لغير المسلمين أساساً، ذكروهم فيه أن أجدادهم الفلبينيين كانوا مسلمين، وأن الإسلام منهج حياة، وبدأ الناس يفهمون الإسلام، وجاءوا يسألون عن الإسلام، والإخوة الدعاة يجيبون، وكان ذلك في حديقة عامة في مانيلا.
أسباب الاتجاه لدعوة غير المسلمين:
[الدعوة إلى الإسلام واجبة على القادرين من المسلمين، سواء قلنا: إنها فرض عين أم فرض كفاية، هذا هو الأصل، ولا داعي للسؤال عن سبب ذلك، ولكن تقصير المسلمين في القيام بهذا الواجب-دعوة غير المسلمين-يدفع إلى هذا السؤال عندما يقوم بذلك فئة قليلة من الدعاة].
قلت له: ما الذي دفعك لدعوة غير المسلمين؟
قال: الذي دفعه إلى ذلك خبرته بدراسته كتباً نصرانية في جامعة لاسال في مانيلا، أحس أن الدعوة الإسلامية لا بد من تبليغها إلى الناس، لعدم وجود دين صحيح غير الإسلام يدين به الناس لله.
ولما كانت دراسته غير شرعية - في الأصل - رأى أنه إذا توجه بدعوته إلى المسلمين لا يستطيع أن يفيدهم لقلة معلوماته، بخلاف غير المسلمين، فإن المعلومات التي عنده سيستفيدون منها لعدم معرفتهم لها.
ورأى أن تخصصه في الجيش - وهو الإعلان والدعاية - يمكن أن يساعده في التأثير على غير المسلمين.
وقد تأثر بأسلوب أحمد ديدات، وكان الأساس أنه إذا جاء أحد يريد إعلان إسلامه يقولون له: اقرأ عن الإسلام زيادة وتعلم ويعطونه كتباً إسلامية ويقولون له: لا إكراه في الدين ويأمرونه أن يعرض هذه الكتب على أسرته وقد تصل المدة إلى سنة حتى يقبلوا الإسلام (وقد لا يقبلونه!).
أسلوب مخالف لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم:
[قلت: هذا الأسلوب خطأ، والواجب أن يقبل ممن جاء يريد الإسلام دخوله فيه طواعية، ويشجع على ذلك، فليس في ذلك إكراه، ولم تكن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تعامل من يريد الإسلام هذه المعاملة، بل كان يدعو الناس إلى الإسلام ويقبل منهم الدخول فيه في نفس اللحظة التي يرغبون فيها الدخول فيه، وقد يموت مريد الإسلام قبل الدخول فيه بسبب رده وعدم تشجيعه على المسارعة في ذلك].
وقال الأخ سمن: إن عدد الذين دخلوا في الإسلام في مانيلا 156 أسرة، وهذا غير من دخل في الإسلام في مناطق أخرى.
وأكثر الداخلين في الإسلام رجال يعودون من الدول العربية، حيث كانوا يعملون بها - وهم أكثر قبولاً للإسلام - وأكثرهم متوسطي الأعمار.
ويلتقي من دخل في الإسلام في المساجد أيام الجمع، ولا يستطيع أن يتابعهم في مناطقهم، لأنها نائية.
ولم يعرف أحداً ارتد عن الإسلام بعد الدخول فيه، ما عدا ثلاثة: أحدهم محام والثاني في الجيش، والثالث قسيس، وقد دخل في الإسلام ثلاثة قسس.
وهم خليط، منهم من كان عنده إلمام بالإسلام قبل الدخول فيه، ومنهم من ليس عنده منه شيء.
وقد انتشرت الآن بعض الكتب الإسلامية، ويوجد من يقرؤها.
أثر دعوة المسلم الجديد المدرب في غير المسلم.
ومما يفيد في دعوة غير المسلمين الجدد، أن يجتمع بهم المسلمون السابقون الذين عندهم علم لتوعيتهم والرد على الشبهات التي قد يواجهونها، والإجابة عن الأسئلة التي يوجهها إليهم غير المسلم.
والمسلم الجديد يعتبر دليلاً عند غير المسلم، على أن الإسلام دين يستحق الاهتمام به، فإذا درب المسلم الجديد وفهم الإسلام أثر في غيره، لأنه يسأل عن السبب في إسلامه ويناقشه زملاؤه غير المسلمين أكثر من المسلم الأصل.
وقد بعثوا ثلاثة وثلاثين شخصاً من المسلمين الجدد إلى ماليزيا، للتدرب على أساليب الدعوة ووسائلها.
وإذا توافرت وسائل الدعوة ووجدت حرية في نشر الدعوة، فإن إقبال غير المسلمين على الإسلام سيزداد، وبخاصة وسيلة الإذاعة والكتب.
وعندما شعرت الحكومة أن الناس يقبلون على الإسلام أغلقت الإذاعة الموجهة إليهم، كما منعت الاجتماع بالمسلمين الجدد وغير المسلمين في ساحة " لونيتا" التي كان يحصل فيها اللقاء والدعوة والنقاش.
زيارة معهد مراوي الإسلامي:
الجمعة: 1/2/1410هـ ـ 1/9/1989م.
في صباح هذا اليوم قمنا بزيارة معهد مراوي الإسلامي واجتمعنا بأمينه العام الأستاذ محمد حبيب سلطان، الذي يبلغ من العمر 33 سنة.

درس اللغة العربية في معهد اللغة العربية التابع لجامعة الملك سعود في الرياض، سنة 1405هـ ودرس سنتين في كلية التربية - قسم الدراسات الإسلامية.
معلومات مختصرة عن المنطقة الجنوبية:
وقبل أخذ المعلومات عن المعهد رغبت في أخذ معلومات مقتضبة عن المحافظات الجنوبية والمسلمين فيها بصفة إجمالية:
جزيرة مندناو وفيها 23 محافظة:
منها محافظة لاناو الشمالية: وأكثر سكانها مسيحيون.
ومحافظة لاناو الجنوبية وسكانها مسلمون.
ومحافظة كوتاباتو، وهي في الجنوب، وأغلب سكانها مسلمون.
ومحافظة ماقندناو، وهي خليط من المسلمين والمسيحيين.
ومحافظة دابو الشمالية.
ومحافظة دابو الجنوبية وأغلب سكانهما مسيحيون.
ومحافظة بوكدنون في الشمال، وأغلب سكانها مسيحيون.
ومحافظة سامس أو كسجنتل، وأغلب سكانها مسيحيون.
ومحافظة كاجأيان دي أورو، وبها مدينة تسمى كاجأيان وسكانها مسيحيون.
ومحافظة باغدين والمسلمون فيها 50%.
ومحافظة زامبونجا الشمالية، وأغلب سكانها مسلمون.
ومحافظة زامبونجا الجنوبية، وأغلب سكانها مسيحيون.
ومحافظة باسيلن، وسكانها مسلمون.
ومحافظة سولو، وسكانها مسلمون.
ومحافظة تاوي تَاوي، وسكانها مسلمون.
ومحافظة تلوان، وسكانها مسلمون.
ومحافظة ساميس أرنتل وسكانها مسيحيون.
ومحافظة كامي غنج، وسكانها مسلمون.
هذه بعض المحافظات الجنوبية.
المناطق التي رشحت للحكم الذاتي:
1- باسيلان. 2- سولو.
3- تاوي تَاوي. 4- زامبونجاديل سور.
5- زامبونجاديل نورتي. 6- نورت ويت كوتاباتو.
7- ماجونيدناو. 8- سلطان كودرات.
9- لاناونوري. 10- لاناوسور.
11- دفار سور. 12- ساوث كوتاباني.
13- بالاوان.
وتتكون محافظة لاناو (وفيها مدينة مراوي) من 37 بلدية و932 قرية.
وتقع البحيرة في وسط المحافظة، و"راناو" معناها بحيرة، ولهذا يسمى سكان المحافظة الذين يسكنون حول البحيرة: مرناو.
معلومات عن معهد مراوي الإسلامي:
قام بإنشاء هذا المعهد السلطان رشيد سامباكؤ.
وقد تم افتتاحه سنة 1972م ويسهم هذا المعهد مع بقية المعاهد الأخرى في الفلبين في تعليم العلوم العربية والإسلامية.
وقد جاء افتتاح هذا المعهد لاستقطاب أساتذة العلوم العربية والإسلامية الذين انصرفوا عن التعليم بحثاً عن مصادر الرزق، وكذلك الطلاب الذين انصرفوا عن التعليم بسبب ذلك وبخاصة الفقراء منهم.

أنشئ المعهد لتلافي هذا الأمر ولهذا لم يكن يأخذ من الطلاب رسوماً، وكان لإنشاء هذا المعهد صدى واسعٌ في المنطقة، حيث تشجع المسلمون على بناء مدارس صغيرة وساعدوها بالإشراف عليها مادياً وأدبياً.
أقسام المعهد:
1- قسم يوم الاثنين إلى يوم الخميس صباحاً ومساء.
وهذا القسم خاص بالطلاب الذين يرغبون في التخصص في المواد الإسلامية والعربية، وهو يشمل أربع مراحل:
المرحلة الابتدائية، أربع سنوات.
المرحلة الثانية، الإعدادية، أربع سنوات.
المرحلة الثالثة، الثانوية، أربع سنوات.
المرحلة الرابعة، الكلية، ثمان سنوات، لمن لا يكملها في خمس سنوات.
2- قسم يومي السبت والأحد، صباحاً ومساء، وهو خاص بالطلاب الذين يدرسون في المدارس الإنجليزية، أو الذين أنهوا دراستهم في الجامعة، ويشتمل على ثلاث مراحل:
المرحلة التحضيرية، سنتان.
المرحلة الابتدائية، أربع سنوات.
المرحلة الإعدادية، أربع سنوات.
3- قسم القرآن الكريم، والدراسة فيه مسائية من يوم الاثنين إلى يوم الخميس.
وهذا القسم خاص بمن يريد حفظ القرآن الكريم أو تصحيح التلاوة.
4- القسم المسائي، ويخصص لمن يرغب من رجال الأعمال في تعلم العلوم العربية الإسلامية وقراءة القرآن الكريم.
أهداف المعهد:
وقد حددت أهداف المعهد فيما يأتي:
1- تقديم المعرفة ونشرها وحسن تطبيقها.
2- بث الأخلاق الفاضلة والتمسك بها في السلوك "العمل".
3- الاستناد إلى الإسلام في أصوله وقيمه السامية والدعوة إلى مبادئه وشرائعه، بصفته نظاماً كاملاً يرقى بالإنسان إلى أعلى المراتب ويحقق له الحياة الكريمة.
4- تنمية الثروة البشرية وتطوير المجتمع والإسهام في تقدم الأمة.
مسؤولو المعهد:
1- رئيس المعهد: السلطان رشيد سامباكؤ. وعمره (52 سنة).
تخصصه: اللغة الإنجليزية ويعمل في التجارة.
2- نائب الرئيس: الشيخ بشير إدريس، والمدير العام للمعهد. ولد سنة 1934م.
مؤهله: ليسانس من كلية الشريعة والقانون بالأزهر سنة 1966م.
المعاهد الإسلامية في مدينة مراوي:
1- معهد مندناو العربي والإسلامي، ويرأسه علي أوسدان.
2- معهد كامل الإسلام، ويرأسه موتيلان.
3- معهد مراوي الإسلامي، ويرأسه السلطان رشيد سمباكؤ.
4- معهد المحسنين الإسلامي، ويرأسه عباس محمد نجيب.
5- معهد الفلبين الإسلامي، ويرأسه سعيد يونس.
6- معهد القراءات الإسلامي، ويرأسه يحي منير.
7- المعهد الإسلامي، ويرأسه محمد صالح عثمان.
8- معهد الكويت الإسلامي، ويرأسه عبد الله جنالان.
وتوجد معاهد أخرى في بعض البلديات.
أما المدارس العربية الابتدائية فلا تكاد تخلو منها قرية.
سبق ذكر المعاهد التي تمكنت من زيارتها.
الجماعات الإسلامية البارزة في مدينة مراوي:
1- مركز الشباب المسلم في الفلبين، ويرأسه أمير الدين سرانجاني.
2- جمعية الوقف الإسلامي، ويرأسها محمد صالح عثمان.
3- جمعية إقامة الإسلام، ويرأسها علي أوسدان.
4- جمعية رابطة المعلمين، ويرأسها عبد الوهاب أميرول.
5- جماعة التبليغ، ويرأسها فيصل عبد الله.
وتوجد جمعيات أخرى صغيرة.
سبق ذكر الجمعيات التي تمكنت من زيارتها.
الحركات الهدامة الموجودة مدينة مراوي، والمحافظة كلها:
1- الماسونية.
2- نوادي الروتاري.
3- الفافي أوميغا.
4- الفاسغمافي.
5- لايونسقلاب.
وكلها منظمات يهودية تغلغلت في المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية.
وتوجد حركة الرافضة.
عدد سكان المحافظة، بحسب الإحصاء الحكومي 430 ألف نسمة.
وعدد المساجد في مدينة مراوي أكثر من سبعين مسجد.
وفي كل بلدية يوجد مسجد أو أكثر.
عدد الجامعات في الفلبين 113جامعة، الحكومية منها 78جامعة، والباقي أهلية.
السفر إلى مدينة كوتاباتو:
جاءنا الأخ الشيخ محمد صالح عثمان وابنه صادق في سيارتهم إلى الفندق، لنقلنا إلى مطار صغير في منطقة تسمى زفكان بالوئي، لنسافر إلى مدينة كوتاباتو، كان خروجنا من مدينة مراوي في الساعة العاشرة والثلث صباحاً.
وفي الطريق - على اليسار - قرب المطار هتف لنا رجل يطلب وقوفنا، فلما وقفنا وجدناه الشيخ سراج الدين فاسندالان، رئيس المعهد المركزي الإسلامي في هذه البلدة، طلب منا النزول لنطلع على المعهد، فاعتذرنا لضيق الوقت.

وصلنا المطار الساعة الحادية عشرة (صباحاً).
وأقلعت بنا الطائرة - وهي مروحية صغيرة - في الساعة الحادية عشرة والثلث.
وهبطت بنا الطائرة في مطار كوتاباتو في الساعة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة والأربعين - أي أن مدة الطيران كانت 25 دقيقة.
استقبلنا شاب يسمى عدنان الزبيدي، ونقلنا إلى المدينة - المدة الزمنية بالسيارة من المطار إلى المدينة عشرون دقيقة تقريباً.
نزلنا في فندق يسمى كروزون في وسط المدينة.
ولم نجد فيه إلا غرفة واحدة لأربعة، وهو أحسن الفنادق في المدينة - ومستواه لا بأس به - ويبدو أن السائحين كثير.