الرحلة إلى ماليزيا

الرحلات | سلسلة في المشارق والمغارب | 12 صفحة
صفحة 5 من 12 1 ـ في مدينة كوالالمبور

1 ـ في مدينة كوالالمبور

1 ـ في مدينة كوالالمبور

في مطار كوالالمبور:

الاثنين: 14/12/1409هـ ـ 17/7/1989م.
أقلعت بنا الطائرة من مطار هادياي في جنوب تايلاند في الساعة الخامسة إلا ربعاً مساء، وهبطت في مطار بينانغ في الساعة الخامسة والدقيقة الخامسة، ثم أقلعت في السادسة والنصف، وفي الساعة السادسة والربع بتوقيت تايلاند ـ السابعة والربع بتوقيت ماليزيا (مساء) هبطت الطائرة في مطار كوالالمبور.
وعندما دخلنا إلى مبنى المطار، طال وقوفنا أمام موظفي الجوازات بسبب وصول عدد من الرحلات الخارجية في أوقات متقاربة،كان بقاؤنا في الصف ساعة كاملة.
وأخذت حقائبي ومررت بموظف الجمارك، فأشار إلى الحقائب يريد فتحها، وكانت الحقيبة الكبيرة مليئة بالملابس والكتب وبعض أدلة المدارس والمؤسسات الإسلامية التي زرتها، ولو فتحها لاحتجت إلى وقت لترتيبها مرة أخرى، فقلت للموظف: إنها مليئة فلم يفهم مني ما أردت فوقفت ووقف هو ينتظر فتحها، ثم نادى كبير موظفي الجمرك فسألني ماذا تريد فأشرت له إلى صعوبة فتحها وترتيبها، ولا أظنه فهم من كلامي شيئاً فقد لفقت له كلمات إنجليزية لا أدري هي صحيحة أم لا، ولكنه فهم ـ في الجملة ـ أني أرغب في عدم فتحها، فقال للموظف دعه يمر.
ثم طلبت من الموظف أن أدع الحقائب عنده لأخرج أنظر لعلي أجد من يستقبلني، فخرجت أتلفت هنا وهناك فلم أر أحداً، وعندما رجعت وجدت موظفي الجمارك قلقين يلتمسون صاحب الحقائب، فلما رأوني ابتسموا جميعاً ابتسامة الرضى، والذي فهمته أنهم عندما تأخرت ولم يروني في داخل مبنى المطار شكوا في أمر الحقائب، وبخاصة أنني ألححت عليهم في عدم فتحها، فظنوا أنني تركت الحقائب وهربت، هكذا فهمت والله أعلم!
صرفت بعض الشيكات وخرجت فطلبت من سائق السيارة الأجرة أن يوصلني إلى فندق هيلتون، فقال: هناك فنادق أرخص منه، فقلت: عليك أن توصلني إلى فندق هيلتون ـ لأن الفنادق التي ذكرها لي لم أعرفها، وكنت أخشى من مقالب بعض الفنادق والسائقين أيضاً، والفنادق العالمية معروفة بالأمن وعدم الإزعاج.
واتصلت بمنزل سعادة السفير السعودي الأستاذ فؤاد الخطيب، فلم يرد عليّ أحد، ثم اتصلت بمنزل بعض الإخوة في كوالالمبور لأخبرهم بوصولي وبالفندق الذي نزلت به ورقم الغرفة، فلم أجده وكلمتني زوجته فكلمتها باللغة الإنجليزية لتخبر زوجها إذا رجع، فقالت: إنها تفهم اللغة العربية فكلمتها باللغة العربية، فلم تفهم ماذا أقول ثم كلمني ولد صغير فلم يدر كذلك ما أقول.

لا أعرفه ولا يعرفني!

فصليت المغرب والعشاء، ثم اتصلت مرة أخرى فوجدت الأخ المذكور، فقال لي: إنه بعث من يستقبلني في المطار، فقلت له:لم أر أحداً يعرفني أو أعرفه، وبعد قليل اتصل بي الأخ الذي بعث لاستقبالي وقال: لقد بقيت في انتظارك في المطار إلى الساعة الثامنة والنصف، ولكن لعدم معرفتي بك ومعرفتك بي لم يتيسر لي التعرف عليك، والعرب كثير، قلت: والماليزيون أكثر، وكان في إمكانك أن تكتب اسمي في لافتة وترفعها كما يفعل الناس في مثل هذه الحالة.
ثم اتفقنا أن يأتيني في الساعة الحادية عشرة صباحاً، لأرتب أموري في السفارة وغيرها.