رحلات الفلبين

الرحلات | سلسلة في المشارق والمغارب | 14 صفحة
صفحة 6 من 14 الرحلة الرئيسة 1410هـ ـ 1989م

الرحلة الرئيسة 1410هـ ـ 1989م

الرحلة الرئيسة 1410هـ ـ 1989م

في مطار مانيلا:

الأربعاء: 22/1/1410هـ ـ 23/8/1989م.
أقلعت الطائرة في الساعة السابعة، مساءاً من عاصمة بروناي إلى مانيلا، وهبطت في مطار مانيلا عاصمة الفلبين في الساعة التاسعة، بعد أن حلقت في سماء المدينة الواسعة الأرجاء، فكانت مدة الطيران ساعتين.

وفضل الله أعظم:

كنت أفكر فيمن سيستقبلني في المطار، وأدعو الله أن ييسر من يستقبلني، ليوفر عليّ الوقت في البحث عن فندق، ولأبدأ في وضع برنامج للزيارة، وكان الأخ محمد جمال خليفة الذي قابلته في سنغافورة قبل أسبوعين تقريباً، قد وعدني بأنه سيرتب لي الأمور إما بنفسه إذا كان قد عاد عند وصولي، وإما بواسطة بعض الإخوة الفلبينيين والعرب الذين له بهم صلة.
وعندما خرجت من ممر الخروج من الطائرة المؤدي إلى داخل مبنى المطار، رأيت شاباً فلبينياً واقفاً وفي يده لافتة كتب عليها: عبد الله الأهدل، ونظرت إليه فإذا هو يرتدي قميصاً عليه علامة الخطوط السعودية، فسررت لذلك وقلت له: من أنت؟ فقال: أنا هاشم فلبيني، وأخي تخرج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
وقد بعثني لاستقبالك مدير الخطوط السعودية، الذي اتصل به بعض الإخوة في كوالالمبور بشأنك.
فعرفت أن أخلاق الشيخ عبد الرحمن بن غنام المستشار الإسلامي في السفارة السعودية في كوالالمبور ما زالت تتابعني - وفضل الله أعظم.
ومضى هاشم معي حتى وقفنا أمام موظف الجوازات الذي نظر إلى جوازي، والتفت إلي قائلاً: لقد انتهى وقت صلاحية تأشيرة دخولك الفلبين، فلك أكثر من ثلاثة شهور.
ثم قال: كم يوماً تريد البقاء في الفلبين؟ قلت: 15 يوماً.
قال: نعطيك 21 يوماً.

أي العاملين أولى؟

وعندما خرجت من بوابة المطار وجدت اثنين في استقبالي: أحدهما من قبل الأخ أبي هريرة الذي اتصل من ولاية صباح ببعض إخوانه، واتصل قبل ذلك من بروناي يؤكد عليهم في أن يستقبلوني، والآخر من قبل الأخ محمد جمال خليفة.
وكانت الخطوط السعودية قد حجزت لي في فندق شيراتون، وحجز لي الإخوة الذين وصاهم محمد جمال خليفة في فندق الفلبين بلازا، وهنا تذكرت باب التنازع في العمل في النحو وقول ابن مالك فيه:

إن عاملان اقتضيا في اسم عملقبل فللواحد منهما العمل
والثاني أولى عند أهل البصرةواختار عكساً غيرهم ذا أسرة

ولكن العامل الأول، والعامل الثاني معروفان في النحو، أما العامل الأول والعامل الثاني في الحجز، فإنه يحتاج إلى استفسار وتبين، فكيف أرجح هاهنا؟
رجحت فندق الفلبين بلازا، لأن اتصالي بمحمد جمال خليفة كان قبل أسبوعين، ولأنه هو وجماعته سيرتبون لي برنامج الزيارة، واعتذرت من موظف الخطوط، وبهذا أخذت بمذهب أهل البصرة حسب الراجح عندي.
وقال لي الأخ أحمد الحموي مندوب جمال خليفة: إن فندق الفلبين بلازا من أحسن فنادق الدرجة الأولى في مانيلا، وقد وافقوا على أن يخفضوا لك 30% من الأجرة، فتوكلت على الله ونزلت به. [وكان هذا الفندق الذي نزلت به هذه المرة هو الفندق الذي نزلنا به أنا والأخ محمد باكريم في 27/10/1406هـ عندما سافرنا إلى اليابان وكوريا ومررنا في الطريق بمانيلا وتايوان].